story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
إعلام |

لجنة دولية توثق احتجاز الاحتلال الإسرائيلي 94 صحافيا فلسطينيا وتعرض 2 للاغتصاب

ص ص

وثقت “لجنة حماية الصحافيين” احتجاز الاحتلال الإسرائيلي بسجونه ما لا يقل عن 94 صحافيا فلسطينيا بين أكتوبر 2023 ويناير 2026، حيث تعرض معظمهم لانتهاكات شملت اغتصاب اثنين منهم.

جاء ذلك في تقرير نشرته اللجنة، يوم الخميس 19 فبراير 2026، بعنوان “عُدنا من الجحيم: صحافيون فلسطينيون يروون قصص التعذيب في السجون الإسرائيلية”.

وقالت اللجنة في تقريرها، إن الصحافيين الفلسطينيين الذين احتجزوا خلال الفترة المذكورة، بينهم 32 من غزة، و60 من الضفة الغربية، و2 من داخل إسرائيل، مشيرة إلى أن 30 منهم ما زالوا رهن الاعتقال حتى 17 فبراير 2026.

وأشارت إلى أن “59 صحافيا أفرجت عنهم إسرائيل خلال هذه الفترة وأجرت لجنة حماية الصحافيين مقابلات معهم، أفادوا جميعهم باستثناء، واحد، بتعرضهم للتعذيب أو سوء المعاملة أو أشكال أخرى من العنف أثناء وجودهم رهن الاحتجاز الإسرائيلي”.

وذكرت الرئيسة التنفيذية للجنة جودي جينسبيرغ: “يُظهر تقرير لجنة حماية الصحافيين نمطا واضحا في طريقة معاملة الصحافيين الفلسطينيين أثناء احتجازهم لدى إسرائيل”.

ولفتت إلى أن “حجم هذه الشهادات واتساقها يشيران إلى ما هو أبعد بكثير من مجرد سلوكيات فردية معزولة، فعندما يصف عشرات الصحافيين بشكل مستقل تعرضهم لإساءة جسدية ونفسية يتعين على المجتمع الدولي اتخاذ إجراءات”.

وأفادت جينسبيرغ بأن “القانون الإنساني يحدد معايير لا لبس فيها لمعاملة المحتجزين، ويجب أن تكون هناك مساءلة حقيقية عن الإخفاق في الالتزام بهذه المعايير”.

بدورها، قالت المديرة الإقليمية للجنة سارة القضاة، إن “هذه ليست حوادث معزولة”، مشيرة إلى أنه “في عشرات الحالات، وثّقت اللجنة سلسلة متكررة من الانتهاكات من الضرب إلى التجويع، والعنف الجنسي، والإهمال الطبي، التي تستهدف الصحافيين بسبب عملهم”.

وأضافت أن هذه “الانتهاكات تكشف عن استراتيجية مُتعمّدة لترهيب الصحافيين وإسكاتهم، وتدمير قدرتهم على الشهادة”، معتبرة أن “استمرار صمت المجتمع الدولي لا يُسهم إلا في ترسيخ هذه الاستراتيجية”، وفق التقرير.

ونقلت اللجنة عن أكثر من 80 في المائة (48 من أصل 58) من الصحافيين الفلسطينيين الذين أُجريت معهم مقابلات أنه “لم يُوجَّه إليهم أي اتهام بارتكاب جريمة، واحتُجزوا بموجب نظام الاعتقال الإداري الإسرائيلي، فيما قال ما لا يقل عن 21 منهم إنهم حُرموا من تمثيل قانوني كافٍ، و17 ذكروا أنهم لم يُسمح لهم بالتحدث إلى محامٍ إطلاقًا”.

والاعتقال الإداري، قرار حبس بأمر عسكري إسرائيلي بزعم وجود تهديد أمني، ومن دون توجيه لائحة اتهام، ويمتد 6 شهور قابلة للتمديد.

ووثّقت اللجنة، بحسب التقرير، “27 حالة إهمال طبي، غالبًا ما تفاقمت الإصابات بسبب الضرب أو الاستجواب، وفي عدة حالات، تواطؤ عاملين صحيين في ممارسة العنف ضد المحتجزين”.

وأفاد 55 من أصل 59 صحافيًا أُجريت معهم مقابلات “بتعرضهم لجوع شديد أو سوء تغذية”، فيما أخبر 2 من بين الـ59 لجنة حماية الصحافيين بأنهما “تعرضا للاغتصاب أثناء الاحتجاز”.

وذكرت الوثيقة أن “أوصاف العنف الجنسي تكررت في الشهادات، بحيث أفاد الصحافيون بأن الاعتداءات كانت تهدف إلى إذلالهم، وبث الرعب في نفوسهم، وترك آثار دائمة عليهم”.

ودعت “لجنة حماية الصحافيين” إسرائيل إلى السماح لمراقبين دوليين مستقلين، بمن فيهم المقررون الخاصون للأمم المتحدة، بالوصول إلى مرافق الاحتجاز، وإجراء تحقيقات شفافة ونزيهة في جميع الادعاءات.

ومنذ بدء الاحتلال الإسرائيلي حرب الإبادة على قطاع غزة في 8 أكتوبر 2023، ولمدة عامين، كثف اعتداءاته في الضفة، بما يشمل القتل والاعتقال والتهجير والتوسع الاستيطاني، بهدف فرض وقائع على الأرض.

وأسفرت هذه الاعتداءات عن استشهاد أكثر من 1115 فلسطينيا، وإصابة نحو 11 ألفاً و500 آخرين، إضافة إلى اعتقال نحو 22 ألف فلسطيني في الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية.

فيما خلفت الإبادة الإسرائيلية بدعم أمريكي على غزة أكثر من 72 ألف شهيد فلسطيني وما يزيد على 171 ألف جريح، معظمهم أطفال ونساء، ودمارا طال 90 بالمائة من البنية التحتية المدنية.

و”لجنة حماية الصحافيين” منظمة مستقلة غير ربحية مقرها نيويورك تعمل على تعزيز حرية الصحافة في جميع أنحاء العالم، وتدافع عن حق الصحافيين في نقل الأخبار بأمان ودون خوف من الانتقام.

*الأناضول