الكونفدرالية الديمقراطية للشغل: الطبقة العاملة ستبقى في طليعة المدافعين عن الوحدة الترابية للمملكة
أكد رئيس مجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بمجلس المستشارين، خليهن الكرش، أن الطبقة العاملة المغربية ستظل في طليعة المدافعين عن الوحدة الترابية للمملكة، “باعتبار الدفاع عن وحدة الوطن قناعة راسخة وجزءا من هوية الحركة النقابية المغربية” المتجذرة في النضال الوطني ضد الاستعمار ومن أجل الاستقلال والسيادة.
وأوضح الكرش، خلال الجلسة الخاصة المشتركة لمجلسي البرلمان حول مستجدات القضية الوطنية اليوم الاثنين 02 نونبر 2026، أن الكونفدرالية الديمقراطية للشغل تعتبر القضية الوطنية في صدارة أولوياتها ومبادئها الثابتة، مؤكدا مساندة كل المبادرات التي تضع المغرب في موقع الفعل، وتصون استقلال قراره، وترسخ وحدة ترابه الوطني من طنجة إلى الكويرة.
وشدد المتحدث على أن المنعطف التاريخي الذي تعرفه قضية الصحراء المغربية يفرض تقوية الجبهة الداخلية وتوسيع المشاركة الوطنية، بمساهمة المؤسسات والقوى السياسية والنقابية ومختلف الكفاءات الوطنية، معتبرا أن الدفاع عن الوحدة الترابية مسؤولية وطنية مشتركة تتطلب انخراطا واسعا.
وفي هذا السياق، استحضر المتحدث تجربة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل في عقد مؤتمرها الوطني الرابع بمدينة العيون تحت شعار “الوحدة والديمقراطية”، معتبرا أن اختيار المدينة والشعار يجسد قناعة المنظمة بترابط صيانة وحدة الوطن وترسيخ الديمقراطية، وبأن العدالة الاجتماعية والمجالية تمنح الاختيار الوطني عمقه الشعبي، وتجعل المواطنين شركاء في بنائه والدفاع عنه.
وعلى مستوى التطورات الدبلوماسية، اعتبر الكرش أن قرار مجلس الأمن رقم 2797، الذي جعل مبادرة الحكم الذاتي أساسا للمفاوضات، شكل تقدما مهما ثمرة مسار طويل من الترافع وتوسيع التأييد الدولي، مؤكدا ضرورة البناء على هذا المكسب من خلال خطوات تدفع مسار التسوية إلى الأمام، وتضع مختلف الأطراف أمام مسؤولياتها.
كما ثمن بلاغ الديوان الملكي الصادر عقب عدم تمديد مهمة بعثة المينورسو، معتبرا أنه يعبر عن توجه نحو تجاوز منطق تدبير النزاع المستمر منذ عقود، والانتقال إلى تغيير محدداته، مع مواصلة التحرك على المستويين الثنائي والإقليمي.
وأكد رئيس مجموعة الكونفدرالية الديمقراطية للشغل مساندة توجه المغرب نحو امتلاك زمام المبادرة في تدبير حاضر القضية الوطنية ومستقبلها، والدفاع عن المكتسبات التي حققتها المملكة، بما يصون سيادتها على صحرائها.
وختم الكرش كلمته بالتأكيد على أن “الكونفدرالية الديمقراطية للشغل ستظل وفية لرصيدها التاريخي والنضالي، ومتمسكة بالدفاع عن الوحدة الترابية للمملكة”، مشددا على أن المغرب لن يفرط في أي ذرة من ترابه الوطني الذي سقاه الشهداء بدمائهم.