بتهمة دعم الاحتلال في جرائمه.. العدل الدولية تنظر في دعوى ضد ألمانيا بشأن غزة
أعلنت محكمة العدل الدولية أنها ستعقد في شتنبر 2026 جلسات استماع الاعتراضات الأولية التي قدمتها ألمانيا في الدعوى التي رفعتها نيكاراغوا ضدها بتهمة “دعم إسرائيل في ارتكاب إبادة جماعية بغزة”.
وقالت المحكمة في بيان، اليوم الجمعة 31 يوليوز 2026، أن جلسات الاستماع ستعقد بين يومي 7 و10 شتنبر المقبل.
وبحسب البيان، ستقدم ألمانيا مرافعتها الشفهية الأولى أمام المحكمة في 7 شتنبر والثانية في 9 شتنبر 2026، بينما ستقدم نيكاراغوا مرافعتها الأولى في 8 شتنبر، والثانية في 10 شتنبر 2026.
وأشار البيان أن نيكاراغوا رفعت في 1 مارس2024 دعوى ضد ألمانيا أمام الجهاز القضائي للأمم المتحدة، متهمة إياها بانتهاك اتفاقية منع جريمة الإبادة الجماعية والمعاقبة عليها لعام 1948، واتفاقيات جنيف لعام 1949 وبروتوكولاتها الإضافية، والمبادئ الأساسية للقانون الدولي الإنساني.
وأوضح البيان أن نيكاراغوا تتهم ألمانيا بـ”تسهيل ارتكاب إسرائيل إبادة جماعية في غزة” عبر تقديم الدعم السياسي والمالي والعسكري لإسرائيل، ووقف تمويل وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا”، إضافة إلى عدم الوفاء بالتزامها باتخاذ جميع التدابير الممكنة لمنع وقوع الإبادة الجماعية.
وكانت نيكاراغوا قد قدّمت في 1 مارس 2024 دعوى قضائية أمام محكمة العدل الدولية ضد ألمانيا، متهمة إياها بـ”تسهيل ارتكاب إسرائيل إبادة جماعية في غزة” من خلال دعمها السياسي والمالي والعسكري.
وخلال جلسات أبريل 2024، قالت نيكاراغوا إن ألمانيا ثاني أكبر مورد للأسلحة للاحتلال الإسرائيل، وإنه من المستحيل أن تكون برلين “تجهل استخدام هذه الذخائر في الإبادة بغزة”، مشيرة إلى أن ألمانيا قلصت مساعداتها للفلسطينيين بينما واصلت تزويد الكيان الغاصب بقذائف دبابات وذخائر لطائرات مسيرة وسفن حربية.
أما ألمانيا فنفت الاتهامات، مدعية أن صادراتها العسكرية “تتوافق مع القانون الدولي” وتخضع لـ”فحص دقيق لنظام تراخيص التصدير”.
وقررت محكمة العدل الدولية حينها عدم وجود حالة استعجال تبرر إصدار تدابير مؤقتة، لكنها لفتت إلى أن المدنيين في غزة “يتعرضون لحرمان طويل الأمد وواسع النطاق من الغذاء والاحتياجات الأساسية”.
كما شددت المحكمة على أن الدول التي تُصدر أسلحة إلى منطقة تُرتكب فيها جرائم حرب أو إبادة جماعية، يمكن أن تُحمّل مسؤولية جزئية عن هذه الجرائم.