story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
مجتمع |

ضحايا زلزال الحوز يعودون للاحتجاج أمام البرلمان للمطالبة بالتعويض

ص ص

تحت سماء ممطرة، تظاهر مواطنون من ضحايا زلزال الحوز، صباح اليوم الإثنين 9 فبراير 2026، أمام مقر البرلمان بالرباط للمطالبة بتسوية الملفات العالقة للأسر المتضررة التي ما تزال تنتظر التعويضات وإعادة الإيواء، بعد مرور أكثر من عامين على الكارثة.

ورفع المتظاهرون، في الوقفة الاحتجاجية التي دعت إليها التنسيقية الوطنية لضحايا زلزال الحوز، شعارات تطالب بتسوية وضعياتهم، وصرف التعويضات اللازمة لجبر الضرر الذي خلفه زلزال الحوز داخل أسرهم.

في هذا الصدد، قال منتصر إثري، عضو التنسيقية الوطنية لضحايا زلزال الحوز، في حديث مع صحيفة “صوت المغرب”، إن هذه الوقفة الاحتجاجية تأتي للتأكيد على مطالب الضحايا، وفي مقدمتها تسوية الملفات العالقة لمئات الأسر “التي لم تستفد من أي تعويضات، رغم مرور عامين وخمسة أشهر على الزلزال”.

وأوضح إثري أن الأسر المتضررة كانت قد علّقت احتجاجاتها خلال فترة تنظيم كأس إفريقيا للأمم، غير أنها اضطرت إلى استئنافها اليوم أمام البرلمان، وكذا أمام الولايات والعمالات، من أجل الضغط لتسريع وتيرة معالجة ملفات ما وصفها بـ”الأسر المقصية”.

وأضاف المتحدث أن عدداً من هذه الأسر “تم إقصاؤها بصفة نهائية من التعويض، رغم فقدانها لمنازلها، أو فقدان أفراد من عائلاتها جراء الزلزال”، دون الاستفادة من أي دعم.

وطالب في هذا السياق وزير الداخلية بفتح تحقيق في الخروقات والتلاعبات التي شابت ملف التعويضات، والعمل على تسريع تسوية ملفات الأسر المتضررة.

من جهته، اعتبر الحسين المسحت، عضو السكريتارية الوطنية للائتلاف المدني من أجل الجبل، أن وقفة اليوم أمام البرلمان تُعد “رد فعل طبيعي على وضع غير طبيعي”، مشيراً إلى أن معاناة عدد من الأسر لا تزال مستمرة بعد مرور ثلاث سنوات على كارثة زلزال الأطلس الكبير.

وقال إن الائتلاف سبق أن نبّه مراراً إلى فشل تدبير الحكومة لهذا الملف، وهو ما يتجلى، حسب تعبيره، في استمرار عيش المتضررين في ظروف لا إنسانية، في مواجهة البرد القارس والأمطار الاستثنائية التي تعرفها البلاد.

وأوضح المسحت، في حديث مع صحيفة “صوت المغرب”، أن المطالب الأساسية للمحتجين تتمثل في فتح تحقيق بشأن المقصيين من الاستفادة من التعويضات، والحسم النهائي في ملف إعادة الإيواء، في إطار منازل تراعي خصوصيات البيت الجبلي.

كما شدد على تمسك الائتلاف المدني من أجل الجبل بإنصاف كافة الضحايا بشكل آني، والدعوة، على المدى المنظور، إلى إقرار سياسات عمومية عادلة لفائدة المجال الجبلي، تضع حداً لواقع التهميش المستدام.

يُذكر أن زلزال الحوز ضرب عدداً من أقاليم الأطلس الكبير في شتنبر 2023، مخلفاً آلاف الضحايا بين قتلى وجرحى، إلى جانب دمار واسع طال المنازل والبنيات التحتية، خاصة بالمناطق الجبلية النائية. وعلى إثر الكارثة، أعلنت السلطات عن برامج استعجالية للتعويض وإعادة الإيواء لفائدة الأسر المتضررة.

غير أن عدداً من الأسر المتضررة تقول إنها ظلت خارج الاستفادة من هذه البرامج، سواء بسبب ما تصفه باختلالات في الإحصاء، أو إقصاء ملفاتها من لوائح المستفيدين، وهو ما دفعها إلى خوض سلسلة من الأشكال الاحتجاجية منذ أشهر، شملت وقفات واعتصامات أمام العمالات والولايات، وأمام البرلمان بالرباط.

وشددت التنسيقية الوطنية لضحايا زلزال الحوز على أن مئات الأسر لا تزال تعيش في أوضاع هشّة، بين خيام ومساكن مؤقتة، أو في منازل متضررة تشكل خطراً على سلامتها، في ظل تأخر صرف التعويضات والحسم في ملف إعادة الإيواء، ما جعل مطلب إنصاف هذه الأسر وتسريع تسوية الملفات العالقة يتصدر جدول احتجاجاتها المتواصلة.