story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
أحزاب |

بنعبد الله يطلب تفويض اللجنة المركزية لتدبير المرحلة المقبلة في مشاورات تشكيل الحكومة

ص ص

طلب الأمين العام لحزب التقدم والاشتراكية، محمد نبيل بنعبد الله، من اللجنة المركزية للحزب تفويض المكتب السياسي لتدبير المرحلة المقبلة، في سياق مشاورات تشكيل الحكومة التي تقودها رئيسة الحكومة المعينة فاطمة الزهراء المنصوري، وذلك بعد نقاشات وصفها بالماراطونية داخل المكتب السياسي.

وقال بنعبد الله، خلال الاجتماع الاستثنائي للجنة المركزية للحزب، اليوم الثلاثاء 6 أكتوبر 2026 بالرباط، إن النقاشات التي أجراها المكتب السياسي على مدى أيام بدأت بتباينات كبيرة في وجهات النظر، قبل أن تفضي، “بفضل عمق النقاش وجديته وروح المسؤولية العالية وحس الإنصات المتبادل، إلى تقارب كبير بين الآراء والمواقف”.

وأوضح أن “الأجواء الرفاقية التي سادت النقاش، إلى جانب مجهودات جميع أعضاء المكتب السياسي”، ساهمت في الوصول إلى موقف تتقارب فيه وجهات النظر بشكل كبير، “مع استحضار الجميع للمصلحة العليا للوطن والشعب”، فضلا عن تأثير المواقف المتخذة على الحزب وتموقعه المستقبلي.

وأضاف أن هذا التقارب العميق والمتين والمتماسك في الآراء “لم يتغذ فقط من أجواء النقاش الهادئ والمسؤول، وإنما أيضاً من الأجوبة المطمئنة” التي تلقاها الحزب من محاوريه خلال المشاورات.

ودعا بنعبد الله أعضاء اللجنة المركزية إلى خوض نقاش حر وهادئ وعميق ومسؤول، يستحضر جميع أبعاد وزوايا الموضوع، “على غرار ما جرى داخل المكتب السياسي”، معتبرا أن القرار المطروح “صعب فعلا”، دون أن يخفي صعوبة هذه المرحلة.

وأكد أن “حزب التقدم والاشتراكية اعتاد على مثل هذه التمارين، وخاضها في محطات عديدة ومتعددة بشجاعة ومسؤولية واستقلالية وأريحية”، مشيرً إلى أن التطورات اللاحقة أثبتت، وفق تعبيره، أن “الحزب كان يتخذ الموقف السليم والصحيح بفضل إعمال ذكائه الجماعي ومساهمة الجميع”.

وشدد الأمين العام على أن الحزب، “باعتباره حزبا ديمقراطيا، لا يمكن أن يكون نقاشه إلا صحيا، وأن من عادته عدم التسرع في اتخاذ قراراته الهامة والأساسية”.

ودعا، في هذا السياق، إلى الاتفاق على أنجع الأجوبة والمقاربات الجماعية التي تمكن الحزب من التفاعل مع معطيات الوضع وما طرح عليه بشكل بناء وإيجابي.

وأشار المتحدث إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد تطورات قريبة جدا ومستجدات متسارعة، “مرتبطة بالتوجهات البرنامجية لأي حكومة مقبلة، وبالأطراف السياسية التي يمكن أن تشكلها، وبالقوة الإصلاحية التي يمكن أن تحملها”.

وفي مواجهة هذه التطورات، قال إن المكتب السياسي مطالب بتحمل عبء تدبير عناصر المرحلة المقبلة، ولذلك طلب من اللجنة المركزية، بعد التداول وإبداء الآراء، أن تفوض المكتب السياسي لتدبير المرحلة.

وربط بنعبد الله هذا التفويض بالتزام قال إن الحزب يتمسك به، والمتمثل في استحضار “في البداية والنهاية مصلحة الوطن والشعب، إلى جانب مستلزمات صون وحدة الحزب وتماسكه وقوته”، وذلك في سياق المشاورات الجارية بشأن تشكيل الحكومة التي تقودها فاطمة الزهراء المنصوري.