المغرب يحافظ على مركزه الثامن عالميا بعد “كان 2025” والسنغال تفقد مركزين
أحدثت التداعيات القانونية التي أعقبت نهائي كأس أمم إفريقيا “كان 2025″، تحولات بارزة في التصنيف العالمي للمنتخبات، وفق آخر تحديث صادر عن الاتحاد الدولي لكرة القدم، الثلاثاء 24 مارس 2026، وهو التحديث الذي عكس بشكل واضح تباينا كبيرا في وضعية طرفي النهائي، الذي جمع المنتخب المغربي ونظيره السنغالي، بعد الجدل الذي رافق الحسم الرسمي للقب.
وفي هذا الإطار، واصل المنتخب المغربي ترسيخ مكانته ضمن كبار المنتخبات العالمية، بعدما حافظ على مركزه الثامن عالميا، مع تسجيل ارتفاع ملحوظ في رصيده من النقاط، مستفيدا من اعتماد فوزه الرسمي بلقب كأس أمم إفريقيا من طرف الاتحاد الإفريقي لكرة القدم.
وعلى النقيض من ذلك، لم تكن الصورة بنفس الإيجابية لدى المنتخب السنغالي، الذي تكبد خسارة مزدوجة، تمثلت أولا في فقدان لقب “الكان”، ثم في تراجعه في التصنيف العالمي بمركزين، لينزل إلى المرتبة 14 عالميا، بعدما كان يحتل المركز 12 في تصنيف شهر يناير الماضي.
ويعكس هذا التراجع التأثير المباشر للقرارات الانضباطية والنتائج المعتمدة رسميا على رصيد النقاط.
وبلغة الأرقام، انخفض مجموع نقاط رفاق ساديو ماني من 1706.83 نقطة إلى 1684.85 نقطة، وهو تراجع يعزى بالأساس إلى اعتماد نتيجة المباراة النهائية كخسارة بالانسحاب، وفق ما أقرته لجنة الاستئناف التابعة للاتحاد الإفريقي لكرة القدم.
وتعد مثل هذه القرارات من بين أكثر العوامل تأثيرا على تصنيف المنتخبات، نظرا لما يترتب عنها من خصم مهم في النقاط، مقارنة بالهزائم العادية داخل الملعب.
كما تبرز هذه المستجدات كيف يمكن للعوامل القانونية والتنظيمية أن تلعب دورا حاسما في إعادة تشكيل ملامح التصنيف العالمي، وليس فقط النتائج الرياضية المباشرة، وهو ما يجعل المرحلة المقبلة حاسمة لكلا المنتخبين، فالمغرب يسعى لمواصلة حضوره بين كبار منتخبات العالم، بينما سيكون على السنغال العمل كثيرا على استعادة توازنها والعودة سريعا إلى مراكز متقدمة.
ويؤكد هذا المعطى أن المنتخب المغربي لم يعد فقط منافسا قاريا، بل بات رقما صعبا في المعادلة العالمية، في وقت تتطلع فيه كتيبة محمد وهبي إلى الحفاظ على زخم التميز مع بداية العد التنازلي لمونديال عام 2026 الصيف المقبل في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك.
*خديجة اسويس.. صحافية متدربة