“لا نريد أن نكون أميركيين”.. أحزاب غرينلاند ترفض تهديدات ترامب
أكدت الأحزاب السياسية في غرينلاد “لا نريد أن نكون أميركيين” وذلك بعد أن لوح الرئيس الأميركي دونالد ترامب مجددا باستخدام القوة للسيطرة على الجزيرة الدنماركية ذات الحكم الذاتي والغنية بالمعادن.
وصدر البيان في ساعة متأخرة الجمعة 09 يناير 2025، بعد أن كرر ترامب أن واشنطن “ستفعل شيئا ما بشأن غرينلاند، سواء أعجبهم ذلك أم لا”.
وقال قادة الأحزاب الخمسة في البرلمان المحلي في ساعة متأخرة أمس الجمعة في إعلان مشترك “لا نريد أن نكون أميركيين ولا نريد أن نكون دنماركيين، نريد أن نكون غرينلانديين”.
وأضافوا “يجب أن يقرر الغرينلانديون مستقبل غرينلاند”.
وعبرت الدنمارك وحلفاؤها الأوروبيون عن صدمتهم إزاء تهديدات ترامب بالسيطرة على غرينلاند، حيث توجد قاعدة عسكرية أميركية.
ويقول ترامب إن السيطرة على هذه الجزيرة الاستراتيجية أمر بالغ الأهمية للأمن القومي الأميركي نظرا لتصاعد النشاط العسكري لروسيا والصين في الدائرة القطبية الشمالية.
وقال الرئيس الأميركي الجمعة “لا يمكننا السماح لروسيا أو الصين باحتلال غرينلاند. هذا ما سيفعلانه إذا لم نفعل نحن ذلك. لذا سنتخذ إجراء ما بشأن غرينلاند، سواء كان ذلك بالطريقة السهلة. ولكن إذا لم نفعل ذلك باللين، فسنفعله بالشدة”.
وكثفت كل من روسيا والصين نشاطهما العسكري في المنطقة خلال السنوات الأخيرة، لكن لم يطالب أي منهما بالسيادة على هذه الجزيرة الجليدية الشاسعة.
وحذرت رئيسة الوزراء الدنماركية ميته فريدريكسن من أن غزو غرينلاد “سينهي كل شيء”، في إشارة إلى حلف شمال الأطلسي (الناتو) والبنية الأمنية التي أرسيت بعد الحرب العالمية الثانية.
واستخف ترامب بمخاوف الدنمارك، الحليف الثابت للولايات المتحدة الذي انضم لها في غزو العراق عام 2003.
وقال ترامب “أنا معجب بالدنمارك أيضا، ويجب أن أخبركم أنهم كانوا لطفاء جدا معي”.
وأضاف “لكن كما تعلمون، وصولهم إلى هناك بسفينة قبل 500 عام لا يعني أنهم يملكون الإقليم”.
ومن المقرر أن يجتمع وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو الأسبوع المقبل مع وزير خارجية الدنمارك وممثلين عن غرينلاند.