story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
مجتمع |

توقف شامل ومقاطعة التقاضي.. المحامون يصعدون بشكل غير مسبوق رفضا لمشروع قانون المهنة

ص ص

قررت جمعية هيئات المحامين بالمغرب التوقف الشامل عن تقديم جميع الخدمات المهنية حتى إشعار آخر مع مقاطعة منصة التقاضي عن بعد والامتناع عن أداء الرسوم القضائية بواسطتها، احتجاجا على مضامين مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم المهنة، والذي صادق عليه المجلس الحكومي يوم الخميس 08 يناير 2026.

جاء ذلك، في بلاغ صدر عقب اجتماع مفتوح عقده المكتب بمقره بالرباط يوم السبت 31 يناير 2026، “لتقييم الحصيلة النضالية والتواصلية مع المؤسسات الدستورية والأحزاب السياسية”.

مقاربة أحادية

تعليقا على هذا الموضوع، أكد عضو مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب، المحامي حاتم بكار، أن قرار التوقف الشامل عن الخدمات المهنية جاء ردا على اعتماد وزير العدل مقاربة أحادية في الصياغة التشريعية المتعلقة بالمهن القانونية، ولا سيما مهنة المحاماة.

وأوضح المحامي بكار، في تصريح لصحيفة “صوت المغرب”، أن هذا التوجه ينتصر لتصور غريب عن منطق العدالة في المغرب، ويضرب في العمق تاريخ المهنة والتراكمات والمكتسبات التي حققتها منذ عام 1914 إلى يومنا هذا.

وأضاف المحامي بهيئة القنيطرة، أن “الوزير عبد اللطيف وهبي يريد فرض تصور خاص بعيد عن الواقع وغير قابل للتطبيق، ويسعى إلى إقبار المهنة عبر سحب صلاحياتها ورمزيتها واستقلاليتها، وهو ما سنفصله مادة بمادة في مشروع القانون المذكور”.

وشدد عضو مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب على أن جميع مضامين هذا المشروع تخرق حق الدفاع، الذي يعد حقا كونياً ودستوريا.

وفيما يخص استياء المرتفقين، أوضح بكار أن “جوهر عمل المحامي هو الوساطة بين المرتفق والعدالة؛ فهو الآلية التي تمكن المواطن من الوصول إلى حقه وممارسته، لافتا إلى أن هذه الآلية “هي ما يريد وزير العدل إعدامها اليوم”، رغم أنها الركيزة الأبرز للدفاع عن حقوق المواطنين، والذين لن يرضيهم بالتأكيد أن يكون دفاعهم ضعيفا قانونا ومسلوب الصلاحيات.

“مواصلة النضال”

وعلى إثر ذلك، أعلن مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب، في ذات البلاغ، عن مواصلة خطواته النضالية التصعيدية، مؤكداً استمرار التوقف الشامل عن تقديم الخدمات المهنية إلى إشعار آخر، وذلك في ظل ما وصفه بغياب “تجسيد عملي” لوعود الحوار الحكومي.

وقرر المصدر نفسه التوقف الشامل عن العمل، بما يشمل مقاطعة منصة التقاضي عن بعد والامتناع عن أداء الرسوم القضائية عبرها، معلنا في نفس الوقت عن تنظيم ندوة صحافية يوم الثلاثاء 3 فبراير 2026 لتنوير الرأي العام الوطني والدولي حول مبررات التصعيد.

وإلى جانب ذلك، دعا المكتب كافة المحامين والمحاميات للمشاركة المكثفة في الوقفة الوطنية المقررة يوم الجمعة 6 فبراير 2026.

وفي خطوة موازية، قرر المكتب مراسلة الرئيس المنتدب للمجلس الأعلى للسلطة القضائية والمسؤولين القضائيين، بهدف التنسيق لاتخاذ التدابير اللازمة التي تضمن حماية حقوق المتقاضين وصون حقوق الدفاع خلال فترة التوقف.