تكريم خاص للراحل مصطفى باقبو.. مهرجان كناوة يكشف عن برنامج الدورة الـ27
يرتقب، أن تحتضن مدينة الصويرة، في الفترة ما بين 25 و27 يونيو القادم، فعاليات الدورة السابعة والعشرين لمهرجان كناوة وموسيقى العالم، وهو الموعد السنوي الذي يكرس صورة المغرب كفضاء للتعايش والتعدد الثقافي.
أكدت نايلة التازي، منتجة المهرجان، وخلال ندوة صحافية احتضنتها مدينة الدار البيضاء مساء الثلاثاء 21 أبريل 2026، أن هذه التظاهرة نجحت على مدار 27 دورة في تجديد نفسها والحفاظ على هويتها “كمهرجان مغربي بروح عالمية”، مشيرة إلى الدور المحوري لهذا الحدث في تعزيز الصناعات الثقافية والإبداعية بالمغرب، والاحتفاء بتراث كناوة الذي حظي باعتراف منظمة “اليونسكو”.
إلى جانب ذلك، تحمل هذه الدورة طابعا عاطفيا خاصا من خلال تكريم أيقونة فن كناوة، الراحل المعلم مصطفى باقبو (1953-2025)، الذي بصم مسارا فنيا حافلا بالتعاون مع مجموعات وازنة مثل “جيل جيلالة” وتجارب عالمية كبرى مع “كارلوس سانتانا”.
وفي سياق متصل، قال المعلم عبد السلام عليكان، رئيس جمعية “أرما”، ومدير فني للمهرجان إن هذا التكريم سيكون استثنائيا عبر عرض فيلم وثائقي يوثق مسار الراحل الفني بساحة مولاي الحسن في مدينة الصويرة بحضور طائفة كناوة، تخليدا ذكرى فنان استطاع بفضل تجربته الكبيرة وإتقانه لآلة “الكمبري” أن يلهم أجيالا من الشباب المتعاطين لهذا الفن العريق.

وفي إطار استراتيجية المهرجان لضمان استمرارية هذا التراث، ركزت الجمعية المنظمة على مفهوم “الخلف”، حيث أوضح المعلم عبد السلام عليكان أنه جرى اختيار أربعة شباب عبر برنامج انتقائي صارم، للبحث عن مواهب تمتلك “صنعة التكناويت” وتطويرها، وذلك ضمن رؤية تشمل مختلف جهات المملكة، اثنان من مدينة الدار البيضاء واثنان من مدينة مراكش.
وستعرف هذه الدورة مشاركة 43 معلما يمثلون 9 مدن و6 جهات مغربية، بما في ذلك مراكش، الصويرة، الرباط، الدار البيضاء، آسفي، أكادير، فاس، تارودانت، وطنجة.

وعلى مستوى البرمجة الفنية، التي يشرف عليها المدير الفني كريم زياد، وسيعرف حفل الافتتاح بـ”باب دكالة” التاريخي مزيجا موسيقيا عالميا يجمع بين المغرب والهند ورواندا، بمشاركة فنانين من طينة المغربي المهدي ناسولي وبوهروا.
كما سيشهد البرنامج لأول مرة حضور فرقة “الغوسبيل”، نوع من أنواع الموسيقى المسيحية، بالإضافة إلى حفلات “المزج” المنتظرة، أبرزها لقاء المعلم حميد القصري مع البرازيلي كارلينوس براون، ولقاء ريتشارد بونا مع الفنانة أسماء لمنور، ومشاركة أسماء وازنة مثل ياسمين حمدان، فرقة 47Soul الفلسطينية، والفنانة غانافيا من الهند.
ويرتقب أن تكون الدورة السابعة والعشرون ملتقى فنيا يجمع مايقارب 400 فنان من مختلف بقاع العالم، ويؤكد القائمون على المهرجان أن هذا الزخم الفني لا يقتصر فقط على تقديم عروض موسيقية استثنائية، بل يمتد ليكون منصة للحوار بين الثقافات.