story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
اقتصاد |

فيضانات اللوكوس تربك موسم الفواكه الحمراء وتكبّد المزارعين خسائر فادحة

ص ص

أفادت منصة “فريش بلازا” المتخصصة في الأخبار الفلاحية بأن موجة الفيضانات العنيفة التي تشهدها مناطق شمال المغرب خلال الأيام الأخيرة أثرت بشكل مباشر على نشاط مزارعي الفواكه الحمراء (التوتيات)، وسط مخاوف من تفاقم الوضع مع استمرار التساقطات المطرية المرتقبة.

وأوضحت المنصة في تقرير لها أن منطقة اللوكوس تعد من أبرز الأحواض الزراعية بالمملكة، إذ تحتضن زراعات متنوعة تشمل الفواكه الحمراء، والبطاطس، والمحاصيل السكرية، والحبوب، لافتة إلى أنه بالرغم من كون مناطق إنتاج الفواكه الحمراء تقع في الغالب، خارج النطاق الأكثر تضررا من الفيضانات، إلا أن عددا من المنتجين أكدوا تكبدهم خسائر كبيرة.

وضع مقلق ونقص في اليد العاملة

وفي هذا السياق، وصف أمين بناني، رئيس الجمعية المغربية لمنتجي الفواكه الحمراء، الوضع بـ“المنذر بالخطر”، موضحا أن فيضانات القصر الكبير أثرت بشكل غير مباشر على القطاع.

ونقلت “فريش بلازا” عن بناني، أن المدينة رغم عدم احتضانها لإنتاج الفواكه الحمراء، توفر يدا عاملة أساسية، أصبحت غير متاحة حاليا بسبب إجلاء السكان.

وأضاف المتحدث أن الوضع لا يزال مقلقا في مناطق أخرى من حوض اللوكوس، خاصة بإقليم العرائش ونواحيه حيث يتركز الإنتاج، مشيرا إلى أن سوء الأحوال الجوية، والأمطار المتواصلة، والرياح القوية، فاقمت من معاناة المزارعين.

كما أكد أن الظروف القاسية تسببت في أضرار واسعة بالبيوت المغطاة، قدرت بما لا يقل عن 10 في المائة من إجمالي المساحة المزروعة بالمنطقة.

مخاوف من الأسوأ

وحذر بناني من أن القلق الأكبر لدى المنتجين يرتبط بتوقعات استمرار الأمطار الغزيرة خلال الأيام المقبلة، قائلا إن المزارعين يخشون تطورات أكثر خطورة في حال تواصل الفيضانات.

من جهته، عبّر أحد مزارعي الفواكه الحمراء بإقليم العرائش عن مخاوفه، مؤكدا أن الأضرار طالت بشكل خاص المزارع الواقعة في المناطق المنخفضة والقريبة من المجاري المائية.

وأوضح أن سنوات الجفاف شجعت عددا من الفلاحين على استغلال أراض معرضة للفيضانات، قبل أن يفاجأوا بما شهدته المنطقة خلال الأيام الأخيرة.

وفي نفس السياق ، صرح مزارع آخر من منطقة العوامرة بأن جميع المنتجين تضرروا بدرجات متفاوتة، مشيرا إلى أن العديد من المزارع غمرتها المياه، فيما اقتلعت الرياح عددا من البيوت المغطاة، مشيرا إلى أن الوقت لا يزال مبكرا لتحديد حجم الخسائر بدقة، خاصة في ظل التوقعات باستمرار الفيضانات خلال الأسبوع الجاري.

إجلاء السكان يعقد الوضع

بالتوازي مع الخسائر الفلاحية، تشهد مدينة القصر الكبير، عمليات إجلاء متواصلة للسكان بسبب ارتفاع منسوب المياه المرتبط بالفيضانات الأخيرة، ما يعكس حدة الوضع الذي تعيشه المنطقة.

وأعلنت السلطات المحلية، مساء الثلاثاء 03 فبراير 2026، إغلاق المدينة بشكل كامل كإجراء احترازي، في ظل مخاوف من استمرار التساقطات المطرية وارتفاع منسوب وادي اللوكوس، الذي يمر عبر المدينة ويشكل مصدر خطر مباشر في حالات الفيضانات.

ويرتقب أن تؤدي هذه التطورات إلى مزيد من الاضطراب في الأنشطة الاقتصادية المحلية، بما فيها الفلاحة، خاصة في ظل تأثير عمليات الإجلاء على توفر اليد العاملة الموسمية التي تعتمد عليها الضيعات الفلاحية بالمنطقة.