لقجع: غلاء الأسعار أفقد الزيادات في الأجور طعمها وأعدم أثرها
أكد وزير الميزانية في حكومة عزيز أخنوش وعضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، فوزي لقجع، أن الارتفاع المسجل في تكاليف المعيشة أفقد الزيادات التي شهدتها الأجور خلال الفترة الماضية طعمها، وأعدم أثرها على القدرة الشرائية للمواطنين، معتبرا أن الغلاء “لم يترك لا للدعم ولا لزيادة الأجور” الأثر المنتظر منها.
جاء ذلك، خلال تجمع انتخابي لحزب الأصالة والمعاصرة بمدينة زاكورة، يوم الأحد 13 شتنبر 2026، في إطار الحملة الانتخابية للاستحقاقات التشريعية المقررة في 23 شتنبر الجاري، حيث استعرض لقجع عددا من محاور البرنامج الانتخابي للحزب، متوقفا بشكل خاص عند القضايا الاجتماعية والاقتصادية.
وأوضح عضو المكتب السياسي لحزب الأصالة والمعاصرة، أن هذا الأخير ينطلق، وفق تعبيره، “من الإشكالات التي يواجهها المواطنون في مختلف مناطق المملكة”، مشيرا إلى أن البرنامج الانتخابي للحزب يتضمن إجراءات تستهدف، من بين أمور أخرى، “تحسين أوضاع المتقاعدين ومواصلة سياسة الدعم الاجتماعي”.
وفي هذا السياق، تحدث عن مقترحات تهم المتقاعدين، “من بينها رفع المعاشات إلى 3000 درهم، إلى جانب دعم مباشر بقيمة 1000 درهم، فضلا عن إجراءات مرتبطة بالقدرة الشرائية”. واعتبر أن هذه المقترحات تأتي في سياق الحاجة إلى معالجة آثار ارتفاع الأسعار على الأسر المغربية.
كما تطرق المسؤول الحزبي إلى عدد من الإشكالات التي قال إنه اطلع عليها خلال جولاته في مناطق مختلفة من المغرب، من بينها غياب شبكات الربط بالماء الصالح للشرب وبعض البنيات الجامعية، مشيرا إلى أن هذه المشاكل تستدعي تدخلا حكوميا لمعالجتها.
وذكر لقجع، في حديثه أمام أنصار الحزب بزاكورة، أن بعض المناطق لا تتوفر على بنيات جامعية تستجيب لحاجيات السكان، كما أشار إلى إشكالية الربط بشبكة الأنترنيت في عدد من الجماعات، داعيا إلى معالجة هذه الاختلالات ضمن السياسات العمومية المقبلة.
وفي الجانب الاقتصادي، شدد المتحدث على أن معالجة مشكلات الماء والفلاحة وفك العزلة عن عدد من الأقاليم تشكل، بحسبه، عناصر أساسية لتحقيق التنمية الاقتصادية، معتبرا أن انفتاح المناطق على باقي الأقاليم وربطها بالبنيات التحتية والمشاريع الاستثمارية من شأنه دعم ديناميتها الاقتصادية.
وفي ختام كلمته، دعا لقجع أنصار الحزب والناخبين إلى المشاركة بكثافة في اقتراع 23 شتنبر، مؤكدا أن الحزب يسعى، من خلال برنامجه، “إلى تقديم حلول للإشكالات الاجتماعية والاقتصادية التي تواجه المواطنين”.