بركة يكشف أسباب تأخر مشروع الطريق السيار المائي بسد واد المخازن
أقر وزير التجهيز والماء، نزار بركة، بالتأخر في تنفيذ مشروع الطريق السيار المائي، موضحا أن الفكرة كانت مطروحة منذ التسعينات وضمن استراتيجية 2009 التي صادق عليها الملك محمد السادس، لكنها بقيت حبيسة الرفوف ولم تدخل حيز التنفيذ الفعلي إلا مع الحكومة الحالية بتوجيهات ملكية.
وأوضح في سياق متصل، أن سد وادي المخازن سجل نسبة ملء قياسية وصلت إلى 100% خلال سنة 2024، مبرزا أن المخطط الحكومي يتضمن مشروع ربط بين هذا السد وسد بوخروفة، بهدف تأمين صبيب يصل إلى 100 مليون متر مكعب سنويا لتعزيز الأمن المائي بالمنطقة.
وبخصوص سير الأشغال، أوضح بركة أن مرحلة التجارب في قناة الربط الجديدة شهدت تمرير 9 ملايين متر مكعب، إلا أنها كشفت عن وجود تسرب مائي؛ مما استدعى تدخل لجنة تقنية متخصصة يترأسها مدير هندسة المياه للوقوف على طبيعة الأعطاب وإصلاحها في أقرب الآجال.
وفي رده على القدرة الاستيعابية وانتقادات حول عدم مباشرة الربط، لاسيما مع أحداث القصر الكبير، أكد المسؤول الحكومي بأن اللجنة التقنية باشرت عملها لتحديد الخلل منذ شهر دجنبر الماضي، لكن وتيرة الإصلاحات واجهت بعض الصعوبات الميدانية نتيجة “قوة الشتاء” والتساقطات المطرية الغزيرة التي شهدتها المنطقة، والتي حالت دون استكمال حل الإشكال التقني بشكل نهائي في حينه.
و أشار بركة إلى أن صبيب الربط الحالي يصل إلى 3 أمتار مكعبة في الثانية، ورغم أنه رقم متواضع لم يكن ليحل المشاكل وفقا لتعبيره، إلا أن العمل يرتكز على الاستباقية وتجميع المياه المتاحة عوض ضياعها في البحر، وهو جوهر السياسة المائية الحالية.
في غضون ذلك، أكد وزير التجهيز والماء، نزار بركة، أن مشروع الربط المائي بين حوضي سبو وأبي رقراق كان حاسما في تجنيب سكان مدينتي الرباط والدار البيضاء والمناطق المجاورة “كارثة حقيقية”؛ حيث كان من المقرر اللجوء لقطع المياه في 18 دجنبر 2023 بسبب تراجع مخزون سد أبي رقراق إلى مستويات حرجة لم تتعدَّ 85 مليون متر مكعب.
وكشف المسؤول الحكومي عن تطورات إيجابية في الحالة الهيدروليكية، مشيراً إلى أن نسبة ملء سد أبي رقراق قفزت لتصل إلى 92% حالياً بفضل التساقطات المطرية الأخيرة، إلى جانب نجاعة عملية تحويل المياه التي أمنت نقل حوالي 950 مليون متر مكعب منذ شهر أكتوبر الماضي.
وحول الرؤية المستقبلية، أعلن الوزير أن الأشغال ستنطلق أواخر هذه السنة لمد الطريق السيار المائي من سد أبي رقراق وصولاً إلى سد المسيرة فضلا عن أم ربيع، لإنقاذ المناطق التي تعاني من إجهاد مائي حاد في تلك المناطق وضمان توازن هيدروليكي وطني.
واختتم نزار بركة بالتأكيد على أن مفهوم “الطريق السيار المائي” هو مشروع بنيوي متكامل لا يقتصر على مد القنوات فحسب، بل يتطلب رؤية مندمجة تبدأ من بناء السدود الكبرى ومحطات الضخ، مشددا على أن الهدف أن يبدأ طريق السيار المائي من ب “واد لو” شمالا وصولا إلى سد المسيرة وحتى سد أم الربيع