story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
أمن وعدالة |

تأجيل ملف “إسكوبار الصحراء” لاستكمال المرافعات والدفاع يلتمس البراءة لموكليه

ص ص

أرجأت غرفة الجنايات لدى محكمة الاستئناف بمدينة الدار البيضاء يوم الخميس 05 مارس الجاري، النظر في القضية المعروفة إعلاميا بملف “إسكوبار الصحراء”، إلى الخميس المقبل من أجل استكمال المرافعات.

ويتابع في هذا الملف أكثر من 20 متهما، يتقدمهم القياديان السابقان بحزب الأصالة والمعاصرة، رئيس مجلس عمالة الدار البيضاء سعيد الناصري، ورئيس جهة الشرق عبد النبي بعيوي، إلى جانب أسماء أخرى بتهم ثقيلة.

والتمس المحامي محمد يقيني، الذي يؤازر المتهمين الشقيقين علال وأحمد حجي، التصريح ببراءة موكليه من كافة التهم المنسوبة إليهما بخصوص الدعوى العمومية، وفق ما ورد في صكّ الاتهام الصادر عن قاضي التحقيق والمؤيد من طرف الغرفة الجنحية.

كما طالب الدفاع برفع الحجز العيني عن الممتلكات التابعة للمتهمين، معتبرا إياها “إجراءات غير مبنية على أساس قانوني سليم في ظل انتفاء الجرم”.

أما فيما يتعلق بالشق المدني، فقد التمس المحامي بهيئة الدار البيضاء الحكم بعدم قبول المطالب المدنية شكلا وموضوعا.

وتوقف المحامي محمد يقيني، عند قيمة الشهادات التي اعتمد عليها الملف، مشيرا إلى وجود “تضارب في شهادة كل من نبيل الضيفي وتوفيق زنطار”، المقربين من بارون المخدرات المالي الحاج أحمد بنبراهيم، الملقب “إسكوبار الصحراء”، مؤكدا أن أقوالهما عرفت تحولا وتناقضا خلال مراحل التحقيق والمواجهة، “مما يفقدها قوتها الثبوتية”.

ومن جهة أخرى، شدد يقيني على أنه لا يمكن قانونا اعتبار الحاج أحمد بنبراهيم شاهدا في هذا الملف، كونه هو المشتكي والمطالب بالحق المدني، مما يجعله طرفا ذا مصلحة مباشرة وخصما في الدعوى.

ووجه الدفاع انتقادات حادة للطريقة التي دُبر بها الملف في مرحلة التحقيق، معتبراً أن المؤسسة لم تضف جديدا يذكر، “بل سقطت في خلط كبير” بين مراكز الأطراف القانونية مصرحين، شهود، متهمين، ومطالبين بالحق المدني.

واستند الدفاع في هذا الإطار، إلى مقتضيات المادة 286 من قانون المسطرة الجنائية، موضحا أن شهادة “متهم على متهم” أو تصريحات الخصوم، (يشير هنا إلى إسكوبار الصحراء) لا يمكن الركون إليها كحجة قاطعة ما لم تعززها قرائن ودلائل منسجمة وقوية، وهو ما اعتبره الدفاع غير متحقق في “نازلة الحال”.

وواصل المحامي محمد يقيني في بسط مرافعته المطولة أمام المحكمة، مركّزا هذه المرة على التهم المرتبطة بـ “مسك المخدرات” و”المشاركة فيها”، معتبرا أن هذه التهم في هذا الملف “تفتقد لأبسط المقومات المادية للجريمة”.

وارتباطا بذلك، وصف الدفاع جرائم المخدرات بأنها “جرائم البصمة”، موضحا أن جرائم المخدرات تترك وراءها دائما آثاراً مادية واضحة مثل محاضر حجز، أو كميات مضبوطة، وكذا وسائل نقل، أو أدوات تعبئة.

غير أن المحامي أكد على مفارقة مثيرة، وهي أن المتهمين علال وأحمد حجي جرى توقيفهما “وهما في حالة اجتماعية عادية، وذلك حين تم استقبالهما ضيوفا لتقديم واجب العزاء دون ضبط أي ممنوعات بحوزتهما أو في مكان التوقيف”.

وبخصوص تهمة “المشاركة في مسك المخدرات”، أكد الدفاع أنها تهمة غير قائمة قانونا لسببين لا يمكن الحديث عن “مشاركة” في فعل (المسك) إذا كان “الفعل الأصلي” نفسه غير ثابت وغير موجود ماديا.

وأبرز يقيني على أن مقتضيات القانون الجنائي المغربي تشترط لقيام المشاركة وجود وسائل إثبات يقينية، “وهو ما لا يتوفر في ظل غياب أي دليل عيني يتعلق بالمخدرات في هذا الملف الشائك”.

وخلص الدفاع إلى أن بناء تهم ثقيلة على مجرد تصريحات خصم الذي هو المالي الحاج أحمد بنبراهيم، “في غياب تام للمحجوزات أو البصمة المادية للجريمة”، يجعل صك الاتهام مجرداً من أي سند قانوني سليم، مما يستوجب الحكم بالبراءة لفائدة المتهمين.