بينهم طبيبة وناشطان.. الاحتلال الإسرائيلي يعتقل متطوعين مغاربة من “أسطول الصمود”
أفادت معطيات من المشاركين في “أسطول الصمود العالمي” المتجه نحو قطاع غزة، بأن قوات الاحتلال الإسرائيلي اعتقلت ثلاثة متطوعين مغاربة بين 100 معتقل كانوا على متن السفن المشاركة في المهمة الرامية إلى كسر الحصار المفروض على القطاع، ويتعلق الأمر بكل من الدكتورة شيماء الدرازي، والناشطين إسماعيل الغزاوي ومحمود الحمداوي.
وجاء ذلك في سياق عملية اعتراض واسعة تنفذها البحرية الإسرائيلية، منذ فجر اليوم الإثنين 18 ماي 2026، ضد عدد من سفن “أسطول الصمود” في المياه الدولية قبالة سواحل قبرص، حيث صعدت قوات إسرائيلية إلى بعض القوارب واحتجزت عشرات الناشطين المشاركين في المهمة.
وفي هذا السياق، تمكنت صحيفة “صوت المغرب” من التواصل مع الناشطة المغربية المشاركة في الأسطول، السعدية الولوس، قبل لحظات من وصول قوات الاحتلال الإسرائيلي إلى محيط السفينة التي كانت على متنها.
وظهرت الولوس، في مقاطع وصور أرسلتها من داخل السفينة، وهي ترتدي سترة نجاة إلى جانب عدد من المشاركين، مؤكدة أن الاستعدادات جارية “على قدم وساق” تحسباً لأي عملية اقتحام من طرف بحرية الاحتلال.
كما أوضحت أن المشاركين شرعوا في تجهيز هواتفهم وإعدادها لإلقائها في البحر، في خطوة تروم، بحسب المعطيات المتوفرة، حماية المعطيات الشخصية والمحتويات التوثيقية الخاصة بالمشاركين والنشطاء.
وكان “أسطول الصمود العالمي” قد انطلق، الخميس الماضي، من ميناء مرمريس التركي بمشاركة عشرات السفن والقوارب وعلى متنها ناشطون ومتضامنون من عدة دول، في محاولة جديدة لكسر الحصار المفروض على قطاع غزة وإيصال مساعدات إنسانية.
وأعلنت وسائل إعلام إسرائيلية، اليوم الاثنين، أن وحدات من الكوماندوز البحري الإسرائيلي بدأت السيطرة على سفن الأسطول في المياه الدولية، في حين أكد منظمو الأسطول أن قوات إسرائيلية صعدت إلى عدد من القوارب “على مرأى من الجميع”، مطالبين بتأمين ممر آمن للمهمة الإنسانية والسلمية.
وفي المقابل، اعتبرت خارجية الاحتلال الإسرائيلي أن تل أبيب “لن تسمح بأي خرق للحصار البحري المفروض على غزة”، بينما وصفت حركة المقاومة الإسلامية حماس عملية الاستيلاء على السفن واعتقال الناشطين بأنها “جريمة قرصنة مكتملة الأركان”.
ويأتي هذا التطور في ظل استمرار الحصار الإسرائيلي المفروض على قطاع غزة منذ سنة 2007، وفي سياق محاولات متواصلة من مبادرات دولية ومدنية لكسره عبر البحر، كان أبرزها “أسطول الحرية” سنة 2010 الذي شهد هجوماً إسرائيلياً دامياً على سفينة “مرمرة”.