بتهم بينها إهانة هيئة منظمة.. متابعة الرابور صهيب قبلي في حالة اعتقال
قرر وكيل الملك لدى المحكمة الابتدائية بمدينة تازة، اليوم الأربعاء 4 مارس 2026، متابعة مغني الراب الشاب صهيب قبلي، المعروف بـ”الحاصل”، في حالة اعتقال، مع تحديد أولى جلسات محاكمته زوال يوم غد الخميس 5 مارس 2026.
وتقرر متابعة المعني بالأمر من أجل تهم تتعلق بـ”إهانة موظفين عموميين بسبب قيامهم بوظائفهم”، و”إهانة هيئة منظمة”، و”إهانة هيئة دستورية”، إضافة إلى “بث وتوزيع ادعاءات أو وقائع كاذبة”، وذلك في إطار المسطرة التي باشرتها النيابة العامة المختصة.
وبالتزامن مع عرضه أمام أنظار النيابة العامة، شهد محيط المحكمة الابتدائية بتازة وقفة احتجاجية حاشدة، نظمتها فعاليات حقوقية ومدنية، تضامناً مع الفنان الشاب.
ورفع المشاركون شعارات تطالب بالإفراج الفوري عنه، معتبرين أن متابعته جاءت على خلفية آرائه السياسية، ومعبرين عن رفضهم لما وصفوه بـ”استهداف الأصوات الفنية المناهضة للتطبيع”. كما شددوا على ضرورة احترام حرية التعبير وضمان شروط المحاكمة العادلة.
وكان مغني الراب البالغ من العمر 20 سنة، وهو طالب، قد تم الاحتفاظ به رهن تدبير الحراسة النظرية بمدينة فاس، يوم الاثنين 2 مارس 2026، بعد استدعائه من طرف مصالح الشرطة القضائية، قبل إحالته على أنظار النيابة العامة بتازة.
وأثار توقيفه حينها تفاعلاً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث أطلق نشطاء حملة تضامن تحت وسم “#الفن_ليس_جريمة” و”#أطلقوا_سراح_الرابور_صهيب”، معتبرين أن متابعته ترتبط بمضامين فنية ذات طابع نقدي.
من جهتها، أعلنت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان – فرع تازة – في وقت سابق أنها تتابع القضية عن كثب، معبرة عن اهتمامها بمجريات البحث والمحاكمة، ومؤكدة أنها ستوافي الرأي العام بأي مستجدات.
ويُعرف مغني الراب صهيب قبلي بأعماله الفنية التي تتناول قضايا اجتماعية وسياسية، من بينها مناهضة التطبيع وانتقاد الأوضاع السياسية والاجتماعية، وهو ما أكسبه متابعة في أوساط شبابية على منصات التواصل.
ومن المرتقب أن تنطلق أولى جلسات محاكمة المعني بالأمر، غداً الخميس، وسط ترقب لمآل القضية. وتأتي هذه المتابعة ضمن سلسلة من المتابعات والملاحقات التي طالت مؤخراً عدداً من النشطاء والمبدعين الشباب وصناع المحتوى الناقد على منصات التواصل الاجتماعي.
ويرى مراقبون أن هذه التوقيفات تعكس “قبضة أمنية مشددة” تجاه الأصوات التي تستخدم الفن والمنصات الرقمية للتعبير عن آرائها السياسية.
وتشير تقارير حقوقية إلى تزايد حالات استدعاء المدونين والنشطاء والفنانين بتهم تتعلق بحرية التعبير، وهو ما يفسره حقوقيون بمحاولة لـ “تحجيم الفضاء الرقمي” وإعادة رسم حدود التعبير عن الواقع الاجتماعي المأزوم.