story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
اقتصاد |

لمواجهة انقطاع الأدوية وارتفاع أسعارها.. مقترح قانون لاعتماد الإسم العلمي في الوصفات الطبية

ص ص

قدم الفريق الاشتراكي – المعارضة الاتحادية مقترح قانون يدعو إلى تبني كتابة الوصفة الطبية بالاسم العلمي للدواء بدلًا من الاسم التجاري، وذلك كحل لمواجهة الانقطاعات التي تعرفها بعض الأدوية، بالإضافة إلى مواجهة مشكل ارتفاع تفاوت الأسعار في سوق الأدوية.

وأوضح الفريق في مذكرة تقديمية لمقترح قانون يقضي بتغيير وتتميم قانون رقم 131.13 المتعلق بمزاولة مهنة الطب، أن التعديلات التي قدمتها الحكومة السابقة لم تشر إلى أي إصلاح يتعلق بالأدوية، خاصة في ظل ارتفاع أثمانها وانقطاعها بين الفينة والأخرى بالصيدليات، فضلًا عن عدم منح الإمكانية لهذه الأخيرة لتغيير الدواء، وهو ما يؤثر على القدرة الشرائية للمريض.

وتابع المصدر ذاته أن المرسوم المتعلق بمدونة أخلاقيات مهنة الطب في مادته 39 جاء ليكرس نفس الأمر بعدما اقتصر على وصف العلاج من طرف الطبيب بالقدر الكافي من الوضوح، وأن يحرره بخط مقروء، وأن يحرص على أن يفهمه المريض ومحيطه، وأن يتحرى تطبيقه بشكل جيد.

في المقابل، يقترح الفريق الاشتراكي – المعارضة الاشتراكية أن تقتصر الوصفة الطبية على ذكر الاسم العلمي للدواء وتركيزه وشكله، بدلًا من أن تكون مقيدة بدواء معين، الأمر الذي سيحد من مشاكل نقص الأدوية وسيشجع على الأدوية الجنيسة.

مثال “Paracetamol” هو الاسم الدولي المشترك للدواء المعروف تجارياً بـ “Doliprane”

وأبرز الفريق أن هذا الأمر يجد سنده في أهداف وسياسات منظمة الصحة العالمية، التي تدعو إلى تشجيع وصف الأدوية بأسمائها العلمية، فضلًا عن الحد من الاحتكار وتشجيع المنافسة الشريفة.

هذه التوصية وجدت آذانًا صاغية في عدد من الدول العربية التي عملت على تبني كتابة الوصفة الطبية بالاسم العلمي للدواء بدلًا من الاسم التجاري، وهي خطوة ستسهم بشكل كبير في تسهيل حصول المريض على الدواء المطلوب، خاصة في حال عدم توفر العلامة التجارية في الأسواق.

وأضافت المذكرة أن كتابة الاسم العلمي للدواء يمثل حلًا فعالًا لأزمة نقص الأدوية، بالإضافة إلى أنه سيساعد في مواجهة تفاوت الأسعار بين الأدوية ونظائرها، ما سيمكن المرضى من اختيار الدواء المناسب وفقًا لإمكانياتهم الاقتصادية.

وكان النقاش حول أسعار الأدوية بالمغرب قد اكتسب زخمًا جديدًا مؤخرًا، خصوصًا بعد تصريحات سابقة للوزير المنتدب لدى رئيس الحكومة المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، والتي كشف من خلالها أن هامش أرباح بعض الشركات المستوردة للأدوية قد يصل إلى نسبة كبيرة تزيد عن 300%، معتبرًا الأمر “غير مقبول”.

هذا الأمر تؤكده أرقام دراسة سابقة للصندوق الوطني لمنظمات الاحتياط الاجتماعي (كنوبس)، حيث تظهر المعطيات “الارتفاعات المهولة” لأسعار بعض الأدوية بالمغرب مقارنة بفرنسا وبلجيكا، وذلك بنسب تجاوزت 1500% في بعض الأدوية.

وأمام هذا المشكل، يبرز خيار اعتماد الأدوية الجنيسة كبديل قوي لمواجهة ارتفاع أسعار بعض الأدوية الأصلية، حيث تكون أسعار الأدوية الجنيسة، في المتوسط، أقل بنسبة تتراوح بين 30% و40% مقارنةً بالأدوية الأصلية.

ولتعزيز اعتماد هذا النوع من الأدوية، يدعو الصيادلة بالمغرب إلى اعتماد الاسم العلمي في الوصفات الطبية، إذ إن إلزامية الاسم التجاري تحصر الصيدلي في صرف الدواء المحدد فقط، دون إمكانية توفير بديل جنيس في حال انقطاع الدواء الأصلي، رغم تطابقهما.

في هذا السياق، يوصي رئيس كونفدرالية نقابات صيادلة المغرب، محمد الحبابي، باعتماد “التسمية الدولية المشتركة”، بدل التقيد بالاسم التجاري الذي قد يكون غير متوفر في بعض الحالات.

وتعتبر التسمية الدولية المشتركة اسمًا موحدًا ومعترفًا به دوليًا للمواد الدوائية، حيث يتم تطوير هذه التسميات من قبل منظمة الصحة العالمية (WHO)، بناءً على المكون الأساسي، وتستخدم لتحديد المواد الدوائية بشكل موحد على مستوى العالم.