story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
مجتمع |

حماة المستهلك يحذرون الشركات من تسجيل المكالمات مع الزبناء دون موافقة قبلية

ص ص

حذر المرصد المغربي لحماية المستهلك الشركات والمؤسسات الإنتاجية والخدماتية، بما في ذلك بعض مراكز النداء إلى من تسجيل المكالمات الهاتفية دون الحصول على موافقة قبلية، مشيرا إلى أن هذه الممارسة تعد “انتهاك صريحا” لخصوصية المستهلك.

وأشار المرصد في بلاغ له أن هذه الممارسة تتوسع بشكل لافت، في وقت أصبح فيه الصوت معطى شخصياً قابلاً للاستعمال والحفظ والتحليل، مشددا على أن أي إجراء يمس بالمعطيات الشخصية للمستهلكين يجب أن يتم في إطار احترام صارم للقانون، وتحت رقابة المؤسسات المختصة.

وفي الوقت الذي تبرر فيه عدد من الشاركات هذا الإجراء بـ“مراقبة جودة الخدمات”، أوضح المرصد أن “تحسين الأداء لا يمكن أن يكون على حساب الحقوق الدستورية، ولا يجوز أن تتحول العلاقة التعاقدية إلى مساحة مفتوحة لجمع المعطيات دون ضوابط”.

في هذا السياق، ذكر المصدر ذاته بأن القانون الجنائي المغربي، ولا سيما الفصل 1-447، ينص على تجريم تسجيل أو بث أو توزيع أقوال أو معلومات صادرة بشكل خاص أو سري دون موافقة أصحابها، ويعتبر ذلك مساساً بالحياة الخاصة يعاقب عليه القانون.

كما أكد أن تسجيل المكالمات الهاتفية لمقتضيات القانون رقم 08-09 المتعلق بحماية الأشخاص الذاتيين تجاه معالجة المعطيات ذات الطابع الشخصي، باعتبار الصوت معطىً شخصياً.

وأشار المرصد أيضا إلى أن مجرد بث رسالة صوتية من قبيل “هذه المكالمة قد تكون مسجلة” لا يشكل في حد ذاته موافقة قانونية كافية، ما لم يُمنح المستهلك خياراً حقيقياً وواضحاً للقبول أو الرفض.

وفي هذا السياق، أبرز أن “الموافقة يجب أن تكون حرة، صريحة، ومستنيرة. أما الصمت، فلا يمكن تفسيره كموافقة ضمنية”.

وتبعا لذلك، دعا المرصد الشركات المعنية إلى ملاءمة ممارساتها مع مقتضيات القانون 08-09 وضمان الشفافية الكاملة، كما طالب بتعزيز الرقابة والتنسيق مع اللجنة الوطنية (CNDP) لضبط أي تجاوزات محتملة.