السلطات المصرية تؤكد توقيف صحافيي “متصدقش” وحقوقيون يحذرون
أعلنت وزارة الداخلية المصرية، اليوم الخميس 01 اكتوبر 2026، أنها أوقفت العاملين في منصة “متصدقش” الإخبارية التي وصفتها بأنها “غير مرخصة” ومرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين المحظورة في مصر، في ما اعتبره حقوقيون “تصعيدا للهجمة على الصحافة” في البلاد.
وأوقفت السلطات المصرية الأسبوع الجاري ستة صحافيين هم كامل فريق منصة “متصدقش” المستقلة المتخصصة في التحقق من المحتوى والتدقيق في الوقائع.
ولا يزال مكان احتجاز الصحافيين غير معلوم ولم توجه لهم تهم رسمية.
وقالت وزارة الداخلية في بيان “تم رصد وجود صفحة على شبكة الإنترنت بعنوان +متصدقش+ غير مرخصة وتدار من الخارج تتناول بث الأخبار المغلوطة وتحريف الحقائق”، مضيفة أن الصفحة مرتبطة “باللجان الإعلامية لجماعة الإخوان الإرهابية”.
وأورد بيان الداخلية أنه تم “ضبط ستة من أعضاء اللجنة الإعلامية المشار إليها”.
ونفت المنصة في بيان ارتباطها بأي جماعة سياسية، مشيرة إلى تقارير قامت فيها بتفنيد “تصريحات وأخبار مغلوطة روجتها جهات وشخصيات محسوبة على جماعة الإخوان”.
وقالت أنه منذ تأسيسها في العام 2018، “التزمت +متصدقش+ بمنهج مهني يقوم على التحقق من المعلومات وتصحيح الأخبار والتصريحات المضللة أيا كان مصدرها”.
واعتبرت مديرة المناصرة في المبادرة المصرية للحقوق الشخصية لبنى درويش حملة التوقيف “تصعيدا للهجمة على العمل الصحافي في مصر” الذي وصفته بأنه بات “غير آمن”.
وتواجه القاهرة انتقادات محلية ودولية على خلفية انتهاكات لحقوق الإنسان وحرية التعبير وتداول المعلومات باحتجاز الأفراد احتياطيا لمدة طويلة لاتهامهم بنشر أخبار كاذبة أو إساءة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي أو الانضمام لجماعة الإخوان المسلمين المحظورة في البلاد.
وطالبت المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، وهي منظمة غير حكومية، وأكثر من 55 مؤسسة محلية ودولية في بيان، أمس الأربعاء بالإفراج عن صحافيي “متصدقش” وجميع الصحافيين المحتجزين في مصر.
وقالت درويش لوكالة “فرانس برس”، اليوم الخميس “في خلال 24 ساعة، ألقت قوات بلباس مدني القبض على ستة صحافيين مصريين، دون التجاوب مع طلبات أسرهم بإظهار قرارات التوقيف أو تفتيش المنازل”.
وأضافت “هي واقعة استثنائية أن يتم القبض على الفريق التحريري بالكامل لمنصة إخبارية”.
ووصف عضو مجلس نقابة الصحافيين المصريين محمود كامل الواقعة بأنها “فجة” وتأتي في إطار “مناخ عام خانق للحريات”.
وقال كامل “لفرانس برس” الخميس “الجريمة الوحيدة التي ارتكبها الموقوفون هي تأدية عملهم الصحافي بالبحث والتحليل وكشف الحقائق. وهو الدور الأساسي للصحافة”.