story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
رياضة |

“لست رياضية متحولة”.. الجزائرية خليف توضح حقيقة وضعها الهرموني

ص ص


كشفت البطلة الأولمبية الجزائرية في الملاكمة إيمان خليف أنها خضعت لعلاج هرموني لخفض معدل هرمون التستوستيرون قبل مشاركتها في أولمبياد باريس عام 2024، مؤكدة في الوقت ذاته أنها ليست امرأة متحولة جنسيا.

وقالت خليف، في حوار مع شبكة “سي ان ان” (CNN)، إنها تمتلك “هرمونات أنثوية”، موضحة أن خضوعها للعلاج كان بهدف الامتثال لشروط المشاركة في بعض المنافسات قائلة في هذا الصدد:”ما لا يعرفه الناس هو أنني تناولت علاجا هرمونيا لخفض معدل التستوستيرون للمشاركة في بعض البطولات”.

وأكدت صاحبة 26 عاما أنها تحمل جين SRY الموجود على الكروموسومY، وهو مؤشر وراثي مرتبط بالذكورة، معتبرة ذلك أمرا طبيعيا.

وشددت على أنها تخضع لمتابعة طبية دقيقة من طرف مختصين، مضيفة “كنت محاطة بأطباء وبروفيسور يتابع حالتي، وقبل تصفيات أولمبياد باريس التي أقيمت في دكار، خفضت معدل التستوستيرون إلى الصفر، ثم فزت بالميدالية الذهبية”.

وأعادت الملاكمة الجزائرية التذكير بأنها وجدت نفسها في قلب جدل عالمي واسع حول الأنظار عن إنجازاتها التاريخية بعد تتويجها عن وزن 66 كلغ، حيث تعرضت لحملة تشكيك وهجمات إعلامية واسعة اتهمتها على أنها “رجل ينافس النساء”، في سياق وصفته بـ”التضليل”.

وكحال الملاكمة التايوانية لين يوتينغ، المتوجة بذهبية وزن 57 كلغ في الألعاب نفسها، تعرضت خليف لاتهامات بكونها رياضية متحولة من أكثر الشخصيات نفوذا في العالم، من بينها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ورجل الأعمال إيلون ماسك

وفي هذا السياق، قالت البطلة الأولمبية: “أنا أحترم الجميع، وأحترم الرئيس ترامب، لكنه لا يستطيع تحريف الحقيقة، أنا لست متحولة، أنا فتاة، تربيت كفتاة، ونشأت كفتاة، وكل من في قريتي يعرفني كذلك”.

وأبدت خليف، التي تطمح للمشاركة في أولمبياد لوس أنجلوس عام 2028، استعدادها للخضوع لاختبارات جينية يفرضها الاتحاد الدولي للملاكمة وورلد بوكسينغ، المعترف به من طرف اللجنة الأولمبية الدولية، قائلة “إذا كان يجب أن أخضع لاختبار من أجل الألعاب المقبلة، فسأفعل، لا مشكلة لدي، لقد خضعت لهذه الاختبارات من قبل، وأرسلت ملفي الطبي والفحوصات الهرمونية لوورلد بوكسينغ، لكنني لم أتلق أي رد، أنا لا أتهرب”.

وأكدت البطلة الجزائرية أن الاختلافات الجينية والهرمونية بين الرياضيين أمر طبيعي، مضيفة في هذا الجانب، “الأطباء هم من يقررون، لكل شخص جيناته الخاصة، أنا لم أغير شيئا في جسدي، ولهذا لست خائفة”.

هذا ولم تخض إيمان خليف أي نزال منذ أولمبياد باريس صيف 2024، بعدما منعت من المشاركة في بطولة أيندهوفن الدولية بهولندا لعدم خضوعها لاختبار كروموسومي الجديد، وهي حاليا بصدد انتظار الحصول على رخصة احتراف في الملاكمة الفرنسية.

وختمت الملاكمة الجزائرية تصريحاتها بالقول إن “الاحتراف خطوة منطقية، لكنه لا يعني التخلي عن أولمبياد 2028، هدفي واضح وأريد أن أكون أول رياضية جزائرية في التاريخ تحافظ على لقبها الأولمبي”.

وكانت الملاكمة إيمان خليف قد رفعت قضيتها إلى محكمة التحكيم الرياضي، وهي منظمة مستقلة تعنى بحل النزاعات الرياضية القانونية، حيث أكدت بأنها لن تستسلم حتى تنال حقها، لأنها تعلم أن الحق إلى جانبها وهو فوق كل اعتبار على حد قولها.

الجدير بالذكر، انه يستخدم مصطلح “DSDS”طبيا لوصف الاختلافات في الصفات الجنسية، بما في ذلك الهرمونات والكروموسومات والتشريح التناسلي، والتي تحدث قبل الولادة.

ويقول الخبراء الطبيون إن هذه الاختلافات، التي يشار إليها غالبا باسم “حالات الخنوثة”، هي جزء طبيعي من بيولوجيا الإنسان، وأن الجنس ليس دائما واضحا تماما كذكر أو أنثى.

في هذا الصدد، لم تقل إيمان خليف إطلاقا إن لديها (DSD) في حوارها مع “سي ان ان”، ولكن لديها مستويات عالية من هرمون التستوستيرون بشكل طبيعي، وقالت إنها تعمل على خفضها تحت إشراف طبي منذ فترة طويلة وقبل أولمبياد باريس، رافضة الادعاءات بأن هرموناتها هي التي حددت نجاحها في الملاكمة.

*خديجة اسويس.. صحافية متدربة