story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
دولي |

انطلاق جلسات الاستئناف لمحاكمة ساركوزي في قضية التمويل الليبي

ص ص

يواجه الرئيس الفرنسي السابق نيكولا ساركوزي، يوم الإثنين 16 مارس 2026، استحقاقا قد يكون من الأهم في حياته مع انطلاق جلسات الاستئناف للنظر في الحكم الصادر في حقه في قضية التمويل الليبي لحملته الانتخابية سنة 2007 والذي أودع السجن بموجبه لفترة وجيزة في الخريف الماضي.

وفي سياق هذه المحاكمة التي من المفترض أن تستمر حتى الثالث من يونيو المقبل في الغرفة الأولى من محكمة الاستئناف في باريس، ثمة تحديات كبيرة أمام ساركوزي الذي تولى رئاسة فرنسا بين 2007 و2012 وبات العام الماضي أول رئيس سابق يودع السجن في تاريخ الجمهورية الفرنسية.

وفي هذا المسلسل السياسي المالي الذي يتوالى فصولا منذ 2011، يتهم نيكولا ساركوزي الذي كان يعد شخصية بارزة في صفوف اليمين الفرنسي، بتلقي تمويل غير مصرح عنه من الرئيس الليبي الراحل معمر القذافي خلال الحملة الانتخابية التي أوصلته إلى سدة الرئاسة عام 2007، ما ينفيه الرئيس السابق من جهته.

وفي الدرجة الأولى، برأته المحكمة من ثلاث تهم من بين الأربع التي يحاكم بسببها.

وخلص القضاة إلى أن التمويل الليبي لحملة 2007 الانتخابية لم يثبت بالدليل القاطع، بالرغم من حوالات مالية موثقة بقيمة 6,5 ملايين يورو من ليبيا في يناير ونونبر 2006. وهم اعتبروا ألا دليل على أن هذه الأموال انتهى بها المطاف في صناديق الحملة الانتخابية لساركوزي.

لكنهم رأوا أن الأخير سمح لأقرب معاونيه، وهما كلود غيان وبريس أورتوفو بالتواصل مع السلطات الليبية في هذا الخصوص في سياق اجتماعات سر ية في ليبيا في أواخر 2005 جمعتهما بشخصية مقربة من القذافي مطلوبة من القضاء الفرنسي.

10 متهمين

بالإضافة إلى نيكولا ساركوزي الذي بات في الحادية والسبعين من العمر وصدرت في حقه أحكام نهائية في قضيتين أخريين تعرفان إعلاميا بـ”بيسموت” و”بيغماليون” على خلفية فساد وتمويل غير مشروع للحملة الانتخابية، تعاد في درجة الاستئناف محاكمة تسعة متهمين آخرين.

وجاء في بيان صدر عن “شيربا” و”أنتيكور” ومنظمة “العفو الدولية” بفرعها الفرنسي التي هي جميعها أطراف مدنية في هذه الإجراءات أن “التمويل الضبابي للحملة الانتخابية القائم على شبكة معقدة من الجهات والصفقات المالية والإجراءات القضائية يضعف الميثاق الديموقراطي. فكل يورو اختلس أو ضخ على نحو غير قانوني هو انتهاك مباشر للسيادة”.

وبالإضافة إلى ساركوزي، يمثل أمام المحكمة معاونه السابق كلود غيان وصديقه والوزير السابق بريس أورتوفو.

وفي الدرجة الأولى من المحاكمة، فرضت أشد العقوبات على كلود غيان الذي كان الأمين العام للقصر الرئاسي في عهد ساركوزي. وقضت المحكمة بسجنه ست سنوات لسلسلة من المخالفات، بما يشمل الفساد واستغلال النفوذ على نحو غير مباشر، فضلا عن التزوير واستعمال المزور.

ولم يودع السجن بسبب وضعه الصحي ومن غير المعروف إن كان سيمثل أمام القضاء في درجة الاستئناف.

أما بريس أورتوفو (67 عاما)، فاتهمه القضاء بالتوسط في التمويل عبر شبكة رجل الأعمال اللبناني الفرنسي زياد تقي الدين. وتوفي تقي الدين الذي أدى دورا محوريا في القضية وحوكم غيابيا، قبيل صدور الأحكام في حق المتهمين.

وقضت المحكمة بسجن أورتوفو سنتين بموجب عقوبة قابلة للتحويل إلى إقامة جبرية مع سوار إلكتروني شريطة تنفيذها قبل صدور الحكم النهائي، فضلا عن غرامة بقيمة 50 ألف يورو.

ومن المتهمين الآخرين في هذه القضية، وزير العمل والميزانية السابق إريك فورت الذي كان أمين الخزانة في حملة 2007. وقد طعنت النيابة الوطنية المالية في فرنسا في قرار تبرئته في إجراءات الدرجة الأولى.

وكما حال ساركوزي، أفرج عن الوسيط ألكسندر جوهري والمصرفي وهيب ناصر اللذين أودعا السجن بعد صدور الأحكام في هذه القضية في شتنبر 2025، في الأسابيع التي تلت حبسهما.