story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
مجتمع |

الدار البيضاء تضع خارطة طريق لإنهاء “عشوائية” تدبير نقل المرضى

ص ص

تعتزم جماعة الدار البيضاء وضع قطاع نقل المرضى والجرحى وضع شروط صارمة تتعلق بتنظيم هذا المرفق الحيوي، وذلك من خلال إعداد مسودة دفتر تحملات جديد، يحدد شروط المستغلين، كما يسقف أسعار النقل.

تشكل المقتضيات الواردة في مسودة دفتر التحملات، التي اطلع “صوت المغرب” عليها، وهو المرجع الأساسي لتنظيم المرفق، حيث استندت الجماعة في صياغته إلى القوانين والأنظمة الجاري بها العمل، لضمان ممارسة المهنة وفق أطر قانونية واضحة تنهي حالة العشوائية.

وحدد المسودة سقف الأسعار لخدمة المواطنين، حيث حدد سعر النقل من المنزل إلى المصحة أو المستشفى في 500 درهم، ومن مستشفى إلى مصحة في 400 درهم.

كما حددت العدد الأقصى للمستغلين الذين سيسمح لهم بممارسة نشاط نقل وإسعاف المرضى في 30 مستغلا فقط، على أن يتم اختيارهم بناء على مبدأ المنافسة الشريفة لضمان جودة الخدمات المقدمة للبيضاويين.

ووضعت الجماعة نظام أفضليّة يمنح الأسبقية للشركات التي يقع مقرها الاجتماعي أو فرعها داخل الدار البيضاء، خاصة تلك التي كانت تربطها بالجماعة صفة تعاقدية سابقاً، مما يعزز الاستمرارية المهنية.

تأتي في المرتبة الثانية من حيث الأولوية الشركات المرخصة بضواحي الدار البيضاء، تليها الشركات ذات الخبرة التي تملك رخصة مزاولة المهنة لمدة لا تقل عن 5 سنوات في مدن مغربية أخرى.

في مقابل ذلك، يمنع دفتر التحملات استغلال المرفق من طرف الشركات أو الأشخاص القادمين من جهات أخرى والذين لا يستوفون شروط الأولوية، وذلك لحماية النسيج الاقتصادي والمهني المحلي للمدينة.

وتتوعد المسودة المخالفين بإجراءات زجرية صارمة، حيث يتعين إبلاغ الأمن الوطني والدرك الملكي ومصالح حفظ الصحة فور رصد أي خروقات، مع التنسيق مع المستشفيات العمومية والخاصة لضبط المتلاعبين.

لتعزيز الشفافية، ستقوم الجماعة بنشر قائمة بأسماء الشركات المفوض إليها رسميا داخل مقرات المصالح المعنية، مع إعلان صريح يمنع أي جهة غير متعاقدة من استغلال المرفق وتفعيل المساطر القانونية ضدهم.

يبدأ العمل رسميا بعقد التدبير المفوض فور توقيع الاتفاقية بين رئيس الجماعة والنائل بـالطلبات، حيث يتوجب على المفوض إليه الشروع في العمل فور تلقيه “أمر الخدمة” دون تأخير.

وشددت الجماعة على أن أي تأخير في مباشرة التدبير سيعرض العقد للإلغاء الفوري، مع حرمان المفوض إليه من أي حق في التعويض، واحتفاظ السلطة المفوضة بحقها في إعادة طرح المرفق للتدبير.

يُشترط في الشركات الراغبة في الترشح توفرها على قدرات مهنية وتقنية عالية، وموارد بشرية مؤهلة، وتجهيزات ملائمة، بالإضافة إلى ملاءة مالية كافية ووضعية ضريبية وقانونية سليمة تجاه الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي.

وأوضحت المسودة أن هذا التنظيم لا يشمل خدمات نقل المرضى التي تقدمها الدولة، الجماعات الترابية، المؤسسات العمومية، أو الهيئات الاجتماعية التابعة لها، حيث تبقى هذه الجهات خارج نطاق التدبير المفوض.

كما تم تحديد مدة العقد في 10 سنوات قابلة للتمديد بناءً على تقرير يبرر حجم الاستثمارات المنجزة وجودة الخدمة، وفي حال عدم التمديد، تلتزم الجماعة ببدء إجراءات اختيار مفوض إليه جديد قبل 6 أشهر من نهاية العقد. كما يلتزم المفوض إليه بأداء إتاوة سنوية (مبلغ جزافي) للجماعة.