story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
تكنولوجيا |

السغروشني: المغرب يراهن على الذكاء الاصطناعي لخلق فرص الشغل ورفع النمو

ص ص

أكدت الوزيرة المنتدبة المكلفة بالانتقال الرقمي وإصلاح الإدارة، أمل الفلاح السغروشني، أن المغرب يضع “السيادة الرقمية والذكاء الاصطناعي في صميم استراتيجيته الوطنية”، وذلك من خلال مشروع طموح يحمل اسم “الذكاء الاصطناعي صنع في المغرب”، مضيفة أن الأهداف الكبرى تتمحور حول النمو، وخلق فرص الشغل، وتنمية المواهب داخل المغرب.

وأوضحت السغروشني خلال إطلاق خارطة الذكاء الاصطناعي “Maroc IA 2030″، اليوم الإثنين 12 يناير 2026، أن المشروع يقوم على ثلاثة مرتكزات أساسية: قاعدة السيادة والثقة، ومحركات الابتكار والتنافسية، وأثر التبني والإشعاع، لافتة إلى أن هذه المرتكزات ستترجم إلى برامج وطنية ومشاريع تعاونية لدعم تطوير البنية التحتية الرقمية، وتعزيز الرأسمال البشري، وكذا تشجيع البحث والابتكار.

وأشارت الوزيرة إلى أن المناظرات الوطنية التي نظمت يومي 1 و2 يوليوز 2025، بمشاركة أكثر من 2500 شخص و130 متدخلا وطنيا ودوليا، ساهمت في بلورة الرؤية الوطنية وتحديد 18 قطاعا مختلفا يشملها الذكاء الاصطناعي، مؤكدة أن التحول الرقمي يجب أن ينطلق من الميدان ومن حاجيات المواطنين والمؤسسات.

وفي ما يخص البنية التحتية، كشفت السغروشني عن مشاريع كبرى، من بينها إطلاق الجيل الخامس وإنشاء مركز بيانات أخضر بقدرة 500 ميغاواط في الداخلة، كما تم إنشاء منصة وطنية للبرمجيات ومصنع بيانات ضمن معهد الجزري لتسهيل تطوير أدوات الذكاء الاصطناعي، وضمان تنظيم ومعالجة البيانات بطريقة آمنة وفعّالة.

كما ركزت الوزيرة على محركات الابتكار، والتي من بينها تنمية الرأسمال البشري عبر مدارس البرمجة والتكوين، وتطوير نماذج لغوية وطنية، وإنشاء مختبرات رقمية متخصصة بالتعاون مع وزارات عدة، مثل مختبر التربية الرقمية.

في هذا السياق، أكدت أنه تم التفكير في كيفية تطوير نموذج لغوي سيادي، خاصة في ظل وجود لغات لا تعالجها النماذج الحالية. مضيفة أنه في هذا الإطار، تم التوقيع على اتفاقية مع شركة “ميسترال” لإنشاء مختبر بحث وتطوير في الذكاء الاصطناعي التوليدي، يشتغل من بين أمور أخرى على نماذج اللغة.

أما في جانب التمويل، فقد تم إطلاق صندوق لرأس المال المخاطر واستثمارات بقيمة 1,3 مليار درهم لدعم الشركات الناشئة في مجال الذكاء الاصطناعي.

وفي خطوة مؤسسية هامة، أعلنت الوزيرة عن “شبكة معاهد الجزري”، التي ستضم معهد “جزري روت” كمنسق للشبكة، وتقدم منصة مشتركة للبرمجيات ومصنع البيانات، مع تركيز خاص على كل من الحكامة الرقمية، المناطق الذكية القروية والجبلية، والتظاهرات الرياضية تحضيرا لكأس العالم 2030.

وخلصت السغروشني في كلمتها بالتأكيد على أن النجاح في الذكاء الاصطناعي يتطلب التعاون الجماعي، مشددة على أن المغرب يمتلك المواهب، المؤسسات، والأفكار اللازمة لتحقيق رؤية الذكاء الاصطناعي الوطني.