story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
بيئة |

كولومبيا تبحث عن ناجين بعد زلزال أسفر عن مقتل 132 شخصا

ص ص

يواصل عمال الإنقاذ والمتطوعون في كولومبيا، اليوم الثلاثاء 11 غشت 2026، إزالة الأنقاض في سباق مع الزمن للعثور على ناجين من أقوى زلزال يضرب البلاد خلال العقد الأخير، في كارثة أسفرت حتى الآن عن مقتل 132 شخصا وإصابة 570 آخرين وتدمير عشرات المباني.

وذكرت منظمة “أسوكابيتاليس” (Asocapitales)، وهي هيئة أسستها المدن الكبرى في كولومبيا لتنسيق جهودها بشأن قضايا مختلفة، أن “حصيلة القتلى ارتفعت الآن إلى 132 شخصا، حيث س ج

سجلت 87 حالة وفاة في المدن الرئيسية، كما أصيب أكثر من 570 شخصا”.

وكانت الحصيلة السابقة تشير إلى مقتل 111 شخصا وإصابة 87 آخرين جراء الزلزال الذي بلغت قوته 7,4 درجات على مقياس ريختر، وضرب في وقت مبكر من صباح أمس الاثنين مقاطعة تشوكو، وهي منطقة فقيرة تقع على ساحل المحيط الهادئ.

وقد أثار الزلزال حالة من الذعر في المدن الغربية الكبرى بالبلاد، ما دفع الآلاف من السكان للخروج إلى الشوارع، وفق مراسلي وكالة “فرانس برس” في موقع الحدث.

وقال خوليان بينيا، وهو طبيب أسنان من مدينة كيبدو عاصمة مقاطعة تشوكو “ركضت إلى الشارع من دون أن أحمل شيئا؛ كان هناك مئات الأشخاص”، مشيرا إلى أن بعض المتضررين كانوا يصل ون لطلب النجاة.

وفي مدينة كالي (جنوب غرب) التي كانت من أكثر المدن تضررا، عمل عمال الإنقاذ المحترفون والمتطوعون على إزالة الأنقاض بأيديهم العارية بحثا عن أي علامات للحياة.

وقد حضر نيلسون مورينو لإنقاذ صديق له كان عالقا تحت أنقاض برجين سكنيين مكونين من خمسة طوابق، حيث تم العثور على والد الصديق وطفل رضيع وهما على قيد الحياة، رغم إصابتهما.

وقال مورينو محاطا بمئات المتطوعين “نحتاج الآن إلى مصابيح يدوية ونظارات واقية” بسبب الغبار الكثيف “لمواصلة عمليات الإنقاذ طوال الليل”.

وشكل عمال الإنقاذ سلاسل بشرية لإزالة الحطام من المبنى، مستخدمين معاول وأدوات بدائية.

من جانبه، أعلن الرئيس أبيلاردو دي لا إسبيريا الذي تولى منصبه قبل ثلاثة أيام فقط، حالة الطوارئ، وتعهد بقيادة عملية إنقاذ منسقة.

وبحسب منظمة “أسوكابيتاليس”، فقد انهار 86 مبنى، كما توقفت العمليات في سبعة مطارات بسبب الأضرار التي خلفها الزلزال.

وذكر الرئيس دي لا إسبيريا أن التقارير تشير إلى فقدان 188 شخصا في مدينة كالي وحدها.

وقال أندريس فيليبي ميخيا، وهو مسعف متطوع في المدينة “نحن ننفذ كل العمليات اللازمة لإخراج الناس أحياء… لقد جاء الكثير من الأشخاص ومعهم معدات وطعام لمساعدة عناصر الإطفاء والضحايا”.

“يأس”

حتى ساعات عصر أمس الاثنين، كان قد تم تسجيل 47 هزة ارتدادية، وفق هيئة الجيولوجيا الكولومبية.

وقد وقع مركز الزلزال بالقرب من منطقة سان خوسيه ديل بالمار في مقاطعة تشوكو التي سجلت حتى الآن 13 حالة وفاة.

ووصف ويلمر كويستا، وهو طالب قانون جاء لمساعدة العالقين، المشهد قائلا “رأيت أشخاصا يخرجون عراة، ويقفزون من أسطح منازلهم من الطابق الثاني، وحالة من اليأس تعم الناس”.

ونظرا لشدة الزلزال، انهالت رسائل التضامن من مختلف أنحاء العالم.

وقد أعربت دول عدة في أميركا اللاتينية، بالإضافة إلى إسبانيا وفرنسا، عن دعمها لكولومبيا بعد هذه الكارثة.

كما أعلن الاتحاد الأوروبي عن تفعيل خدمة الأقمار الاصطناعية كوبرنيكوس للمساعدة في عمليات الإنقاذ.

وعرضت الولايات المتحدة، حليفة الحكومة الجديدة، تقديم مساعدات بقيمة 15,5 مليون دولار للتعامل مع حالة الطوارئ.

ووجهت المغنية شاكيرا رسالة عبر منصة “إكس” عبرت فيها عن “كل قوتها وحبها لوطنها”.

ولم يسلم عالم كرة القدم من تداعيات الزلزال، إذ أ جلت مباريات مقررة لهذا الأسبوع، بما في ذلك مباراتان في كولومبيا ضمن بطولتي “كوبا ليبرتادوريس” و”كوبا سود أميركانا”.

“مدينة للأموات الأحياء”

في مدينة بيريرا الواقعة في “منطقة القهوة” السياحية، التي سبق أن ضربها زلزال أودى بحياة ما يقرب من 1200 شخص عام 1999، تم الإبلاغ عن عشرات الوفيات جراء الزلزال الأخير.

وقال خوان ديفيد غايتان، وهو عامل لحسابه الخاص “لا توجد لدينا كهرباء. بصراحة، يبدو الأمر وكأننا في مدينة للأموات الأحياء (زومبي)؛ إنه أمر محزن للغاية”.

وقال أندريس هيرنانديز، وهو فنان وشم “بصراحة، لا أستطيع تصديق ذلك حتى الآن. بدا الأمر وكأنه مشهد من فيلم سينمائي، حيث رأيت الأعمدة والكابلات وكل شيء يتأرجح. أنا قلق على عائلتي وأصدقائي”.

وفي مدينة مانيزاليس المجاورة التي تبعد حوالى 50 كيلومترا، انهار أحد أبراج الكاتدرائية. في العاصمة بوغوتا، أخلى السكان، وبعضهم كان لا يزال يرتدي ملابس النوم، مبانيهم لفترة وجيزة صباح أمس الاثنين قبل العودة إليها، إذ لم ترد تقارير عن وقوع أضرار جسيمة.

وقد امتد الشعور بالهزة الأرضية ليصل إلى الإكوادور وبنما وأيضا فنزويلا التي تعرضت في 24 يونيو الماضي لزلزالين بلغت قوتهما 7,2 و7,5 درجات، ما أسفر عن مقتل أكثر من ستة آلاف شخص.

وتقع هذه الدول على امتداد “حزام النار” في المحيط الهادئ، وهي منطقة تشهد نشاطا زلزاليا وبركانيا مكثفا ناتجا عن حركة الصفائح التكتونية، وتحديدا صفيحتا نازكا والكاريبي اللتين تنزلقان أسفل صفيحة أميركا الجنوبية.