القصر الكبير.. توسيع دائرة إخلاء الأحياء المهددة بالغرق والسلطات تتدخل لإخراج رافضين
أفادت السلطات المحلية بمدينة القصر الكبير أن عملية الإخلاء الاحترازي، التي باشرتها في إطار التدابير الوقائية المرتبطة بارتفاع منسوب مياه وادي اللوكوس، شملت أحياء إضافية مصنفة ضمن المناطق المهددة، وذلك حفاظا على سلامة الساكنة وتفاديا لأي مخاطر محتملة.
وأوضح المصدر ذاته أن الأحياء المعنية بالإجراء تضم كلا من السويقة، المرس، لالة عائشة الخضراء، لالة عيشة القجيرية، الهري، المجولين، جامع السعيدة، المطيمر، حي الأندلس سكرينيا، والقشاشين، إضافة إلى محيط بوابة القصر الكبير، التي تشهد بدورها وضعا يستدعي اليقظة والحذر.
وفي هذا الإطار، كشفت مصادر محلية أن بعض المواطنين رفضوا مغادرة منازلهم رغم التحذيرات المتكررة، ما دفع السلطات إلى التدخل لإخراجهم بالقوة، تفاديا لتعريض حياتهم للخطر، خاصة في المناطق التي سجلت ارتفاعا مقلقا في منسوب المياه.
ويأتي هذا القرار في سياق التتبع المستمر لتطورات الوضع الميداني، في ظل استمرار الاضطرابات الجوية، حيث تواصل السلطات المحلية، بتنسيق مع مختلف المصالح المعنية، اتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان إخلاء آمن للساكنة وتوفير شروط السلامة الأساسية للأشخاص المتضررين.
و كانت النائبة البرلمانية زينب سيمو قد دعت ساكنة 13 حيا سكنيا بمدينة القصر الكبير، ليلة الخميس 29 يناير 2026، إلى مغادرة منازلهم فورا بسبب الفيضانات التي تعرفها المدينة منذ الأربعاء 28 يناير 2026، جراء الأمطار الغزيرة التي تعرفها الأقاليم الشمالية للمملكة، والتي أدت إلى ارتفاع منسوب وادي اللكوس بالمنطقة.
وطالبت زينب سيمو، في مقطع فيديو بثته على حسابها الشخصي بموقع “فايسبوك”، سكان أحياء، الديوان، الشروق، الضحى، الأندلس، سيدي الكامل، العزيب الرفاعي، خندق شويخ، محفر حزان، البوعناني، السعادة، المرينة، الأمل، أولاد الحمايد الهوتة، طالبتهم بمغادرة منازلهم إما نحو أقاربهم أو نحو دور إيواء قالت إن السلطات تعمل على تجهيزها لفائدة المتضررين.
وأضافت النائبة البرلمانية أن التساقطات المطرية لازالت مستمرة حى الأسبوع المقبل، مؤكدة أن حجم هذه التساقطات قد يصل إلى 1000 مليمتر داخل أجل أسبوع، أي ما يعادل كمية التساقطات لثلاث سنوات.
وأوضحت المتحدثة أن عملية إجلاء السكان ستتم بالتنسيق مع جميع السلطات المعنية، لافتة إلى أن “المدينة تعيش كارثة حقيقية نتعامل معها بأقل الخسائر”.
وتعيش المدينة ظرفًا طارئًا شديد التعقيد، نتيجة تساقطات مطرية غزيرة غير مسبوقة، وارتفاع منسوب مياه وادي اللوكوس، وبلوغ سد وادي المخازن سعته القصوى.
ما بين فيضانات جارفة، وحالة استنفار رسمي ومدني محلي، وعمليات إخلاء للمنازل، ومبادرات تطوعية، تطوّر المشهد إلى ما يشبه “نكبة” حقيقية لسكان المدينة.
شهدت المدينة ارتفاعًا قياسيًا في منسوب المياه بالأحياء المنخفضة، ما حوّل العديد من الشوارع إلى أنهار جارية، وغمرت مياه الأمطار والأودية أجزاءً واسعة من الأحياء السكنية.
وأعلنت السلطات المحلية حالة استنفار قصوى، في ظل تحذيرات من ارتفاع مستويات المياه إلى نحو مترين في بعض المواقع، مع استمرار هطول الأمطار.
وأظهرت صور من عين المكان انتشارًا واسعًا للسيول التي تجاوزت قدرة البنية التحتية المحلية على التصريف، مما تسبب في تسرب المياه إلى المنازل وتعطيل مظاهر الحياة اليومية لعدد من السكان.