story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
مجتمع |

بعد عام على مقتل الطفل محمد بويسلخن.. لجنة الحقيقة تُصعد باعتصام جديد أمام البرلمان

ص ص

بعد مرور سنة على مقتل الطفل الراعي محمد بويسلخن، أعلنت لجنة الحقيقة والمساءلة عن تصعيد جديد في تحركاتها، يتمثل في تنظيم اعتصام أمام مقر البرلمان بالرباط خلال شهر غشت المقبل، للمطالبة بتسريع التحقيق وتقديم المتورطين في القضية إلى العدالة.

وجاء هذا الإعلان في بيان أصدرته اللجنة عقب تخليد الذكرى السنوية الأولى لمقتل الطفل بمنطقة أغبالو، التابعة لإقليم ميدلت، حيث قالت إن المناسبة عرفت حضورا لمناضلين من جهتي بني ملال-خنيفرة ودرعة-تافيلالت، إلى جانب عدد من سكان المنطقة وأسرة الضحية.

واعتبرت اللجنة أن هذا الحضور يؤكد استمرار التعبئة حول القضية، رغم ما وصفته بمحاولات إضعافها أو تحويل الأنظار عن الملف، مؤكدة مواصلة تحركاتها إلى حين كشف الحقيقة وترتيب المسؤوليات.

وفي تصريح لصحيفة”صوت المغرب”، قال كبير قاشا، الحقوقي وعضو لجنة الحقيقة والمساءلة، إن اللجنة ستجسد خلال شهر غشت محطة اعتصامية أمام البرلمان “لتحميل الدولة المسؤولية الكاملة في مباشرة كل الخطوات الكفيلة بتقدم التحقيق وتقديم الجناة إلى القضاء”.

وأضاف قاشا أن اللجنة باتت تخشى “إمكانية طي الملف بشكل يكرس الإفلات من المساءلة القانونية والعدالة”، معتبرا أن استمرار الغموض بعد مرور سنة على الواقعة يفرض، بحسب تعبيره، مزيدا من الضغط الحقوقي والشعبي.

وأشار المتحدث إلى أن اللجنة تستند في موقفها إلى ما تعتبره معطيات تثير الشكوك بشأن الرواية التي جرى التعامل بها مع القضية في بدايتها، موضحا أن الطفل “كُفن في محاضر انتحار” رغم أن الوضعية التي عثر عليها فيها، وفق تعبيره، لا تنسجم مع هذه الفرضية.

وقال إن اللجنة ترى أن المكان الذي وجدت فيه جثة محمد بويسلخن “يمثل المسرح الثاني للجريمة وليس مسرحها الأصلي”، معتبرا أن غياب آثار، قال إنها كان يفترض أن تكون موجودة، يعزز هذه القناعة لدى أعضاء اللجنة.

وأضاف أن طريقة تدبير الملف خلال الأيام العشرة الأولى بعد الواقعة “افتقدت إلى الجدية والصرامة”، وهو ما ساهم، بحسب قوله، في تغذية الشكوك المحيطة بالقضية.

ويرى قاشا أن سكان القرية “يعرفون الكثير عن تفاصيل القضية”، إلا أن الأجواء التي رافقت الملف في بدايته “زرعت الخوف في نفوس عدد من السكان”، على حد تعبيره، مضيفا أن أحد أهداف التحركات الحالية هو تشجيعهم على كسر حاجز الصمت والإدلاء بما لديهم من معطيات.

واعتبر أن استمرار التعبئة حول القضية لا يقتصر على المطالبة بكشف حقيقة مقتل محمد بويسلخن، بل يندرج أيضا، وفق قوله، ضمن الدفاع عن مبدأ المساواة أمام العدالة، “حتى تكون حياة أبناء الفقراء بقيمة حياة أبناء الأغنياء”.

وفي بيانها، أعلنت اللجنة أيضا أنها تواصل، بتنسيق مع أسرة الضحية، الإعداد للاعتصام المرتقب، مؤكدة أن موعده سيعلن عنه بشكل رسمي خلال الفترة المقبلة.

وعبرت اللجنة عن قلقها مما وصفته باستمرار التضييق على أعضائها، مشيرة إلى وجود اتصالات، قالت إنها صادرة عن أشخاص “يُنسبون إلى المكتب المركزي” للجمعية المغربية لحقوق الإنسان، مع مسؤولين في فروع محلية منخرطين في اللجنة، بهدف ثنيهم عن مواصلة نشاطهم داخلها أو إقناعهم بالانسحاب منها.

كما أدانت ما وصفته بمحاولات التشويش على عملها، مجددة تضامنها مع عدد من مناضلي الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، هم إبراهيم رزقو وكنزة البيار وقاشا كبير، معتبرة أنهم يتعرضون لضغوط بسبب مواقفهم، وفق ما ورد في البيان.

وجددت اللجنة مطالبتها الدولة بـ”تحمل مسؤوليتها الكاملة” في القضية، داعية إلى اتخاذ جميع التدابير الكفيلة بتقديم من يقف وراء مقتل الطفل محمد بويسلخن إلى القضاء، مع توسيع نطاق التحقيق ليشمل كل من قد تكون له صلة بالملف.

كما أعلنت عزمها تنظيم ندوتين إشعاعيتين لتسليط الضوء على ما تعتبره عراقيل اعترضت مسار القضية، وعلى ما تصفه بالتضييق الذي يطال لجنة الحقيقة والمساءلة، داعية مناضلي الجمعية المغربية لحقوق الإنسان إلى دعم هذه المبادرة.

ويأتي هذا التصعيد بعد مرور سنة على مقتل الطفل الراعي محمد بويسلخن، في وقت تؤكد فيه اللجنة تمسكها بمواصلة تحركاتها الحقوقية إلى حين استكمال التحقيق وكشف جميع ملابسات القضية، فيما تواصل تحميل السلطات مسؤولية الوصول إلى الحقيقة، وفق ما جاء في بيانها وتصريح عضوها كبير قاشا.