الرميد ينتقد “غياب” المؤسسات المهنية أمام التراشقات والاتهامات بين المحامين
انتقد المحامي ووزير الدولة السابق، المصطفى الرميد، ما وصفه بـ “الغياب التام للمؤسسات المهنية” للمحاماة أمام ما اعتبره، “تراشقات حادة، واتهامات متبادلة، بين العديد من أبناء المهنة الواحدة الذين يفترض أنها تجمعهم، وأن الزمالة توحدهم”، وذلك بالموازاة مع احتجاجات المحامين، على مشروع القانون رقم 66.23 المتعلق بتنظيم المهنة، وهو ما أدى برئيس الحكومة إلى فتح حوار مع رئاسة الجمعية.
وقال الرميد، في تدوينة على صفحته الرسمية بموقع “فايسبوك”، السبت 14 فبراير 2026، “إذا كانت جمعية هيئات المحامين، ومعها مجالس الهيئات، قد اتخدت قرارا بالتوقف عن تقديم خدمة الدفاع، فإن الساحة المهنية شهدت، من خلال وسائط التواصل الاجتماعي، تراشقات حادة، واتهامات متبادلة، بين العديد من أبناء المهنة الواحدة الذين يفترض أنها تجمعهم، وأن الزمالة توحدهم”>
وأضاف أن “ارتفاع منسوب العدوانية وصل أحيانا، إلى التخوين، والتوحش في التعامل مع الرأي الآخر، لا فرق في ذلك بين القدامى والجدد، فضلا عن غيرهم”.
وتابع المتحدث أن هذا الأمر حدث، “في غياب تام للمؤسسات المهنية، التي لم يصدر عنها أي تنبيه للمحامين المسيئين، بالتزام قيم الشرف والكرامة، والمروءة والاحترام المتبادل، وهي قيم ينبغي أن تطبع سلوك المحامين سواء خلال أداء مهامهم أو خارجها، في الواقع أو المواقع.
وذكر في هذا الصدد بأن مهنة المحاماة، كانت وينبغي أن تظل مهنة الشرف والكرامة، والنبل والعزة، وفضاء للحرية، التي ينبغي ضمانها لجميع المحامين، بقدر حماية حريات غيرهم.
وشدد على أنه من الواجب حماية حقوق أبناء الدار، في الرأي والتعبير، مثل ما يجب ذلك لباقي الناس، متسائلا في نفس الوقت: “ما بال البعض أصبح اليوم يضيق صدره بالمواقف المخالفة؟، وما بال البعض أصبح يسيء إساءات قبيحة في حق من يشاركونه البدلة، لمجرد تعبير عن الرأي الآخر، مهما كان هذا النوع من الآراء؟”.
وقال الرميد، “إن الشرف والكرامة، اللذين أقسم المحامي على احترامهما، وإن العادات الجيدة، و التقاليد الراسخة ليقتضيان، أولا، التأكيد على ضمان حق الغير في الاختلاف، دون استثناء، وخاصة فيما بين المحاميات والمحامين، مهما كانت حساسية المواضيع، وأهمية القضايا”.
“وثانيا، التعبير عن المواقف بمسؤولية، واحترام للآخر، ومواجهة الرأي بالرأي ،بعيدا عن الإساءة والتنمر”، يضيف المصدر ذاته.
وأكد في نقطة ثالثة على “أن من واجبات السادة النقباء، التأكيد على احترام الحق في الاختلاف، وعدم السماح بالتجاوزات السيئة، تحت أي مبرر”.
وخلص المصطفى الرميد إلى التأكيد على أن استفحال السلوكيات المنحرفة، كيفما كان نوعها، إذا لم تتم محاصرتها في حينها، ووضع حد لها إبان وقوعها، “فإن دائرتها ستتسع، وستستفحل، وستكون النتيجة، لاقدر الله، وبالا على الجميع”.