الجامعة الوطنية للصحة: نزيف أطر وكالة الأدوية يهدد السيادة الصحية بالمغرب
طالبت الجامعة الوطنية للصحة المنضوية تحت لواء الاتحاد المغربي للشغل وزير الصحة بالتدخل العاجل لإيقاف ما وصفته بـ”العبث” داخل الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية (AMMPS)، محذرة من أن “استمرار الوضع الحالي يهدد السيادة الدوائية والصحية للبلاد”.
وأكدت الجامعة في رسالة مستعجلة وجهتها لوزير الصحة أن “الوكالة تعيش وضعية متأزمة تهدد استقرارها، إذ عبر أكثر من 180 موظفا وموظفة من أطر الوكالة عن عدم رغبتهم في الاستمرار بها، نتيجة فقدان الثقة في إدارة الوكالة والإخلال بالالتزامات المتفق عليها”.
وأكدت الرسالة أن “عدم الالتزام بالالتزامات المتفق عليها والإطار القانوني، وعدم الاستجابة للاحتجاجات، أدى إلى فقدان الثقة واستمرار الهجرة الجماعية للأطر الصحية العاملة بالوكالة نهاية شهر نونبر الجاري”، محذرة من أن “هذه الأطر قد راكمت سنوات من التجارب والخبرات في مديرية الأدوية والصيدلة (DMP) سابقا، وهو ما قد يهدد السيادة الدوائية والصحية بالبلاد”.
وأبرزت الجامعة أن “سوء التدبير الإداري للموارد البشرية يشكل السبب الرئيسي لهذا النزيف”، موضحة أن “الإدارة كانت دائما تراوغ وتتبنى سياسة الهروب إلى الأمام“.
وتابعت أن “استمرار هذا الوضع اضطر المكتب الوطني للوكالة المغربية للأدوية و المنتجات الصحية إلى خوض احتجاجات واعتصامات بمقر الوكالة للتنديد بتجاهل مسؤولي الوكالة للوضع المزري الذي تعيشه، والذي تسببت فيه إدارة الوكالة، بوعي أو بدون وعي”.
كما أوضحت الرسالة أن “المكتب الوطني للوكالة، الذي تأسس في 28 فبراير 2025، قام بتقديم رسالة لإدارة الوكالة قصد الحصول على النظام الأساسي والهيكلة التنظيمية، لكنه لم يتلق أي جواب، ما فاقم الأوضاع”.
وفي سياق متصل، ذكّرت الجامعة الوزير بمقتضيات المادة 19 من القانون 22-10 المتعلق بإحداث الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، ونبهت إلى أن هذه المادة تنص على الإلحاق التلقائي لموظفي مديرية الأدوية والصيدلة لمدة لا تتجاوز ستة أشهر، وأشارت إلى أن هذا الإطار القانوني يحدد بوضوح شروط الإدماج أو الرجوع إلى وزارة الصحة.
كما أبرزت الرسالة أن المادة الأولى من المرسوم 340-5-2 تحدد تاريخ بداية الإلحاق في فاتح يونيو 2025، وتؤطر نهاية هذه المرحلة عند متم شهر نونبر من السنة نفسها.
ومن جهة أخرى، شددت الجامعة الوطنية للصحة على أنها “لعبت دورا اقتراحيا لتسهيل الانتقال من المديرية إلى الوكالة، وذكرت أنها قدمت الدعم والمشورة منذ أول لقاء مع مدير الوكالة، كما أنها بذلت كل الجهود لتشجيع الأطر على البقاء داخل الوكالة” إلا أن الإدارة، حسب الرسالة، كانت “تراوغ وتتبنى سياسة الهروب إلى الأمام”.
وكان المكتب الوطني للجامعة الوطنية للصحة قد أكد انسحابه من الاجتماع الذي عُقد في 12 نونبر الجاري بمقر الوزارة الوصية حول هذا الموضوع، حيث برّر هذه الخطوة بـ”عدم حضور مدير الوكالة المغربية للأدوية والمنتجات الصحية، مقابل حضور رؤساء أقسام بدلا عنه”.