story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
سياسة |

قانون المحاماة بعد قرار “تعذر البت”.. اجتماع مرتقب للمحامين وبنجلون: المسطرة تستوجب التصحيح

ص ص

لم تحسم جمعية هيئات المحامين بالمغرب بعد في الخطوة التي ستتخذها عقب قرار المحكمة الدستورية القاضي بتعذر البت في الإحالة المتعلقة بمطابقة القانون رقم 23.66 المتعلق بتنظيم مهنة المحاماة للدستور، في وقت ما يزال فيه المحامون يواصلون التوقف الشامل عن تقديم الخدمات المهنية، في انتظار اجتماع مرتقب لتحديد موقفهم المقبل.

وقال عمر بنجلون، عضو جمعية هيئات المحامين بالمغرب، في حديث مع صحيفة “صوت المغرب”، إن الجمعية “لم تقرر شيئاً بعد”، موضحاً أن أعضاءها سيجتمعون قريباً من أجل التداول والإعلان عن القرار الذي سيتم اتخاذه بشأن الخطوة المقبلة.

وكانت جمعية هيئات المحامين بالمغرب قد أعلنت في وقت سابق مواصلة التوقف الشامل عن تقديم الخدمات المهنية إلى إشعار آخر، إلى جانب الاستمرار في الأشكال النضالية التي قررتها احتجاجاً على مشروع قانون تنظيم المهنة.

وفي قراءته لقرار المحكمة الدستورية، قال بنجلون، وهو محام في هيئة الرباط، إن القرار، بتعبير المحاكم العادية “يشبه حكماً بعدم قبول الدعوى لسبب شكلي”.

وأوضح بنجلون، في حديث مع صحيفة “صوت المغرب”، أن الأمر يتعلق بعدم استيفاء مسطرة الإحالة للوثيقة المطلوبة، والمتمثلة في القانون المصوت عليه، وليس نسخة من مشروع القانون أو تقرير لجنة.

وبناءً على ذلك، يرى بنجلون أن المسطرة “يمكن تصحيحها من خلال إرسال المرفق المطلوب إلى المحكمة الدستورية”، أي نسخة القانون الذي تم التصويت عليه.

وأكد بنجلون أن مسؤولية استدراك هذا الجانب الإجرائي “تقع على الجهة التي أحالت القانون على المحكمة الدستورية”، معتبراً أن عليها تصحيح هذا الأمر من خلال استكمال الوثيقة المطلوبة.

وقال إن هذه الخطوة تظل ضرورية من أجل الدفاع عن القرار الدستوري المتعلق بالقانون، في إشارة إلى ضرورة استكمال مسطرة الإحالة بدل اعتبار قرار المحكمة الدستورية حاسماً في مدى دستورية القانون من حيث الجوهر.

وشدد، في هذا السياق، على أن قرار المحكمة الدستورية “لا يمكن تأويله على أنه حكم بدستورية قانون المحاماة”، بالنظر إلى أن المحكمة لم تبسط رقابتها على مضمون النص، وإنما تعذر عليها البت في الإحالة بسبب الإشكال المرتبط بالوثائق المرفقة بها.

وأضاف أن اعتبار القانون دستورياً لا يمكن أن يستند إلى هذا القرار، إلا “إذا ذهبت الأغلبية الحكومية إلى تنفيذ القانون بنشره في الجريدة الرسمية”، وهو ما وصفه بنجلون بأنه “سيكون انقلاباً دستورياً جديداً”، وفق تعبيره.

وبينما لم تتخذ جمعية هيئات المحامين بالمغرب قراراً جديداً بشأن موقفها من قرار المحكمة، يظل التوقف الشامل عن تقديم الخدمات المهنية قائماً. ومن المنتظر أن يشكل الاجتماع المرتقب للجمعية محطة للحسم في كيفية التعامل مع قرار المحكمة الدستورية، وما إذا كانت ستواصل خطواتها الاحتجاجية بالشكل نفسه أو ستتجه إلى صيغة أخرى في ضوء مآل مسطرة الإحالة.