story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
أحزاب |

بنسعيد: تحدي انتخابات 2026 هو ذاته منذ عقدين.. إشكالية “عدم التصويت”

ص ص

أكد عضو القيادة الجماعية لحزب الأصالة والمعاصرة، ووزير الشباب والثقافة والتواصل، محمد المهدي بنسعيد، أن التحدي الذي يواجه انتخابات 2026 هو ذاته منذ 2007، والمتمثل أساسًا في عزوف فئة عريضة من المواطنين عن التصويت وعدم انخراطهم في العمل الانتخابي.

وأوضح بنسعيد، في كلمته خلال الجلسة الافتتاحية للجامعة الربيعية لمنظمة شباب حزب الأصالة والمعاصرة، يوم الجمعة 24 أبريل 2026، أن إشكالية عدم انخراط أعداد كبيرة من المواطنين في العمل الانتخابي “كانت من الدوافع الرئيسية لتأسيس الحزب آنذاك”.

وقال إن هذا العزوف لا يعني عدم الاهتمام بالعمل السياسي أو غياب الوعي السياسي لدى المغاربة، مشددًا على أن “المغاربة لهم آراؤهم وأفكارهم ويفهمون في السياسة”، غير أن العروض السياسية التي قُدمت في فترات سابقة لم تكن مقنعة بالقدر الكافي لدفعهم نحو صناديق الاقتراع.

وأشار إلى أن التحدي اليوم يظل قائمًا على مستوى تجديد الأفكار والآراء، حتى لا يتكرر السيناريو الذي عاشه المغرب سنة 2007.

وفي معرض حديثه عن العمل الحزبي، شدد بنسعيد على ضرورة إقناع أكبر عدد ممكن من المغاربة، خاصة فئة الشباب، بالانخراط في العمل الحزبي، أو على الأقل المشاركة في التصويت.

وفي هذا السياق، أبرز أن البعد الانتخابي لا يقتصر على التنافس حول المقاعد، “بل يحمل أيضًا رسائل موجهة إلى المجتمع، خصوصًا عند ترشيح شباب وشابات لتحمل المسؤولية داخل المؤسسات المنتخبة”.

وأكد المسؤول الحزبي أن محطة الانتخابات ينبغي أن تُفهم باعتبارها فضاء لعرض البرامج والأفكار والرؤى، و”فرصة لإقناع المواطنين بأهمية الفعل السياسي ودور السياسات العمومية، وليس مجرد مناسبة مرتبطة بوجود أو غياب بعض الوجوه”.

يُذكر أن محمد المهدي بنسعيد كان قد اختير ضمن القيادة الثلاثية لحزب الأصالة والمعاصرة، إلى جانب فاطمة الزهراء المنصوري وصلاح الدين أبو الغالي، قبل أن يتم إعفاء هذا الأخير وتعويضه حاليا بفاطمة السعدي، وهي الصيغة التنظيمية الجديدة التي اعتمدها الحزب في مؤتمره الوطني الخامس في فبراير 2024.

وتأتي إشارة بنسعيد إلى محطة 2007 في سياق التذكير بالظروف السياسية التي رافقت الانتخابات التشريعية آنذاك، والتي سجلت نسبة مشاركة بلغت حوالي 37%، وهي من أدنى النسب في تاريخ الاستحقاقات المغربية.

وقد أعقب تلك المرحلة تأسيس حزب الأصالة والمعاصرة في غشت 2008، حيث طرح الحزب نفسه حينها كعرض سياسي جديد يهدف، وفق وثائقه التأسيسية، “إلى تقديم إجابات تنظيمية وفكرية لمواجهة إشكالية العزوف الانتخابي والمساهمة في إعادة توازن المشهد الحزبي في المملكة”.

وتأتي هذه التصريحات في وقت بدأت فيه الأحزاب السياسية المغربية إجراء تسخينات مبكرة لاستحقاقات 2026.

وتتزامن هذه الحركية الحزبية مع استمرار النقاش العمومي حول سبل تعزيز الثقة في المؤسسات المنتخبة ورفع نسب المشاركة السياسية، في ظل سياق وطني يتسم بتفاقم الأزمات الاقتصادية والاجتماعية وهوة شاسعة بين الأحزاب والمواطنين، والتحضير لعدد من الرهانات التنموية والالتزامات التي تنتظر البلاد في السنوات القليلة القادمة.