المتصرفون التربويون يحتجون أمام وزارة التعليم رفضا لـ”تجاهل” مطالبهم
خاض المتصرفون التربويون احتجاجا أمام مقر وزارة التعليم العالي بالرباط، يوم الأربعاء 8 أبريل 2026، رافعين مطالب تتعلق بـ”تعويض عن الإطار، وتحديد المهام دون اثقال كاهل المتصرف، وتعويض قار يضمن الكرامة والحقوق المشروعة”.
وأكدت ممثلة الجامعة الحرة للاتحاد العام للشغالين بالمغرب بشرى بومزيان، أن “وزارة التربية الوطنية تنهج سياسة الهروب إلى الأمام، ولا تستجيب للمطالب التي يرفعها المتصرف التربوي منذ أكثر من سنة”.
وأفادت المتحدثة في تصريح لصحيفة “صوت المغرب” أنه منذ سنة والمتصرفون التربويون ينادون الوزارة بمطلب عام ورئيسي، يتمثل في التعويض عن الإطار، مضيفة: “إذ لا يُعقل أن نخضع لتكوين يمتد بين سنة وسنتين، ثم نجد أنفسنا بدون آفاق وبدون تعويض، ناهيك عن مجموعة من المظلوميات داخل نفس الفئة”.
كما وجهت بومزيان رسالة إلى وزارة التربية الوطنية، قائلة إن “هذا الإطار لن يتنازل عن حقوقه، وعلى رأسها تعويض قار يضمن الكرامة والحقوق المشروعة لهذه الفئة”.
وفي ذات السياق طالب عضو المكتب الوطني للنقابة الوطنية للتعليم الحسين السوناين بإقرار تعويض تكميلي، وتحديد المهام بدقة، وعدم إثقال كاهل المتصرفين التربويين وعموم الإدارة التربوية بأعباء إضافية لا تدخل ضمن اختصاصاتهم.
وأكد السوناين في تصريح لصحيفة “صوت المغرب” على ضرورة إنصاف فئة مهمة أسست للإدارة التربوية بالمغرب، وهي فئة “الإسناد”، وذلك من خلال جبر الضرر الذي لحقهم، واعتبار بأن الإدارة التربوية ليست مجرد أداة لتنفيذ التعليمات، بل هي شريك أساسي يساهم بآرائها ومقترحاتها في التكوين.
ومن جهة أخرى أفاد متصرف تربوي محمد مصلح، عن رفضه الواضح للوضع الحالي، وللمشاكل التي يعاني منها المتصرف التربوي على الصعيد الوطني، نتيجة كثرة المهام التي “أُغرِقوا” بها داخل المؤسسات التعليمية، “دون توفير الموارد البشرية الكافية”.
وأضاف المتحدث أنه “من اللامعقول أن مؤسسات الريادة، التي صُرفت عليها ميزانيات ضخمة، لا يتوفر مديروها على مساعدين تربويين”، متسائلا: “كيف يمكن لمدير إعدادية أن يشتغل بمفرده، دون حارس عام أو مساعد تربوي”.
وأشار مصلح إلى “تراجع المكانة الاعتبارية لمديري المؤسسات التعليمية، خصوصًا في السلكين الابتدائي والإعدادي، مما أدى إلى تراكم المشاكل، وجعل المدير غارقًا في مهام متعددة، دون أي تعويض قار من الوزارة أو تعويض عن الإطار”.
وأفاد المتحدث “أن هذا الحضور الكبير القادم من مختلف أنحاء المغرب، يعكس حجم الغضب والرفض لسياسة الوزارة التي ما زالت تتماطل في هذا الملف، وتتأخر في إنصاف المتصرف التربوي ومنحه المكانة التي يستحقها”، موضحا أن “الهدف الأول والأخير هو خدمة التلاميذ، وتوفير الظروف المناسبة لتمدرسهم”.
*وديان آيت الكتاوي.. صحافية متدربة