حقوقيون يحذرون من “فراقشية الماء” ويستنكرون تحويل الماء إلى سلعة للمضاربة
استنكر المرصد المغربي لحماية المستهلك تنامي ظاهرة “فراقشية الماء”، المتمثلة في أنشطة غير منظمة أو غير قانونية لإعادة بيع وتوزيع الماء، خصوصاً خلال فترات الجفاف والضغط المتزايد على الموارد المائية، مبرزا أن ذلك “يفتح الباب أمام المضاربة والاستغلال غير المشروع لحاجة أساسية وحيوية”.
وذكّر المرصد بأن “هذه الممارسات تتعارض مع التوجهات الوطنية الكبرى التي يقودها المغرب في إطار البرنامج الوطني للماء، الذي أطلقته الدولة بهدف تأمين الأمن المائي وضمان التوزيع العادل والمستدام لهذه المادة الحيوية”.
وأضاف أنه رغم الجهود الوطنية الكبرى، فإن “استمرار بعض الممارسات غير القانونية في السوق الموازي للماء يهدد فعالية هذه السياسات ويضر بمبدأ العدالة الاجتماعية”.
وسجل المصدر ذاته انتشار وسطاء غير منظمين يستغلون ندرة الماء، وارتفاعا غير مبرر في الأسعار ببعض المناطق، بالإضافة إلى ضعف المراقبة في بعض سلاسل التوزيع، وهو ما ينتج عنه تهديد مباشر للأمن المائي والاجتماعي.
في هذا السياق، طالب المرصد بتفعيل صارم للمراقبة والزجر في حق كل أشكال المضاربة في الماء، وكذا تعزيز التنسيق بين المتدخلين في تنزيل البرنامج الوطني للماء، داعيا ايضا إلى حماية المستهلك من أي استغلال تجاري للموارد الحيوية.
كما أكد المرصد أن “نجاح برنامج الماء بالمملكة المغربية يمر أيضاً عبر محاربة كل أشكال الاستغلال غير المشروع لهذه المادة الحيوية، باعتبار الماء حقاً دستورياً وليس سلعة للمضاربة”.