رغم الجفاف.. صادرات المغرب من الحوامض تواصل التوسع وتصل إلى السوق اليابانية

يواصل قطاع تصدير الحوامض في المغرب اكتشاف أسواق عالمية جديدة، حيث وصلت يوم الأربعاء 27 فبراير 2025 أول شحنة من الحوامض المغربية إلى اليابان، وذلك بعد أن وافقت السلطات الصحية اليابانية على جودة وسلامة الحوامض المغربية.
وأوضح بلاغ للمؤسسة المستقلة لمراقبة وتنسيق الصادرات “موروكو فودكس” أن هذه الخطوة “تأتي في سياق استراتيجية المغرب لتنويع أسواق تصدير منتجاته الفلاحية، وتقليل اعتماده على الأسواق الأوروبية بشكل أساسي”، مبرزة أنه من خلال فتح أسواق جديدة في آسيا، يسعى المغرب إلى توسيع قاعدة عملائه وتنويع مصادر دخله من الصادرات الفلاحية.
“ولتعزيز هذا الإنجاز”، أضاف المصدر أن المؤسسة تستعد لتنظيم بعثة تجارية ضخمة إلى طوكيو خلال الفترة الممتدة ما بين 14 إلى 19 أبريل 2025، موضحًا أن هذه البعثة ستهدف إلى “فتح الباب أمام المزيد من المنتجات المغربية الطازجة للوصول إلى الأسواق اليابانية والآسيوية بشكل عام”.
وتابع أن “هذا الإنجاز يفتح آفاقًا واعدة للقطاع الفلاحي المغربي، حيث يمكن أن يفتح الباب أمام المزيد من الصادرات إلى الأسواق الآسيوية، ويساهم في تعزيز النمو الاقتصادي للبلاد”.
في المقابل، تواجه زراعة الحمضيات في المغرب انتقادات واسعة، خاصة في ظل موجة الجفاف التي يعيش المغرب على وقعها للسنة السابعة على التوالي، حيث تعد زراعة الحمضيات واحدة من أكثر الزراعات استنزافًا للماء.
ورغم هذا الواقع، من المتوقع أن يصل إنتاج المغرب من الحمضيات خلال موسم 2024/2025 إلى أزيد من 2 مليون طن، بحيث سيصل إنتاج اليوسفي/المندرين إلى 1.1 مليون طن، و960 ألف طن من البرتقال، و45 ألف طن من الليمون والليمون الأخضر، وهو ما عزز مكانة المغرب كواحد من أبرز مصدّري الحمضيات في العالم، وذلك وفق معطيات تقرير الحمضيات السنوي الصادر عن وزارة الزراعة الأمريكية (USDA).
وفي هذا السياق، تشير معطيات لمجلة “هيدرولوجيا وعلوم نظام الأرض” العلمية إلى أن:
- إنتاج كيلوغرام من اليوسفي/المندرين يتطلب ما يناهز 750 لترًا من الماء.
- إنتاج كيلوغرام من الليمون والليمون الأخضر يتطلب ما يناهز 650 لترًا من الماء.
- إنتاج كيلوغرام من البرتقال يتطلب أكثر من 550 لترًا من الماء.
ويشير تقرير سابق لمنصة “إيست فروت” المختصة في الأخبار الفلاحية إلى أن المغرب لا يزال يحاول اكتشاف أسواق جديدة، وآخر هذه الجهود كان توقيع الحكومة وشركة “أطلس مارين” مذكرة تفاهم لإنشاء خط بحري تجاري جديد بين أكادير وداكار، وذلك بهدف تعزيز صادرات الحمضيات إلى دول غرب إفريقيا.