story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
مجتمع |

الشركات الصغيرة تعارض قرار حظر كراء السيارات في المطارات وتطالب بحلول بديلة

ص ص

عبر مهنيو قطاع كراء السيارات عن رفضهم لقرار المكتب الوطني للمطارات الأخير بمنع شركات تأجير السيارات التي لا تمتلك عقدًا تجاريًا من ممارسة نشاطها داخل المطارات، حيث اعتبروا أن القرار سيتسبب في تعطيل عمل شركات تأجير السيارات الصغيرة والمتوسطة، فضلا عن كونه سيحد من حرية اختيار المستهلك وسيضر بالاقتصاد المحلي.

وفي هذا السياق، عبرت فيدرالية وكالات كراء السيارات بالمغرب عن استيائها من الحظر المفروض على الوكالات غير الحاصلة على عقود تجارية واستبعادها من الدخول إلى مطارات المملكة، مؤكدة “أن هذه الوكالات لا تعمل في الخفاء، بل تحترم المعايير القانونية وتتبع ممارسات مهنية متعارف عليها في العديد من المطارات العالمية”.

كما أشارت الفيدرالية في مراسلة وجهتها إلى المدير العام للمكتب الوطني للمطارات، عادل الفقير، إلى أن “القرار يضر بسمعة المغرب السياحية ويؤثر سلبًا على رضا المسافرين، الذين يفضلون خدمات مرنة ومباشرة وغالبا ما تكون محجوزة مسبقا عبر الإنترنت”.

وتابعت الفيدرالية أن “استبعاد هؤلاء الفاعلين لا يخلق فقط اختلالًا اقتصاديًا، بل يؤثر أيضًا على حرية اختيار المستهلك، ويضعف المنافسة، ويضر بجاذبية وجهتنا بشكل عام”، مشيرة إلى أن “مئات الوظائف والمؤسسات الصغيرة أصبحت مهددة”.

كما أكدت في مراسلتها على أن هذا القرار “يتعارض” مع استراتيجية “مطارات 2030″، التي تهدف إلى تطوير بنية المطارات الوطنية وتحسين صورتها على المستوى الدولي، خاصة في ضوء الاستعدادات لاستضافة أحداث كبرى مثل كأس العالم 2030.

ووفقا للمراسلة ذاتها، دعت الفيدرالية إلى ضرورة تبني نهج شامل وأكثر مرونة، يتمثل في تخصيص مساحات محددة داخل المطارات لتسليم واستلام السيارات بين الوكالات، بحيث تكون منظمة وآمنة وتدار في إطار واضح وعادل، موضحة أن “هذا الحل سيمكن من تنظيم العملية بشكل أفضل ويعزز من تنافسية القطاع، مع ضمان تجربة سلسة للزوار”.

وفي حديثه مع صحيفة “صوت المغرب”، أوضح عبد الله أشنان، رئيس فيدرالية وكالات كراء السيارات، أن هناك ثلاثة أنواع من الشركات العاملة في قطاع تأجير السيارات بالمطارات، وهي الشركات الكبيرة التي تمتلك مكاتب داخل المطارات، والشركات التي تعمل بنظام الامتياز الدولي ولديها عقود مع منصات الحجز الإلكترونية، ثم الشركات الصغيرة والمتوسطة التي تعتمد على العلاقة الشخصية مع عملائها، خاصة السياح المغاربة المقيمين بالخارج.

وفي هذا الإطار، أشار أشنان إلى أن قرار المكتب الوطني للمطارات يعزز من هيمنة الشركات الكبيرة على السوق ويزيد من صعوبة عمل الشركات الصغيرة والمتوسطة، التي تعمل بحسبه في إطار قانوني وتنظيمي، مشددا على أن “هذا الحظر غير منطقي ويستثني شريحة واسعة من المهنيين الذين يقدمون خدمات مرنة وعملية، ويعتمد عليهم عدد كبير من المسافرين الذين يفضلون التعامل مع هذه الشركات”.

وتطرق أشنان إلى التأثيرات الاقتصادية المحتملة لهذا القرار، موردا أن “استبعاد هذه الشركات سيخلق اختلالًا اقتصاديًا ويؤثر على وظائف مئات من العاملين في القطاع، كما أن من شأنه أن يضعف المنافسة في السوق ويؤثر على حرية اختيار المستهلك، ما قد يضر بجاذبية وجهة المغرب بشكل عام”.

وأكد المتحدث ذاته، أن الفيدرالية تسعى لإيجاد حلول تضمن التوازن بين التنظيم وحماية مصالح جميع الفاعلين في السوق، حيث أنها تؤمن بأن الحلول البناءة والشاملة ممكنة، مؤكدا ضرورة إيجاد آلية لتنظيم عملية تسليم واستلام السيارات بطريقة مرنة وآمنة، تضمن عدم حدوث أي فوضى في المطارات.

ومن ناحية أخرى، نبه أشنان إلى أن “بعض الشركات الكبرى في القطاع تستخدم القرار كوسيلة لإضعاف المنافسة، حيث تستخدمه كوسيلة لجذب المسافرين لصالحها على حساب الشركات الصغرى والمتوسطة”، مشددًا على أن الفيدرالية تدافع عن المنافسة الشريفة التي تضمن حقوق جميع الفاعلين في القطاع.

وخلص أشنان إلى التأكيد على دعم الفيدرالية لرؤية المكتب الوطني للمطارات في تحديث وتعزيز بنية المطارات الوطنية، لكنه أكد في الوقت نفسه على ضرورة العمل المشترك بين جميع فاعلي القطاع لضمان استدامة الخدمات وجودتها، مشيرا إلى أن الفيدرالية مستعدة للحوار مع المكتب الوطني للمطارات والبحث عن حلول منطقية تضمن استمرارية العمل بشكل منظم وآمن.