الجزائر تعتمد تدريس الإنجليزية من السنة الثالثة ابتدائي بدل الفرنسية
قررت الجزائر اعتماد اللغة الإنجليزية كلغة أجنبية وحيدة في السنة الثالثة من التعليم الابتدائي، وتأجيل تدريس اللغة الفرنسية إلى السنة الرابعة، اعتبارا من الموسم الدراسي المقبل.
جاء ذلك في تصريح لوزير التربية الوطنية محمد الصغير سعداوي، اليوم السبت 25 يوليوز 2026، خلال إشرافه على ندوة تحضيرية للدخول المدرسي 2026-2027، وفق ما ذكره مراسل وكالة “الأناضول”.
وقال سعداوي إن الوزارة قررت “ابتداء من هذا الموسم، دراسة لغة أجنبية واحدة في السنة الثالثة ابتدائي، وهي الإنجليزية، وإرجاء تدريس الفرنسية إلى السنة الرابعة من نفس الطور إلى جانب الإنجليزية”.
وبموجب القرار، تصبح الإنجليزية اللغة الأجنبية الأولى في النظام التعليمي الجزائري، بعد عقود من تصدر الفرنسية قائمة اللغات الأجنبية المدرّسة في البلاد.
وأوضح الوزير أن القرار يستند إلى مبررات تعليمية، موضحا أن “الفرنسية والإنجليزية من اللغات المتشابهة في رسم الحروف ونطق بعض الكلمات”، مضيفا أن الوزارة ارتأت “الاكتفاء بالإنجليزية، وعندما يتحكم التلاميذ في هذه الأخيرة سيدرسون الفرنسية”.
وفي السياق ذاته، أعلن سعداوي تعزيز تدريس اللغة الإنجليزية في التخصصات التقنية بالمرحلة الثانوية، مبررا ذلك بالتحولات التي شهدتها الجامعات الجزائرية، والتي قال إنها “توجهت بشكل كبير نحو الإنجليزية بما ينسجم مع ما هو سائد عالميا في مجال البحوث والدراسات”.
وأضاف الوزير أن هذا التوجه سيمنح التلاميذ “فرصة لحجم ساعي أكبر لدراسة الإنجليزية في تخصصات اللغات الأجنبية والتقنية”.
ومنذ عام 2019، شرعت الجزائر في تطبيق مقاربة جديدة لتدريس اللغات الأجنبية، أنهت تدريجيا احتكار اللغة الفرنسية للمشهد التعليمي، مقابل توسيع حضور الإنجليزية في مختلف المراحل الدراسية، بما فيها التعليم الجامعي.
وتسعى الجزائر خلال السنوات الأخيرة إلى تعزيز مكانة الإنجليزية باعتبارها لغة عالمية في مجالات العلوم والإنتاج المعرفي، بعد أن ظلت الفرنسية لعقود اللغة الأجنبية الأكثر استخداما في التعليم والإدارة، وهو ما اعتبرته باريس سابقا أحد أوجه نفوذها الثقافي في البلاد.
وفي هذا الإطار، أصدرت وزارة التعليم العالي والبحث العلمي في 3 أبريل 2025 تعليمات إلى عمداء كليات الطب للشروع في تدريس التخصصات الطبية باللغة الإنجليزية وفق مقاربة تدريجية تشمل السنوات الأولى في تخصصات الطب والصيدلة وطب الأسنان.
ووصف الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون، في حينه، قرار اعتماد الإنجليزية في تدريس تخصص الطب بدلا من الفرنسية بأنه “صائب”.
*الأناضول