story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
حكومة |

على وقع الغلاء وتراجع القدرة الشرائية.. تحالف اليسار يدعم مسيرة “CDT” الوطنية

ص ص

تتجه الأنظار، صباح الأحد 28 يونيو، إلى مدينة الدار البيضاء التي ستحتضن مسيرة وطنية احتجاجية دعت إليها الكونفدرالية الديمقراطية للشغل (CDT)، وسط انخراط سياسي ونقابي متزايد، بعدما أعلن تحالف اليسار دعمه الكامل لهذه الخطوة الاحتجاجية، معتبرا أنها تأتي ردا على ما وصفه بتفاقم الأزمة الاجتماعية وتراجع القدرة الشرائية للمغاربة.

ومن المرتقب أن تنطلق المسيرة ابتداء من الساعة العاشرة صباحا من ساحة 20 غشت أمام مقر الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بدرب عمر، وسط دعوات إلى مشاركة واسعة من مختلف الفئات الاجتماعية والعمالية.

تحالف اليسار: السياسات الحكومية عمقت الأزمة الاجتماعية

في هذا السياق، أعلن تحالف اليسار دعمه الكامل واللامشروط للمسيرة الوطنية، داعيا كافة مناضلاته ومناضليه، إلى جانب عموم المواطنات والمواطنين، إلى المشاركة المكثفة في هذه المحطة الاحتجاجية.

وأوضح التحالف، في بيان، أن هذه الخطوة تأتي تعبيرا عن “القلق البالغ والاستنكار الشديد” لاستمرار ما وصفه بالسياسات الحكومية “اللاشعبية والمجحفة”، معتبرا أنها ساهمت في تعميق الفوارق الاجتماعية والطبقية، والإجهاز على عدد من المكتسبات الاجتماعية، في ظل استمرار ارتفاع الأسعار وتراجع القدرة الشرائية واتساع مظاهر الاحتكار والريع.

كما حذر من أن استمرار هذه الأوضاع قد يدفع البلاد نحو “منزلقات اجتماعية خطيرة”، داعيا إلى تحرك ميداني من أجل فرض إصلاحات تحقق الديمقراطية والعدالة الاجتماعية.

مطالب اقتصادية واجتماعية

ورفع تحالف اليسار، ضمن دعمه للمسيرة، جملة من المطالب الاجتماعية والاقتصادية، في مقدمتها إقرار زيادة عامة وفورية في الأجور والمعاشات تتناسب مع مستويات التضخم وغلاء المعيشة، مع رفض أي إصلاحات تمس أنظمة التقاعد أو الصناديق الاجتماعية على حساب الأجراء.

كما طالب بتسقيف أسعار المحروقات، والإسراع بإعادة تشغيل مصفاة “سامير”، باعتبارها خيارا لدعم الأمن الطاقي والاقتصاد الوطني، إلى جانب صون الحريات النقابية والحق في الشغل والتنظيم، وتوفير فرص عمل لائقة للشباب.

“CDT”: الحكومة مطالبة بحوار اجتماعي منتج

وكانت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل قد أعلنت تنظيم هذه المسيرة الوطنية للمطالبة بزيادة عامة في الأجور والمعاشات، ومراجعة الضريبة على الدخل، وحماية القدرة الشرائية، وصون الحريات النقابية، مع رفض أي مساس بمكتسبات التقاعد.

كما وجهت المركزية النقابية نداء إلى الحكومة لاستئناف حوار اجتماعي “حقيقي ومنتج وملزم”، معتبرة أن الحوار ينبغي أن يفضي إلى إجراءات عملية ومستعجلة تنعكس بشكل مباشر على أوضاع الشغيلة وتحترم الالتزامات الاجتماعية السابقة.

فراشين: الحوار الاجتماعي كان فارغا من المضمون

وفي تفسيره لخلفيات هذه الخطوة، قال القيادي في الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، يونس فراشين، إن جولة الحوار الاجتماعي الأخيرة التي انعقدت خلال شهر أبريل الماضي كانت “فارغة المحتوى”، ولم تحقق أي نتائج تستجيب لتطلعات الشغيلة المغربية.

وأضاف، في تصريح لصحيفة “صوت المغرب”، أن الحكومة لم تقدم حلولا عملية للأوضاع الاجتماعية المتفاقمة، في وقت يواجه فيه المواطنون ارتفاعا غير مسبوق في أسعار المواد الأساسية وتدهورا متواصلا في القدرة الشرائية.

وأشار إلى أن النقابة اعتبرت فاتح ماي الأخير محطة احتجاج بدل الاحتفال، قبل أن تواصل برنامجها النضالي بتنظيم مسيرات جهوية يوم 17 ماي، لتأتي مسيرة الدار البيضاء باعتبارها امتدادا لهذا المسار الاحتجاجي.

وأكد أن الهدف من هذه المحطة هو مواصلة الدفاع عن المطالب الاجتماعية في ظل أزمة وصفها بـ”الحقيقية والمركبة”، تتجلى في ارتفاع معدلات البطالة، وتراجع مستوى المعيشة، مقابل تركز الثروة لدى فئات محدودة تستفيد من المضاربة وتضارب المصالح.

وفي ختام تصريحه، وجه فراشين نداء إلى مختلف القوى الحية وعموم المواطنين للمشاركة المكثفة في المسيرة الوطنية، من أجل التعبير عن رفض الأوضاع الاجتماعية والاقتصادية الراهنة.

مواقف إضافية للنقابة

وبموازاة الدعوة إلى المسيرة، رحبت الكونفدرالية بالرأي الاستشاري الصادر عن محكمة العدل الدولية، الذي اعتبر أن الحق في الإضراب محمي بموجب الاتفاقية رقم 87 لمنظمة العمل الدولية، واعتبرته “انتصارا تاريخيا” للحركة النقابية، مطالبة الحكومة بالمصادقة الفورية على الاتفاقية ووقف المتابعات والطرد الذي يطال ممثلين نقابيين.

كما استنكرت إسقاط مقترحي قانون يتعلقان بتسقيف أسعار المحروقات وتفويت شركة “سامير” للدولة، معتبرة أن رفضهما يمثل انحيازا لمصالح لوبيات اقتصادية على حساب الأمن الطاقي والسيادة الاقتصادية والقدرة الشرائية للمواطنين.

وفي ختام بيانها، نبهت الكونفدرالية إلى استمرار أوضاع الهشاشة في عدد من القطاعات، من بينها الحراسة الخاصة، والنظافة، والتعليم الأولي، والقطاع الفلاحي، داعية مختلف هياكلها التنظيمية إلى تعبئة واسعة لإنجاح مسيرة الأحد وجعلها محطة للدفاع عن الحقوق الاجتماعية والمكتسبات النقابية.