حقوقيون يستنكرون التضييقات بحق منجب ويعتبرونها مسيئة لصورة المغرب

أعربت الهيئة المغربية لمساندة المعتقلين السياسيين (همم) عن إدانتها لمنع المؤرخ المعطي منجب من السفر، ووصفت القرار بـ”التعسفي”، محملة السلطات مسؤولية تدهور وضعه الصحي بسبب إضرابه عن الطعام.
وقالت الهيئة، في بلاغ، الجمعة 04 أبريل 2025، توصلت صحيفة “صوت المغرب” بنسخة منه، إن هذا القرار “يتعارض مع الفصل 160 من قانون المسطرة الجنائية، الذي يحدد مدة المراقبة القضائية، ومنها المنع من السفر، في شهرين قابلين للتمديد خمس مرات كحد أقصى”، مشيرة إلى أن هذا الإجراء “لم يتم احترامه في حالة منجب”.
واعتبرت همم القرار “شططاً واضحاً في استعمال السلطة، ومخالفة صريحة للقانون”.
ورأت الهيئة أن القرار، الذي وصفته بـ”الجائر”، ليس حادثاً معزولاً، بل يأتي، وفقاً لنص البلاغ، “امتداداً لسلسلة طويلة من الانتهاكات والتضييقات التي يتعرض لها المعطي منجب منذ أكثر من عشر سنوات”، من بينها “الاعتقال التعسفي، والتشهير، والمتابعة بتهم كيدية، وحجز ممتلكاته وحساباته البنكية”، فضلاً عن “حرمانه من عمله الجامعي، ومنعه المتكرر من السفر، حتى لأغراض إنسانية وطبية”.
وعدت الهيئة ذلك انتهاكاً لأبسط الحقوق الأساسية التي من المفترض أن يتمتع بها المؤرخ والحقوقي المعطي منجب.
وأشارت إلى أن هذا “التضييق الجديد يندرج ضمن حملة انتقامية مستمرة منذ أكثر من عقد من الزمن”، موضحة أن “هدفها قمع الأصوات الحرة والمنتقدة للسلطة، مما يشكل نسفاً واضحاً لمبدأ سيادة القانون، وإساءة لصورة المغرب الحقوقية”.
وحملت الهيئة ذاتها، السلطات المسؤولية الكاملة عن أي تدهور في الوضع الصحي للمعطي منجب بسبب إضرابه عن الطعام، كما طالبت بـ”رفع الحصار عنه فوراً، وإرجاعه إلى عمله الأكاديمي دون قيد أو شرط”، مشيرة إلى أن منعه من السفر، يوم الخميس 3 أبريل 2025، ليس الأول من نوعه، “إذ سبق أن مُنع من مغادرة البلاد حتى لأغراض طبية، وهو ما يشكل انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان واعتداء على حرياته الأساسية”.
وختمت الهيئة المغربية لمساندة المعتقلين السياسيين بلاغها بالقول إن ما يتعرض له المعطي منجب اليوم هو “استهداف ممنهج ومقصود لعمله السياسي ومواقفه العلمية والأكاديمية”، مشددة على أن “هذا الاستهداف لا يمس شخصه فقط، بل هو رسالة تخويف وترهيب لكل الأصوات المناضلة؛ وهو ما يستوجب من المؤمنين بالحق والعدالة أن يرفعوا الصوت عالياً ضد هذا الظلم”.