سهل الغرب تحت الماء.. صور الأقمار الصناعية تكشف توسع الفيضانات بالمنطقة
كشفت أحدث صور الرادار ذات الفتحة الاصطناعية (SAR)، الصادرة عن القمر الصناعي الكندي RCM-3، عن تطورات ميدانية مقلقة في سهل الغرب.
وأظهرت المقارنة التحليلية بين صور يومي 3 و5 فبراير 2026 توسعاً ملحوظاً في رقعة المساحات المغمورة بالمياه، مما يهدد مساحات واسعة من الأراضي الزراعية والمناطق المنخفضة.
وتكمن أهمية هذه البيانات الرادارية، بحسب ما أفاد به عادل مومن، الباحث في جامعة ابن طفيل بالقنيطرة، في تصريح لصحيفة “صوت المغرب”، في “قدرتها العالية على رصد المياه السطحية بدقة عالية بغضّ النظر عن الغيوم أو ظروف الإضاءة”.
وتخترق بينات “SAR” السحب الكثيفة التي تغطي المنطقة حالياً، مما يوفر رؤية دقيقة لمنسوب المياه السطحية في وقت تعجز فيه الأقمار البصرية العادية عن الرصد.
وأكد الباحث عادل مومن، الباحث في الجغرافيا والذي أشرف على تحليل هذه الصور، أن هذه البيانات المحدثة تُعد أداة أساسية لصناع القرار لمتابعة تطور الفيضانات، مشيراً إلى أنها “تمكن الجهات المعنية من تقييم المخاطر”، وذلك بدقة زمنية عالية تتيح اتخاذ إجراءات استباقية تحمي السكان والمحاصيل.
ويعيش المغرب منذ أواخر شهر يناير وبداية فبراير الجاري موجة من التساقطات المطرية الغزيرة والاستثنائية، التي أدت إلى بلوغ العديد من حقينات السدود الكبرى مثل سد الوحدة والمجاري المائية، وعلى رأسها وادي سبو وروافده، مستويات حرجة من الامتلاء.
هذا الوضع الميداني المتفاقم تسبب في انقطاع مسالك طرقية وعزل بعض الدواوير، فضلاً عن غمر آلاف الهكتارات من المحاصيل الربيعية.
ويأتي هذا التوسع المرصود تقنياً ليؤكد حجم الضغط الهيدرولوجي الذي يشهده الحوض المائي، حيث تعجز التربة المشبعة عن امتصاص المزيد من التساقطات، مما يحول المناطق المنخفضة إلى أحواض مائية شاسعة.
وتعتبر بيانات “SAR” أداة دقيقة في هذه الظروف، إذ تتميز بقدرتها على مراقبة الأراضي المتأثرة بالفيضانات بغض النظر عن الغيوم أو ظروف الإضاءة، مما يجعلها أساسية لمتابعة تطور الفيضانات وتقييم المخاطر بشكل دقيق.