story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
تكنولوجيا |

تقرير: 4.6 ملايين منصب شغل تحت ضغط الذكاء الاصطناعي في المغرب

ص ص

كشف تقرير حديث أن سوق الشغل المغربي يواجه تحولا عميقا بفعل الذكاء الاصطناعي، حيث يُتوقع أن يكون 4,6 ملايين منصب شغل متأثرا بدرجات متفاوتة في أفق 2030.

وأوضح التقرير الصادر عن المركز الإفريقي للدراسات الاستراتيجية والرقمنة أن هذا الرقم يتوزع بين 1,5 مليون منصب تحت ضغط تحولي مرتفع، و3,1 ملايين منصب مرشحة لإعادة تشكيل محتواها المهني، مقابل خلق محتمل لحوالي 180 ألف وظيفة رقمية جديدة.

وترى الوثيقة أن التحول لا يعني اختفاء مباشرا للوظائف بقدر ما يعني إعادة تركيب للمهام داخل نفس المناصب، بما يعيد تعريف طبيعة العمل في عدد من القطاعات الحيوية.

وتعد الوظائف الإدارية والمهام التحليلية، خاصة في قطاعات البنوك والتأمين والخدمات الخارجية (BPO)، الأكثر عرضة لهذا التحول، مع انتقالها من التنفيذ المباشر إلى مهام الإشراف والتدقيق والتنسيق.

وشدد المركز على أن وظائف الدخول المهني تعرف بدورها تغيرا نوعيا في المهارات المطلوبة، ما يفرض إعادة هيكلة منظومة التكوين المهني لتتلاءم مع متطلبات الاقتصاد الرقمي الجديد.

وظائف الدخول المهني هي الوظائف أو المناصب التي يلجها الأفراد في بداية مسارهم المهني، أي بعد التخرج مباشرة أو في المراحل الأولى من حياتهم المهنية.

وفي ما يتعلق بالاقتصاد غير المهيكل، أشار التقرير إلى أنه يمثل مجالا واسعا لإدماج الرقمنة، مع إمكانية تحويله تدريجيا إلى رافعة اقتصادية عبر سياسات موجهة.

وحذر المصدر من أن الفترة الممتدة بين 2026 و2030 ستكون حاسمة، بالنظر إلى تسارع وتيرة التحول التقني، ما يستدعي بناء قدرات مؤسسية وبنية رقمية قادرة على الاستيعاب.

كما شدد على أن أفق 2035 قد يشهد مرحلة أكثر تقدما مع دخول موجة الروبوتات في سوق العمل، ما يرفع من حدة التحديات المرتبطة بإعادة الهيكلة المهنية.

وفي سياق السيادة الرقمية، دعا التقرير إلى تطوير نماذج ذكاء اصطناعي محلية تستجيب لخصوصيات السوق المغربي، بدل الاعتماد الكلي على الحلول الأجنبية.

وحذر من أن هذا الاعتماد قد يؤدي إلى “تسرب القيمة المضافة” نحو الشركات الموردة للتكنولوجيا، بدل إعادة توزيعها داخل الاقتصاد الوطني.

وأشار التقرير إلى ضرورة تعزيز مراصد سوق الشغل ضمن إطار “المغرب الرقمي 2030”، من أجل تتبع التحولات المهنية بشكل شبه فوري وتوجيه السياسات العمومية بناء على معطيات محدثة.

كما أوصى بإدماج مقاربة النوع في سياسات إعادة التأهيل، خاصة في القطاعات التي تشغل نسبا مرتفعة من النساء، لضمان تكافؤ الفرص في سوق عمل متغير.

ودعت الوثيقة إلى وضع أطر قانونية لتنظيم استخدام الخوارزميات في التوظيف والتقييم المهني، مع ضمان وجود مراجعة بشرية للقرارات ذات الأثر الاجتماعي.

وخلص التقرير إلى أن التحدي الأكبر يتمثل في سرعة استجابة المغرب لهذا التحول، عبر جعل إعادة التأهيل المهني والتكوين المستمر محورا أساسيا لضمان استقرار سوق الشغل في العقد القادم.