story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
دولي |

يهم المسافرين المغاربة.. كل ما يجب أن تعرفه عن نظام الدخول والخروج الأوروبي

ص ص

دخل نظام الدخول والخروج الأوروبي (EES) حيز التنفيذ الكامل داخل فضاء شنغن، في خطوة تمثل أكبر تحول رقمي في تدبير الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي، وتهم بشكل مباشر المسافرين المغاربة الراغبين في دخول الدول الأوروبية، سواء عبر المطارات أو الموانئ أو المعابر البرية.

ويعتمد النظام الجديد على استبدال الختم اليدوي على جوازات السفر بتسجيل إلكتروني لعمليات الدخول والخروج، يشمل بيانات وثيقة السفر، وصورة الوجه، وبصمات الأصابع، بما يسمح للسلطات الأوروبية بتتبع مدة الإقامة القانونية بشكل آلي، ورصد حالات تجاوز مدة التأشيرة أو الإقامة المسموح بها.

ويستهدف النظام جميع مواطني الدول غير الأعضاء في الاتحاد الأوروبي الذين يتوجهون إلى فضاء شنغن لإقامات قصيرة، ومن بينهم المواطنون المغاربة، الذين سيخضعون عند أول دخول لعملية تسجيل بيومتري تشمل أخذ بصمات الأصابع والتقاط صورة للوجه، قبل الاعتماد على هذه البيانات في الرحلات اللاحقة لتسريع إجراءات العبور.

ويؤكد الاتحاد الأوروبي أن الهدف من النظام يتمثل في تحديث المراقبة الحدودية، وتعزيز الأمن، وتحسين تبادل المعلومات بين الدول الأعضاء، مع تمكين السلطات من مراقبة مدد الإقامة بشكل أكثر دقة.

ولا يعوض نظام الدخول والخروج تأشيرة شنغن، إذ تظل التأشيرة إلزامية بالنسبة للمغاربة، كما لا يغير الشروط الأخرى المرتبطة بدخول التراب الأوروبي، مثل إثبات مكان الإقامة، وتذكرة العودة، والقدرة المالية عند الاقتضاء.

ورغم أن النظام يهدف إلى تسريع تدبير الحدود على المدى البعيد، فإن السلطات الأوروبية تقر بأنه قد يتسبب، خلال مرحلة تطبيقه الأولى، في تأخيرات إضافية، خاصة بالنسبة للمسافرين الذين يخضعون لأول عملية تسجيل بيومتري.

ووفق المعطيات الرسمية، قد يزداد وقت معالجة ملفات بعض الرعايا من خارج الاتحاد الأوروبي، بمن فيهم المغاربة، لكون النظام يتطلب التقاط صورة الوجه وتسجيل بصمات الأصابع عند أول دخول، كما قد تظهر فترات انتظار أطول خلال أوقات الذروة، عندما يتزامن تسجيل عدد كبير من المسافرين لأول مرة.

ولهذا، دعت السلطات الأوروبية المسافرين إلى الاستعداد المسبق، من خلال تجهيز وثائق السفر، واحترام مواعيد شركات الطيران، واتباع تعليمات موظفي الحدود لتفادي أي تأخير محتمل أثناء العبور

وأثار دخول النظام حيز التطبيق الكامل موجة من الانتقادات داخل أوروبا، بعدما حذرت حكومات ومطارات وشركات طيران من تأثيره على انسيابية حركة المسافرين.

وفي هذا الصدد، دعت تسع دول أوروبية، هي بلجيكا وفرنسا وألمانيا واليونان وإيطاليا ومالطا وهولندا والبرتغال وسويسرا، المفوضية الأوروبية إلى تمديد العمل بالإجراءات الاستثنائية التي تسمح بتخفيف عمليات الفحص البيومتري عند الضرورة، معتبرة أن الأشهر الأولى من تشغيل النظام أظهرت “صعوبات كبيرة” عند ارتفاع الضغط على المعابر الحدودية.

وأكدت هذه الدول، في رسالة مشتركة، أن إنهاء آلية المرونة الحالية قد يفاقم الازدحام، معتبرة أن الاحتفاظ بإمكانية تعليق التسجيل البيومتري مؤقتاً في بعض الحالات يظل ضرورياً لتفادي اختناق حركة العبور.

وفي الاتجاه نفسه، انضمت مطارات أوروبية وشركات طيران إلى الانتقادات، محذرة من اضطرابات متزايدة في حركة السفر.

ووصف الرئيس التنفيذي لشركة “EasyJet”، كينتون جارفس، طوابير الانتظار على الحدود بأنها “غير مقبولة تماماً”، داعياً إلى مراجعة النظام أو تمديد العمل بالإجراءات المرنة لتقليص معاناة المسافرين.

كما اعتبر ألكسندر زينيل، الرئيس التنفيذي لشركة “Fraport Greece” المشغلة لـ14 مطاراً في اليونان، أن النظام يعاني “عيوباً جوهرية”، مشيراً إلى أن بعض المطارات اضطرت إلى نصب مظلات لحماية المسافرين المنتظرين تحت أشعة الشمس، مع منح الأولوية لكبار السن والفئات الهشة أثناء عمليات التسجيل.

وقال زينيل إن آلية التعليق المؤقت للفحص البيومتري هي “الشيء الوحيد الذي يمنع النظام من الانهيار الكامل”، داعياً إلى إعادة تصميمه بما يسمح للمسافرين بإتمام جزء من إجراءات التسجيل قبل الوصول إلى المطارات.

وكانت مطارات أوروبا وشركات الطيران قد وجهت، في وقت سابق، رسالة مفتوحة إلى المفوضية الأوروبية حذرت فيها من أن التأخير في إجراءات الحدود قد يصل، في بعض الحالات، إلى خمس ساعات، بما ينعكس على الرحلات الجوية وحركة السياحة والنقل.