story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
مجتمع |

رفض تسجيل التلاميذ في وضعية إعاقة.. أكبر عوائق عدم تمدرسهم

ص ص

كشف عبد الجبار الرشيدي، كاتب الدولة المكلف بالإدماج الاجتماعي، أن رفض تسجيل الأطفال في المؤسسات التعليمية بسبب الإعاقة يأتي في مقدمة أسباب عدم تمدرس الأطفال في وضعية إعاقة، بنسبة 42.4 في المائة من الحالات التي تم التصريح فيها بأسباب عدم التمدرس.

وأوضح الرشيدي، خلال تقديم نتائج البحث الوطني الثالث حول الإعاقة في ندوة صحافية بالرباط، أن 26.9 في المائة من الحالات ترجع إلى عجز الإمكانيات المادية والمالية للأسرة، فيما يرتبط 19.5 في المائة ببعد المسافة بين المؤسسة التعليمية ومقر سكن الشخص في وضعية إعاقة.

كما أرجع 17 في المائة من الحالات عدم التمدرس إلى عدم اهتمام الأسر أو غياب المبادرة والجهد لتمدرس أبنائها، بينما ترتبط 7 في المائة منها بتعقيد وصعوبة الوثائق الإدارية المطلوبة.

وفي تعليقه على معطى رفض تسجيل الأطفال بسبب الإعاقة، توقف الرشيدي بشكل خاص عند المؤسسات التعليمية الخاصة، قائلاً إن “رفض التسجيل بسبب الإعاقة بتنا نلاحظه بكل صراحة في بعض المدارس الخاصة”.

وأضاف المسؤول الحكومي: “وأنا شخصياً تصلني شكايات مباشرة بكتابة الدولة متعلقة بهذا الموضوع بالذات”.

ودعا الرشيدي القطاع الخاص إلى بذل “مجهوداً حقيقياً وملموساً من أجل إدماج الأشخاص في وضعية إعاقة في المنظومة التعليمية”، والحد من العوائق المادية المرتبطة بتمدرسهم، وتخفيف تكاليف تعليمهم.

وقال إن القطاع الخاص “مطالب اليوم بأن يبذل مجهوداً حقيقياً وملموساً فيما يتعلق بإدماج الأشخاص في وضعية إعاقة في المنظومة التعليمية، والحد من العوائق المادية وتخفيف تكاليف تمدرسهم”.

65% من الأطفال في وضعية إعاقة يتابعون الدراسة

وبحسب المعطيات التي قدمها كاتب الدولة، فإن 65 في المائة من الأطفال في وضعية إعاقة يتابعون دراستهم في المؤسسات التعليمية، بينما لم يسبق لـ25.9 في المائة منهم أن درسوا قط.

وتتفاوت نسب متابعة الدراسة بحسب نوع الإعاقة، إذ تبلغ 71 في المائة لدى الأشخاص في وضعية إعاقة سمعية، و69 في المائة لدى ذوي الإعاقة البصرية، مقابل 50 في المائة لدى ذوي الإعاقة الحركية.

وتنخفض النسبة إلى 36 في المائة لدى الأشخاص الذين يعانون من صعوبات الإدراك والتذكر، وإلى 32 في المائة بالنسبة إلى اضطرابات التواصل، فيما تسجل 31 في المائة لدى الأشخاص الذين يواجهون صعوبات في العناية بالذات.

كما تظهر المعطيات تفاوتاً بين الوسطين الحضري والقروي، إذ تبلغ نسبة متابعة الدراسة 68.1 في المائة في الوسط الحضري، مقابل 59.8 في المائة في الوسط القروي.

83% يدرسون في المدارس العمومية

وأظهر البحث أن غالبية الأطفال في وضعية إعاقة الذين يتابعون دراستهم يلجون المؤسسات التعليمية العمومية، بنسبة 83 في المائة، مقابل 8.8 في المائة في القطاع الخصوصي.

كما يتابع 3.2 في المائة دراستهم في مراكز متخصصة في الإعاقة، و2.3 في المائة في التعليم الأولي، فيما يستفيد 0.7 في المائة من التكوين المهني، و0.3 في المائة من التعليم العتيق.

وفي ما يخص الفئة العمرية من 18 إلى 24 سنة، أظهرت النتائج أن 17 في المائة فقط يتابعون دراستهم الجامعية أو حصلوا على شهادة البكالوريا فما فوق، لتنخفض هذه النسبة إلى 8.4 في المائة لدى الفئة العمرية بين 25 و30 سنة.

أكثر من نصف البالغين لا يتوفرون على مستوى تعليمي

وامتدت الفوارق التعليمية إلى مستوى التحصيل الدراسي لدى البالغين، إذ أفاد البحث بأن 58.6 في المائة من الأشخاص البالغين في وضعية إعاقة، من سن 10 سنوات فما فوق، لا يتوفرون على أي مستوى تعليمي.

وفي المقابل، استفاد 5.9 في المائة من البالغين، من سن 18 سنة فما فوق، من برامج محو الأمية، رغم أنهم لم يلجوا فصول الدراسة من قبل، فيما أصبح 56.3 في المائة من المستفيدين من هذه البرامج يتقنون القراءة والكتابة.

وتبرز هذه المعطيات، التي قدمها كاتب الدولة خلال عرض نتائج البحث الوطني الثالث حول الإعاقة، استمرار وجود عوائق أمام تمدرس الأطفال في وضعية إعاقة، في مقدمتها التصريح برفض تسجيلهم بسبب الإعاقة، إلى جانب العوائق المادية وبعد المؤسسات التعليمية وتعقيد بعض الإجراءات الإدارية.

ثلث الأسر المغربية تضم شخصاً في وضعية إعاقة

ويأتي هذا المعطى في سياق ارتفاع معدل انتشار الإعاقة بالمغرب إلى 8.7 في المائة، مقابل 6.8 في المائة سنة 2014، بما يعادل نحو 3.15 ملايين شخص يعانون من إعاقات متوسطة وشديدة وعميقة، وفق النتائج التي قدمها الرشيدي.

وأوضح كاتب الدولة أن هذا الارتفاع في النسبة لا يعني بالضرورة زيادة حدوث الإعاقة أو تفاقمها في المجتمع المغربي، وإنما يرتبط بتطور آليات البحث وتوسيع مجالاته، وإدراج أدوات جديدة لتصنيف الإعاقة، فضلاً عن توسيع الفئات المشمولة بالبحث وإدراج أنواع من الإعاقات لم تكن مشمولة في البحوث السابقة، من بينها اضطرابات طيف التوحد واضطرابات التعلم.

وشمل البحث الوطني الثالث حول الإعاقة 20 ألفاً و412 أسرة مغربية، واعتمد استمارة تضم أكثر من 300 سؤال، مقارنة بـ120 سؤالاً في البحث السابق، كما توسعت مجالات البحث لتشمل ظروف عيش الأشخاص في وضعية إعاقة، والتعرض للعنف، والولوج والنفاذية الرقمية، إلى جانب اعتماد البعد الجهوي والترابي.

وتظهر المعطيات التي قدمها الرشيدي أيضاً أن الإعاقة لا تتوزع بالوتيرة نفسها بين مختلف الفئات، إذ يبلغ معدل انتشارها 1.1 في المائة لدى الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين سنتين وأربع سنوات، ويرتفع إلى 4.4 في المائة لدى الفئة من 5 إلى 17 سنة، قبل أن يقفز إلى 26.3 في المائة لدى الأشخاص البالغين 60 سنة فما فوق.

وعلى المستوى الترابي، يبلغ معدل انتشار الإعاقة 9.1 في المائة في الوسط القروي، مقابل 8.4 في المائة في الوسط الحضري، فيما تمثل الإناث 53.6 في المائة من مجموع الأشخاص في وضعية إعاقة، مقابل 46.4 في المائة للذكور.