رئيس الاتحاد السنغالي: لم نقبل بظروف غير لائقة قبل نهائي الـ”كان” وندعم “ثياو”
يواصل رئيس الاتحاد السنغالي لكرة القدم، عبد الله فال، الحديث عن مجريات ما وصفه بـ”الظروف غير المقبولة” التي قال إن المنتخب السنغالي واجهها قبل خوض المباراة النهائية في كأس إفريقيا، وذلك خلال خطاب ألقاه يوم السبت 24 يناير 2025، تطرق فيه إلى الجوانب التنظيمية والأمنية والتحكيمية التي رافقت إقامة النهائي بالمغرب.
وقال فال إن المنتخب السنغالي واجه، منذ لحظة التأهل للنهائي، “صعوبات تنظيمية”، مشيرًا إلى أن بعثة الاتحاد قامت بإيفاد عضو المكتب التنفيذي في مهمة استطلاعية إلى الرباط، قبل السفر، من أجل الوقوف على ظروف الإقامة والاستعداد.
واعتبر رئيس الاتحاد السنغالي أن الفندق المقترح “لا يليق”، حسب تعبيره، بفريق بحجم المنتخب السنغالي، “نظرًا لموقعه وسط المدينة وما يرافق ذلك من ضجيج”، ما قد يؤثر على تركيز اللاعبين قبل مباراة نهائية.
كما عبّر فال عن رفضه لجعل المنتخب يجري الحصص التدريبية بمركب محمد السادس، رغم حداثته، معتبرًا أن طبيعته المفتوحة قد تجعل الفريق “مكشوفًا” من الناحية التنظيمية والتكتيكية، وهو ما دفعه، لاحقًا، إلى المطالبة بتغيير مكان التدريبات.
وقال: “لقد كان هدفنا واضحاً؛ السنغال لا تقبل بظروف غير لائقة. رفضنا الإقامة في فندق بوسط الضجيج، كما رفضنا التدرب في مركب محمد السادس رغم حداثته لأنه كان “مكشوفاً” فنياً لخصومنا”.
وأشار المتحدث إلى أن وصول بعثة المنتخب إلى الرباط تم في ظروف وصفها بـ”الضعيفة أمنيًا”، ما دفعه إلى التواصل مباشرة مع رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم فوزي لقجع، إلى جانب الأمين العام ورئيس الاتحاد الإفريقي لكرة القدم (الكاف)، غير أنه لاحظ – حسب قوله – تبادلًا للمسؤوليات بين الطرفين.
وأضاف فال أنه قرر، عقب ذلك، التلويح بإصدار بيان رسمي وعدم خوض المباراة، قبل أن “يتلقى اتصالًا هاتفيًا من فوزي لقجع في ساعة متأخرة من الليل، أعقبه اجتماع رسمي بمقر وزارة المالية، تم خلاله تعزيز الإجراءات الأمنية بشكل فوري، وإنشاء نقاط تفتيش إضافية بمحيط إقامة المنتخب”.
أما عن المدرجات، فقد أشار رئيس الاتحاد السنغالي إلى أن اللجنة المنظمة خصصت في البداية “3 تذاكر فقط” للوفد الرسمي السنغالي، وهو ما اعتبره “إهانة” لمنتخب واصل للنهائي، قبل أن يتم التوصل إلى حل يسمح بدخول أعضاء البعثة بين المنصة الشرفية والمنصة الملكية.
أما بخصوص التحكيم، فقد اعتبر فال أن هذه النقطة ظلت “الأكثر إشكالًا”، مشيرا إلى أن اسم حكم المباراة النهائية لم يُعلن إلا في الليلة التي سبقت اللقاء، ما حرم الاتحاد السنغالي من حقه في طلب الاعتراض داخل الآجال القانونية، رغم وجود تحفظات.
وقال: “النظام يمنحنا الحق في معرفة الحكم مسبقاً للاعتراض عليه، لكنهم أخفوا الاسم حتى الساعة العاشرة من ليلة النهائي بذريعة حمايته من الضغوط، لم يعد هناك مجال للاعتراض”.
ووصف فال فوزي لقجع بـ “الصديق وابن البلد”، مستدركاً: “لكن هناك أموراً لا تقبل التفاوض عندما يتعلق الأمر بمصلحة السنغال”.
وخلال المباراة، ذكر فال أن الاتحاد السنغالي كان قد أعد رسالة احتجاج رسمية، تم توجيهها إلى الاتحاد الإفريقي لكرة القدم أثناء سير اللقاء، في خطوة تعكس حجم التوتر الذي رافق النهائي.
وختم رئيس الاتحاد السنغالي تصريحاته بالتأكيد على أن ما قام به قائد المنتخب بابي ثياو يحظى بدعم كامل من الاتحاد والمسؤولين في البلاد، مشددًا على أن السنغال، إلى جانب مستواها الرياضي، تمتلك اليوم مسيرين قادرين على الدفاع عن مصالح كرة القدم السنغالية في مختلف المحافل.