رئاسة جامعة كرة القدم المغربية.. بين المدنيين والعسكريين وتوجهات السلطة
الأخبار التي ترددت في الأوساط الرياضية المغربية، عن احتمال نهاية مرحلة فوزي لقجع على رأس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، خلال الجمع العام المقبل للجامعة، تعيد النقاش حول مستقبل الرجل الذي يقود كرة القدم المغربية منذ سنة 2014، والذي ارتبط اسمه خلال العقد الأخير بإعادة هيكلة المنظومة الكروية الوطنية وتحقيق عدد من النجاحات القارية والدولية.
الكثير من التعليقات المتداولة في الإعلام الرياضي وعلى المنصات الرقمية تذهب إلى أن فوزي لقجع قد لا يسعى إلى تمديد بقائه في رئاسة الجامعة بعد انتهاء ولايته الحالية، مفضلا ترك المجال لوجه آخر بدأت الإشارات تذهب إلى بعض المسؤولين السياسيين والرياضيين الحاليين. وقد غذّت هذه التكهنات قراءة تعتبر أن المرحلة المقبلة قد تكون مختلفة، وتفرض على الدولة وضع استراتيجية مغايرة، خصوصا على مستوى التموقع في المنظومة الكروية الإفريقية بعد كأس إفريقيا للأمم بالمغرب، وأيضا فيما يتعلق بتنظيم كأس العالم 2030 إلى جانب إسبانيا والبرتغال، وهي مشاريع تتطلب هندسة مؤسساتية واسعة قد تتجاوز حدود تدبير الجامعة لوحدها.
منصب رئيس جامعة كرة القدم المغربية، تاريخيا كان موقعا حساسا يجمع بين الرياضة والسلطة. فمنذ تأسيس الجامعة سنة 1955، لعب القصر الملكي دورا مباشرا في اختيار رؤسائها، سواء كانوا مدنيين أو عسكريين، بما يضمن توازن المصالح بين تطلعات المجتمع الرياضي والمشاريع الكبرى للدولة. وقد شهدت العقود الماضية تعاقب شخصيات مدنية وعسكرية على رئاسة الجامعة، حيث اختارت الملكية، منذ عهد الملك محمد الخامس إلى الملك الحسن الثاني، أن تكون القيادة الرياضية تحت متابعة دقيقة من الدوائر العليا للسلطة، لضمان توظيف كرة القدم كأداة إشعاع داخلي ودولي، ولإرساء قيم الانضباط والتنظيم داخل هذه المؤسسة الحيوية.
الاستقلال وكرة القدم
بمجرد عودة السلطان محمد الخامس من المنفى في نونبر سنة 1955، برزت الحاجة الملحة إلى تدبير ملف كرة القدم في المغرب. إذ كانت رياضة تحظى بشعبية واسعة بين المغاربة، وأيضا إحدى ساحات المواجهة الرمزية مع نظام الحماية الفرنسية، إلى جانب كونها مجالا تتقاطع فيه المصالح والصراعات الداخلية بين مختلف التيارات السياسية خلال مرحلة التحضير لاستقلال البلاد.
كانت الساحة الكروية تزخر بفرق مغربية ولاعبين بارزين ينشطون أساسا في المدن الكبرى، وعلى رأسها الدار البيضاء والرباط. بعض هؤلاء اللاعبين كانت شهرتهم قد بلغت أسوار القصر الملكي، إلى درجة أنهم كانوا ضمن الوفود التي حضرت استقبال السلطان محمد الخامس عند عودته من المنفى، حيث تقدموا لتهنئته، إلى جانب ولي العهد الأمير آنذاك مولاي الحسن، بمناسبة عودته إلى أرض الوطن.
كرة القدم في تلك الفترة لم تكن مجرد لعبة شعبية فقط، بل مجالا يحمل أبعادا اجتماعية وسياسية. لذلك برزت الحاجة إلى تأسيس الدوري المغربي بشكل أكثر تنظيما، مع الإبقاء على أنشطة “العصبة المغربية الحرة”، ولكن بعيدا عن الهيمنة التي كانت تمارسها آنذاك الجامعة الفرنسية لكرة القدم.
لقد وجد المغاربة أنفسهم أمام عصبة كروية مغربية تحمل بصمة فرنسية واضحة، وفي الوقت ذاته كانت هناك أسماء محلية بارزة ونجوم في الملاعب حظيت بإعجاب المتابعين الفرنسيين. كما أن عددا من اللاعبين كانوا منخرطين في أجهزة الأمن والجيش، في حين كان بعض السياسيين البارزين يشرفون على أندية مغربية محلية.
كل هذه المعطيات جعلت من الضروري الإسراع بتأسيس جامعة مغربية لكرة القدم، وهو ما تزامن مع تعيين أول حكومة مغربية في دجنبر 1955.
ولي العهد يتبنى كرة القدم
لعب ولي العهد، وقتها الأمير مولاي الحسن، دورا كبيرا في جعل ملف تأسيس الجامعة الملكية المغربية يحظى بأسبقية على ملفات وطنية أخرى بسبب ولعه برياضة كرة القدم. فإلى جانب سهره على تأسيس فريق الجيش الملكي، كان أيضا يرعى فرقا وطنية أخرى، ويستقبل في إقامته الشخصية بالسويسي، لاعبي كرة مغاربة، منهم من لعب مع فرق فرنسية، ومنهم من كانوا يحظون بشهرة كبيرة في الدار البيضاء والرباط، بعد أن مارسوا اللعبة في الفرق المحلية.. وهكذا فقد كانت بصمة الأمير واضحة على تعيين أعضاء اللجنة المؤقتة، التي أطلقت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، و”تنقيتها” من شوائب الإرث الفرنسي الذي هيمن على الكرة وحاول جعلها وجها من أوجه السيطرة الإستعمارية على الحياة المغربية، قبل الاستقلال.
تأسيس الجامعة الملكية
عندما تأسست حكومة امبارك البكاي الأولى في دجنبر سنة 1955، كان ملف خلق نواة مغربية لكرة القدم على طاولته وأيضا على طاولة ولي العهد آنذاك، حيث كانت الجامعة الملكية من الإدارات الأولى التي شكلها المغرب مباشرة بعد تأسيس الحكومة. وكان قد تم تعيين أحمد اليزيدي رئيسا للجنة المؤقتة التي سهرت على تنظيم اجتماع تأسيسها، بعد موافقة السلطان محمد الخامس.
وكان اليزيدي يحظى بإجماع واسع من مختلف الأطراف السياسية والرياضية، خصوصا أنه كان أحد الأسماء البارزة في الساحة وقتها، بحكم انتمائه إلى الحركة الوطنية. فهو أحد الموقعين الأوائل على وثيقة المطالبة بالاستقلال وكان لديه اتصال مباشر بالملك الراحل محمد الخامس، قبل المنفى وبعده. وشغل أيضا منصبا وزاريا في حكومة البكاي، فقد كان وزيرا للتجارة والصناعة التقليدية والملاحة التجارية، وهي الوزارة التي أحدثت لتسلم إدارات الموانئ والاتفاقيات التجارية من الفرنسيين، أثناء الإعداد للاستقلال.
وجاءت الخطوة الحاسمة يوم السبت 26 يناير 1957، حين انعقد المؤتمر التأسيسي للمجلس الوطني بمقر عصبة الشاوية في الدار البيضاء. وقد افتتح الجلسة الدكتور عمر بوستة، قبل أن يتفق الحاضرون على إسناد رئاسة الجامعة إلى أحمد اليزيدي، الذي كان يترأس خلال فترة الحماية ما سمي بالعصبة الحرة، ليصبح بذلك أول رئيس للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم.
الجامعة في قلب صراع سياسي
وبعد عام واحد فقط على تأسيس أول هيأة مغربية كروية مغربية في عهد الإستقلال، وتحديدا سنة 1957، ومع تشكيل حكومة بلافريج الأولى، قرر ولي العهد مولاي الحسن، إعفاء أحمد اليزيدي، وتعيين إدريس السلاوي في مكانه كرئيس للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم. وكان هذا التغيير السريع والمفاجئ، له علاقة بالتجاذبات السياسية القوية التي كان يعيشها المغرب، وكان تدبير كرة القدم أشبه بالسير فوق أرض مليئة بالألغام. فقد ضمت الفرق الكروية آنذاك عددا من المقاومين السابقين وشخصيات تحظى بشعبية واسعة، خاصة في الدار البيضاء.
كما أن بعض رؤساء الأندية، مثل بن حمو الفاخري مؤسس فريق نجم الشباب البيضاوي، كانوا يمثلون تيارا ثوريا داخل الوسط الكروي، حيث انتقلت إلى الملاعب أصداء الصراع السياسي والتجاذبات بين أجنحة قدماء المقاومين وأعضاء جيش التحرير.
وعندما صدرت مذكرة اعتقال في حق الفواخري سنة 1960 بتهم تتعلق بتهديد الأمن العام وتهريب السلاح والتخطيط لاغتيال ولي العهد، وجد فريقه الذي كان ينافس على لقب كأس العرش تلك السنة، نفسه في مأزق حقيقي بعد اعتقال مؤسسه ورئيسه.
كما وجدت الجامعة الملكية نفسها أمام تحدي الاستمرار في تنظيم مباريات البطولة مع محاولة إبقائها، قدر الإمكان، بعيدة عن التوظيف السياسي.
في الوقت نفسه، كان ولي العهد الأمير مولاي الحسن يرأس فريق الجيش الملكي، وكان يحرص على حضور المباريات بنفسه، وغالبا ما كان يجلس في المدرجات إلى جانب الجمهور، وهو ما كان يضفي على الأجواء حماسا كبيرا ويزيد من حرارة المنافسة. كما أن عددا مهما من اللاعبين كانوا ينتمون إلى أسلاك الأمن، الأمر الذي جعل بعض المباريات تتحول أحيانا إلى مواجهات تمتد خارج الملعب إلى الشوارع.
تغييرات على رأس الجامعة
وسط هذه الظروف المتوترة، كان رئيس الجامعة مطالبا بالحفاظ على استمرارية المنافسات، رغم الاتهامات المتبادلة والضغوط التي كانت تصل أصداؤها إلى القصر الملكي. وفي خضم هذا الأجواء المشحونة، برز اسم حضي ببعض الإجماع من أجل تولى رئاسة الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، وهو الدبلوماسي والطبيب عمر بوستة، الذي سبق أن عينه الملك الراحل محمد الخامس سفيرا قبل أن يخوض تجربة قيادة الجامعة بدافع شغفه بهذه الرياضة.
وخلال فترة رئاسته ما بين 1957 و1962، أدخل بوستة بعض المبادرات الجديدة، من بينها توفير الطاقم الطبي للاعبين وإرساء تقاليد العناية الصحية خلال المنافسات، مستفيدا من تكوينه كطبيب.
لكن مع اعتلاء الملك الراحل الحسن الثاني العرش بعد وفاة والده، لم تمض سوى أشهر قليلة حتى تم تعويض عمر بوستة بمجيد بنجلون، أحد الأسماء الأكثر حضورا وشعبية في الدار البيضاء، لتولي قيادة الجامعة.
وكان ذلك مؤشرا مبكرا على إدراك الملك الحسن الثاني، منذ بدايات حكمه، أن كرة القدم في المغرب تحتاج إلى شخصية خبيرة بتعقيدات الملاعب وصراعات الجماهير في المدرجات، بقدر ما تحتاج إلى مهارات الإدارة والتسيير.
فترات التعيين والإجماع
مكن تقسيم تاريخ الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم إلى ثلاث مراحل أساسية. تمتد المرحلة الأولى من سنة 1957 إلى سنة 1979، وتتميز أساسا بسيادة منطق الإجماع وغياب المنافسة داخل الجموع العامة.
فقد كان من الشائع أن يُتداول قبل انعقاد الجمع العام أن شخصا بعينه قد تم اختياره من طرف القصر لتولي شؤون كرة القدم، وهو ما كان يعني عمليا حسم النتيجة سلفا لتقتصر المناقشات بعد ذلك على تفاصيل من قبيل تركيبة المكتب واللجان.
وخلال هذه المرحلة تعاقب على رئاسة الجامعة تسعة أشخاص بهذه الطريقة، هم أحمد اليزيدي، وعمر بوستة، وإدريس السلاوي، وأحمد مجيد بنجلون، والمعطي جوريو، وبدر الدين السنوسي، وأرسلان الجديدي، وعثمان السليماني، وعبد الكريم بنسليمان. ويمكن أن يضاف إليهم فضول بنزروال، رغم أنه تولى المسؤولية بعد سنة 1980، باعتباره عُيّن من طرف السلطة لقيادة لجنة مؤقتة.
تجربة ديموقراطية نادرة
أما المرحلة الثانية، ورغم قصرها الشديد، فقد شكلت لحظة استثنائية في تاريخ الجامعة. فقد انطلقت في شتنبر 1979 وانتهت في دجنبر من السنة نفسها، وتميزت بتنظيم جمع عام في أجواء ديمقراطية حقيقية لأول وآخر مرة.
وتنافس خلاله على رئاسة الجامعة اسمان بارزان: الأول عبد اللطيف السملالي، عضو المكتب المسير لفريق الرجاء البيضاوي، والثاني الكولونيل ليوتنان المهدي بلمجدوب، الذي سبق أن شغل منصب ناخب وطني خلال الفترة التي توج فيها المغرب بكأس إفريقيا للأمم سنة 1976 في إثيوبيا، إضافة إلى كونه عضوا جامعيا منذ سنة 1971.
وقد شهد الجمع منافسة قوية بين المرشحين، قبل أن تنتهي النتائج بفوز الكولونيل المهدي بلمجدوب بفارق صوت واحد فقط.
مرحلة “عسكرة” الجامعة
غير أن المرحلة الثالثة، التي بدأت منذ منتصف الثمانينيات، غيّرت معالم المشهد بشكل كبير. وقد تم استثناء الفترة الممتدة بين 1980 و1985 من هذا التصنيف، نظرا لكونها مرحلة لجان مؤقتة لم يكن تعيينها يستند إلى إطار قانوني واضح، خاصة أن قانون التربية البدنية والرياضة لم يصدر إلا سنة 1989.
وأبرز ما طبع هذه المرحلة هو الحضور القوي لرجال المؤسسة العسكرية في قيادة الجامعة، إذ تعاقب على رئاستها كل من الكولونيل إدريس باموس سنة 1985، والكولونيل ماجور الحسين الزموري سنة 1992، ثم الجنرال دوديفيزيون حسني بنسليمان، الذي قاد في البداية لجنة مؤقتة ما بين 1995 و1999 قبل أن يُنتخب رئيسا مرتين ليستمر في المنصب إلى غاية سنة 2008.
عودة الرؤساء المدنيين
مع نهاية مرحلة هيمنة العسكريين على تسيير الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، بدأت ملامح تحول جديد في بنية القيادة الكروية بالمغرب. فقد شكلت سنة 2009 محطة مفصلية حين غادر الجنرال حسني بنسليمان منصبه بعد سنوات طويلة من إدارة الجامعة، ليُفتح الباب أمام عودة الشخصيات المدنية إلى رئاسة هذه المؤسسة الرياضية. وفي هذا السياق جرى انتخاب “التقنوقراطي” علي الفاسي الفهري رئيسا للجامعة خلال الجمع العام المنعقد بالرباط في 16 أبريل 2009، حيث حصل على المنصب بالإجماع باعتباره المرشح الوحيد لخلافة بنسليمان، الذي اختار عدم الترشح لولاية جديدة.
كان اختيار الفاسي الفهري، الذي كان يشغل منصب المدير العام للمكتب الوطني للماء والكهرباء، يعكس توجها جديدا للسلطات العليا نحو إسناد تدبير الكرة المغربية إلى شخصيات مدنية ذات خلفية تقنية وإدارية. وقد قُدم آنذاك باعتباره بداية مرحلة مختلفة تهدف إلى تحديث منظومة كرة القدم الوطنية وإخراجها من منطق التدبير التقليدي الذي طبع عقودا سابقة. وتشير الكثير من القراءات في تلك الفترة، إلى أن هذا التحول لم يكن بعيدا عن إرادة الدولة في طي صفحة الإدارة العسكرية التي استمرت لعقود، والانتقال إلى نموذج أقرب إلى الحكامة الاقتصادية والمؤسساتية في تسيير الرياضة.
وخلال الفترة الممتدة بين 2009 و2014، حاول الفاسي الفهري إطلاق عدد من الأوراش المرتبطة بإعادة تنظيم الجامعة وتطوير مواردها المالية، إضافة إلى مواصلة مشروع الانتقال نحو الاحتراف في البطولة الوطنية. كما عمل المكتب الجامعي في تلك المرحلة على تحديث القوانين التنظيمية للعبة وتعزيز البنية التحتية ومراكز التكوين، في إطار سياسة تهدف إلى رفع مستوى المنافسة داخل الأندية والمنتخبات الوطنية.
لقجع.. التحول الأكبر
التحول الأكبر في مسار الجامعة جاء سنة 2014، عندما انتُخب فوزي لقجع رئيسا جديدا للجامعة الملكية المغربية لكرة القدم عقب جمع عام انتخابي طويل انعقد في الصخيرات، بعد انسحاب منافسه عبد الإله أكرم، ليحصل بدوره على المنصب بالإجماع تقريبا. وكان لقجع، الذي كان يشغل آنذاك منصب نائب رئيس نادي نهضة بركان قبل أن يقوده لاحقا إلى تحقيق قفزة مالية ورياضية مهمة، يمثل جيلا جديدا من المسيرين الذين يجمعون بين الخبرة المالية والإدارة الرياضية.
ومنذ وصوله إلى رئاسة الجامعة، تبنى لقجع رؤية تقوم على إعادة هيكلة كرة القدم المغربية على أسس مؤسساتية واضحة، مع التركيز على تطوير البنيات التحتية وتوسيع قاعدة التكوين. وقد تجسد هذا التوجه في إطلاق مشاريع كبرى من أبرزها مركب محمد السادس لكرة القدم بالمعمورة، الذي أصبح أحد أهم مراكز التكوين في القارة الإفريقية.
ويرى العديد من المتابعين أن هذه المرحلة تعكس توجها استراتيجيا جديدا للدولة المغربية في تدبير الشأن الكروي، يقوم على إسناد القيادة لشخصيات مدنية تمتلك خبرة في الإدارة والمالية، مع الحفاظ في الوقت نفسه على متابعة مباشرة من المؤسسة الملكية لمشاريع تطوير كرة القدم. فالعلاقة بين القصر والجامعة لم تنقطع، لكنها انتقلت من منطق التعيين المرتبط أحيانا بالمؤسسة العسكرية إلى نموذج يعتمد على كفاءات مدنية قادرة على الجمع بين التدبير المؤسساتي والأهداف الرياضية، في إطار استراتيجية تجعل كرة القدم أحد أدوات القوة الناعمة للبلاد.