story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
مجتمع |

تأخر أجور عمال الحراسة والنظافة والطبخ يفاقم معاناتهم قبل عيد الفطر

ص ص

يواجه المئات من حراس الأمن الخاص وعاملات النظافة والطبخ بمختلف المؤسسات التعليمية على الصعيد الوطني وضعا مهنيا واجتماعيا متأزماً ناتجا عن تأخر صرف أجورهم الشهرية.

ويأتي هذا التأخر في سياق زمني يتزامن مع شهر رمضان المبارك وعلى مقربة من حلول عيد الفطر، مما يضاعف من معاناة هذه الفئة الهشة.

وفي هذا الصدد، كشفت لبنى نجيب، الكاتبة العامة للنقابة الوطنية لأعوان الحراسة الخاصة والنظافة والطبخ، أن النقابة تتوصل يوميا بسيل من الشكايات من مختلف المدن المغربية.

وأفادت نجيب، في تصريح لصحيفة “صوت المغرب”، أن بعض المستخدمين والمستخدمات لم يتقاضوا مستحقاتهم المالية لمدة تراوحت ما بين شهرين وثلاثة أشهر، مما ينذر بتفاقم أوضاعهم المعيشية.

وأوضحت المسؤولة النقابية أن هذه الفئة تؤدي مهاما محورية وأساسية داخل المؤسسات التعليمية والمرافق العمومية والخاصة، رغم الظروف الصعبة التي تحيط بعملها، والوضعية الهشة التي تهدد وضعهم الاجتماعي في كل مرة وحين.

وبخصوص التبريرات المقدمة، أشارت المتحدثة إلى أن بعض الشركات والمؤسسات التعليمية تعزو هذا التأخر إلى عدم صرف المديريات المعنية للاعتمادات المالية المخصصة لها، مضيفة أن هذا العائق المالي يمتد ليشمل بعض الأكاديميات الجهوية للتربية والتكوين، وهو ما ينعكس بشكل مباشر وتلقائي على أجور عمال شركات المناولة.

وفي غضون ذلك، أعربت الكاتبة العامة للنقابة الوطنية لأعوان الحراسة الخاصة والنظافة والطبخ، عن استغرابها من استمرار هذا الوضع، خاصة مع تشابه تفاصيل الشكايات الواردة على النقابة من مناطق جغرافية مختلفة ومتباعدة من المملكة.

واعتبرت لبنى نجيب أن تكرار هذه الاختلالات في عدة مدن يعد مؤشرا مقلقا يهدد استقرار ومستقبل تنظيم قطاع المناولة الذي يضم الآلاف من الأيادي العاملة، مشددة على أنه لا يحق للشركات المتعاقدة مع الإدارات ربط أجور العمال بتوصلها بالسيولة من الجهات المشغلة.

وأكدت، في هذا الإطار، أن الشركات المفوض لها تدبير هذه الخدمات يجب أن تتوفر على ملاءة مالية تمكنها من أداء الأجور في وقتها، بغض النظر عن المساطر الإدارية بينها وبين الدولة.

الملاءة المالية هي قدرة الشخص أو الشركة على تسديد الديون والالتزامات المالية في وقتها دون أن يتعرض للإفلاس أو العجز عن الدفع

ووصفت نجيب تحميل العمال تبعات هذا التأخر الإداري بالأمر “غير المقبول”، نظرا لارتباط الأجر بالتزامات يومية قاهرة مثل الكراء، والمعيشة، وكذا مصاريف الأسر.

ودعت المسؤولة النقابية إلى ضرورة إحداث لجنة مراقبة وطنية تتولى تتبع مدى احترام الشركات المشغلة لمواعيد صرف الأجور القانونية والالتزام بدفاتر التحملات.

وخلصت المتحدثة إلى التأكيد على ضرورة صرف أجور هذه الفئة في اليوم الأول أو الثاني من كل شهر كأقصى تقدير، لضمان الاستقرار الاجتماعي والنفسي للشغيلة.