العدالة والتنمية يعلن إيداع 4 مقترحات قوانين لمحاربة الفساد مباشرة بعد تنصيب الحكومة
أعلن إدريس الأزمي الإدريسي، رئيس فريق العدالة والتنمية بمجلس النواب، أن فريقه سيودع أربعة مقترحات قوانين تتعلق بمحاربة الفساد وتعزيز النزاهة، مباشرة بعد تنصيب الحكومة، مؤكدا أن هذه المبادرة تندرج في إطار ممارسة المعارضة “الاقتراحية والبناءة”، وتستهدف استكمال المنظومة القانونية المرتبطة بتخليق الحياة العامة ومكافحة تضارب المصالح والإثراء غير المشروع.
وأوضح الأزمي، خلال مداخلته بمناسبة مناقشة البرنامج الحكومي، اليوم الخميس 22 أكتوبر 2026، أن فريق العدالة والتنمية أعد هذه المقترحات انطلاقا من مشاريع سابقة، مع إدخال تعديلات وصفها بالعميقة، من خلال استثمار التوصيات التي قدمتها الهيئة الوطنية للنزاهة والوقاية من الرشوة ومحاربتها منذ نونبر 2023.
وأكد رئيس فريق العدالة والتنمية استعداد فريقه للشروع في مناقشة هذه المقترحات في أقرب وقت، معتبرا أن تقديمها يهدف إلى الإسهام في هذا الورش التشريعي وتفادي التأخر أو التماطل، فضلا عن تسهيل المسار التشريعي والاقتصاد في الوقت الذي تستغرقه المشاريع داخل دواليب الإدارة والأمانة العامة للحكومة والمجلس الحكومي.
وتتعلق المبادرة الأولى، وفق ما أورده الأزمي، بمقترح قانون بشأن المخالفات المتعلقة بتنازع المصالح، طبقا للفصل 36 من الدستور، ويتضمن مقتضيات تتعلق بتجريم تسريب المعلومات المتميزة بغرض الحصول على فوائد وامتيازات.
أما المقترح الثاني، فيتعلق بتجريم الإثراء غير المشروع، بهدف مكافحة الزيادة الكبيرة وغير المبررة في الثروة، فيما يهم المقترح الثالث حماية الموظفين العموميين المبلغين عن أفعال الفساد بالإدارات العمومية.
ويتعلق المقترح الرابع بتوحيد وتحيين التشريع المتعلق بالتصريح الإجباري بالممتلكات، في إطار استكمال المنظومة الوطنية للنزاهة وتعزيز آليات الوقاية من الفساد ومحاربته.
وفي سياق عرضه لهذا الورش، سجل الأزمي بإيجابية تعهد الحكومة باستكمال المنظومة الوطنية للنزاهة، ولا سيما من خلال تجريم الإثراء غير المشروع، ومعاقبة تضارب المصالح تطبيقا للفصل 36 من الدستور، وتعزيز التصريح الإجباري بالممتلكات، وتجريم إفشاء المعلومات للحصول على امتيازات.
غير أنه انتقد تركيز الحكومة على الموظفين والوظيفة العمومية، مقابل إغفال المهام والمناصب السياسية، معتبرا أن هذا التوجه “لا يعالج الإشكال في أصله”، بالنظر إلى أن فضائح الحكومة السابقة، بحسب تعبيره، ارتبطت أساسا بذوي النفوذ السياسي والقرابة السياسية والحزبية، وبالعلاقة بين المال والسلطة.
كما أشار إلى أن تضارب المصالح أصبح موضوع نقاش عمومي وإعلامي مبكر، مستحضرا قطاعات الصحة والأدوية والتحليلات الطبية والفلاحة والثقافة والتعمير، وداعيا إلى التوضيح والحسم في هذه الملفات.
وتندرج هذه المبادرة، بحسب الأزمي، ضمن الإجراءات التي تضمنها البرنامج الانتخابي لحزب العدالة والتنمية، ولا سيما الإجراءات من 111 إلى 115 في المحور المتعلق بتعزيز الحكامة الجيدة ومحاربة الفساد.