story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
سياسة |

تحت ضغط الغلاء.. 58.6% من مبلغ الدعم الاجتماعي توجهه الأسر للغذاء

ص ص

أفادت معطيات تقرير حديث للوكالة الوطنية للدعم الاجتماعي أن أنماط إنفاق الأسر المستفيدة من برنامج الدعم الاجتماعي المباشر تظهر توجها واضحا نحو تلبية الحاجيات الأساسية، حيث تستحوذ نفقات التغذية على 58.6% من مجموع المبالغ الموجهة من الدعم، في سياق يتسم بارتفاع كلفة المعيشة وضغط أسعار المواد الغذائية على ميزانيات الأسر.

وتشير المعطيات ذاتها، والتي وردت ضمن التقرير السنوي للوكالة، والذي نشرته اليوم الثلاثاء 0 يونيو 2026، إلى أن نفقات الصحة تمثل 13.3% من الإنفاق، بينما تصل نفقات السكن، بما في ذلك الماء والكهرباء والكراء، إلى 13.2%، في حين يخصص 7% للتعليم، و4.3% لنفقات مختلفة، و2.6% للّباس، مقابل 1% فقط للادخار.

وتعكس هذه الأرقام أن الجزء الأكبر من الدعم الاجتماعي المباشر يستهلك في تغطية الاحتياجات اليومية الأساسية، وعلى رأسها الغذاء، الذي يظل البند الأكثر استهلاكا داخل ميزانية الأسر المستفيدة، في ظل استمرار الضغوط المرتبطة بكلفة العيش.

وفي ما يتعلق بالأثر الاجتماعي للبرنامج، تفيد الدراسة الميدانية بأن 87% من المستفيدين صرحوا بتراجع مستوى القلق المرتبط بالوضع المالي، فيما أكد 75% تحسن مستوى العيش، وسجل 45% تمكنهم من سداد جزء أو كل ديونهم، بينما أشار 34% إلى تراجع الخلافات الأسرية المرتبطة بالضائقة المالية.

وتبرز النتائج أيضا أن 60% من المستفيدين عبروا عن استعدادهم للتخلي عن الدعم الاجتماعي المباشر في حال توفر فرصة شغل قار، في حين أبدى 40% رغبتهم في مواكبة مهنية أو دعم لإطلاق مشاريع مدرة للدخل، ما يعكس تنامي التوجه نحو اعتبار الشغل بديلا أكثر استقرارا من التحويلات النقدية.

ويعتمد البرنامج، وفق التقرير، على منظومة استهداف قائمة على السجل الاجتماعي الموحد والسجل الوطني للسكان، بما يتيح توجيه الدعم نحو الفئات الأكثر هشاشة وتتبع تطور أوضاعها الاجتماعية والاقتصادية.

كما تشير المعطيات إلى أن البرنامج يغطي أكثر من 12.5 مليون مواطن، من بينهم 5.5 ملايين طفل و1.7 مليون مسن، بكلفة إجمالية للبرنامج بلغت 51 مليار درهم، بما يعادل 2% من الناتج الداخلي الخام، مع تسجيل كلفة تدبير لا تتجاوز 0.84%.

وتشير الوثيقة أيضا إلى أن المرحلة المقبلة تتجه نحو تعزيز الربط بين الدعم الاجتماعي ومسارات الإدماج الاقتصادي، عبر تجارب ميدانية مثل “جواز الإدماج” و”الجميع في المدرسة”، في أفق الانتقال التدريجي من الدعم النقدي إلى آليات المواكبة والتمكين.