story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
الدوريات الأوربية |

فينيسيوس في واجهة التوتر المتجدد بين البرازيل والأرجنتين

ص ص

يبقى التنافس الكروي بين دول أمريكا الجنوبية، البرازيل والأرجنتين على وجه التحديد، صراعا أزليا يتجاوز حدود الملاعب، سواء على مستوى المنتخبات أو بين نجوم الأندية الأوروبية.

وفي هذا السياق، سلطت صحيفة “ماركا” الإسبانية الضوء على فصول جديدة من هذا التوتر، بطلها البرازيلي فينيسيوس جونيور، نجم ريال مدريد، في مواجهاته المتكررة مع لاعبين ومدربين أرجنتينيين.

وأشارت الصحيفة إلى أن آخر حلقات هذا الصراع ظهرت خلال مواجهة ريال مدريد أمام بنفيكا البرتغالي، حيث اشتكى فينيسيوس من تعرضه لإساءات عنصرية من طؤف الأرجنتيني جيانلوكا بريستياني، في واقعة أعادت للأذهان أجواء التوتر اللاتينية.

كما دخل صاحب 25 عاما في مناوشات متواصلة مع بريستياني وزميله نيكولاس أوتاميندي، اللذين استهدفا اللاعب البرازيلي طوال دقائق المباراة.

ولم يتوقف الأمر عند ذلك، إذ رفع أوتاميندي قميصه أمام فينيسيوس ليظهر وشما يجسد كأس العالم إلى جانب صورة ليونيل ميسي وعبارة “المجد الأبدي”، في إشارة واضحة لتتويج الأرجنتين بالمونديال عام 2022.

ويأتي هذا الأمر في ظل أجواء مشحونة منذ الفوز الكبير الذي حققه المنتخب الأرجنتيني على نظيره البرازيلي بنتيجة 1-4، في مارس من العام 2025، بعد تصريحات مثيرة للبرازيلي رافينيا قبل اللقاء.

وخلال المباراة ذاتها، دار حديث حاد بين الأرجنتيني لياندرو باريديس والبرازيلي رودريغو، حيث تفاخر الأول بتتويجه بكأس العالم وكوبا أميركا مرتين، قبل أن يرد فينيسيوس مذكرا بأن البرازيل توجت بالمونديال خمس مرات.

واستمرت المناوشات بين فينيسيوس ونجوم الأرجنتين أوتاميندي وباريديس في مشهد يعكس عمق التنافس بين الجانبين.

هذا التوتر لم يكن وليد اللحظة، بل سبق أن تجدد في ديربيات مدريد، خاصة خلال مواجهة كأس الملك عام 2024، حين تبادل فينيسيوس ورودريغو والأرجنتيني دي بول عبارات ساخرة، إذ قال نجم ريال مدريد” أنا ألعب لريال مدريد، من أنت؟”، فرد دي بول أنا فزت بكأس العالم، وأنت لم تفز”.

كما شهدت النسخة الأخيرة من السوبر الإسباني في السعودية مشادة كلامية بين مدرب أتلتيكو مدريد دييغو سيميوني وفينيسيوس جينيور، حيث سخر المدرب الأرجنتيني من اللاعب قائلا “فلورنتينو بيريز سيطردك”.

وبررت بعض الأصوات داخل أتلتيكو مدريد موقف سيميوني بتصريحات سابقة لفينيسيوس سخر فيها من دكة بدلاء الفريق، قائلا لهم “لاتقلقو سيتم احتساب ركلة جزاء لفريقكم”.

ورغم أن سيميوني سعى لاحقا لتهدئة الأجواء وقدم اعتذاره في مؤتمر صحافي لكل من فينيسيوس جينيور ورئيس ريال مدريد فلورنتينو بيريز، فإن التوتر ظل حاضرا، حتى أنه في إحدى مباريات أتلتيكو ضد ليفانتي، احتج سيميوني على الحكم خيل مانزانو قائلا: “لا يمكن أن تتخذ نفس القرار مع فينيسيوس”.

هذا وختمت “ماركا” تقريرها بالتأكيد على أن ما حدث في لشبونة ليلة الثلاثاء 17 فبراير 2026، ليس سوى ورقة جديدة من صراع تاريخي بين البرازيل والأرجنتين، صراع يتجاوز حدود الملاعب ليصبح جزءا من هوية كروية متجذرة لا تعرف الهدوء.

*خديجة اسويس.. صحافية متدربة