“قرارات فاقدة للشرعية والمشروعية”.. حقوقيون يُدينون طرد 18 طالبا بجامعة ابن طفيل
في إطار استمرار الرفض الحقوقي لقرارات مجالس خمس كليات تابعة لجامعة ابن طفيل، القاضية بفصل 18 طالبة وطالبا بشكل نهائي من الجامعة، أدانت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان هذه القرارات، مُعتبرةً إياها مشوبة بـ«التعسف في استعمال القانون، وأنها غير معللة مطلقا، مما يجعلها فاقدة للشرعية والمشروعية».
وطالبت الجمعية، في بيان، بـ«التراجع الفوري عن هذا القرارات، وتمكين هؤلاء الطلبة والطالبات من حقهم في متابعة دراستهم دون تضييق أو عقاب بسبب نشاطهم الطلابي»، داعية إلى احترام الحريات النقابية و«نبذ المقاربة الأمنية مع اعتماد نهج الحوار».
واعتبرت الهيئة الحقوقية أن هذه القرارات التي وصفتها بـ«الجائرة»، تأتي في «سياق تمرير البرلمان بالأغلبية لمشروع القانون التخريبي، رقم 59.24 المتعلق بالتعليم العالي والبحث العلمي، الرامي إلى خوصصة الجامعة المغربية، والذي رفضته كل القوى الحقوقية والشبابية والنقابية الديمقراطية والتقدمية»، وفقا لتعبير البيان.
وترى الجمعية أن تمرير القانون المذكور أدى إلى «تنظيم إضرابات وطنية على صعيد الجامعات المغربية، ومقاطعة الدروس والامتحانات في بعض المؤسسات الجامعية، داعية إلى إسقاط القانون والعودة إلى الحوار».
يُذكر أن مجلس كلية اللغات والآداب والفنون، كان قد قرر فصل 06 طلبة، فيما فصل مجلس كلية العلوم الإنسانية والاجتماعية 04 طلبة، وفصل مجلس كلية العلوم (شعبة العلوم الدقيقة) 03 طلبة، وفصل مجلس كلية العلوم القانونية والسياسية 03، وأخيرا مجلس كلية الاقتصاد والتدبير الذي فصل طالبين.
وجاء في قرارات الفصل، التي توصلت بها صحيفة «صوت المغرب»، أنها أُسست على مقتضيات المادة الرابعة من المرسوم 2.06.619 الصادر في أكتوبر سنة 2008، حيث تنص المادة على مجموعة من العقوبات التأديبية الممكنة، التي تختلف باختلاف درجة خطورة التصرفات المرتكبة، ويصل أقصاها إلى الإقصاء النهائي من الجامعة المعنية.
وفي السياق، كانت المحكمة الابتدائية بالقنيطرة قد قضت بإدانة 14 طالباً وطالبة من جامعة ابن طفيل بعقوبات حبسية نافذة مدتها شهران، وغرامة مالية قدرها 500 درهم لكل واحد منهم، وذلك على خلفية احتجاجات شهدتها الجامعة خلال فترة الامتحانات، أعقبها تدخل أمني داخل الحرم الجامعي وتوقيف عدد من الطلبة.
وطال الحكم أربعة طلبة توبعوا في حالة اعتقال، فيما شمل عشرة طلبة آخرين توبعوا في حالة سراح، من بينهم ثلاث طالبات.
وتعود وقائع الملف إلى احتجاجات نظمها الطلبة داخل الحرم الجامعي، حيث عبّروا عن رفضهم لما اعتبروه عدم استكمال الدروس البيداغوجية الخاصة بالأسدس الأول، إضافة إلى اعتراضهم على فرض رسوم التسجيل، خاصة في مسالك الماستر والدكتوراه.
*المحفوظ طالبي