story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
التعليم والجامعة |

التوتر يعود لكليات الطب والصيدلة وأزمة جديدة تلوح في الأفق بسبب محضر التسوية

ص ص

تقدم طلبة الطب وطب الأسنان والصيدلة بطلبين لكل من وزير الصحة والحماية الاجتماعية أمين التهراوي ووزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار عز الدين الميداوي، يطلبون من خلالهما عقد اجتماعات من أجل التنزيل الفعلي لمحضر التّسوية الموقع بين الطلبة والوزارتين بتاريخ 8 نونبر 2024، منهيا حينها سلسلة من الإضرابات شلت كليات الطب وطب الأسنان والصيدلة بالمملكة لمدة 11 شهرا.

ووضع الطلبين، اللجنة الوطنية لطلبة الطب وطب الأسنان والصيدلة، الجمعة 28 فبراير 2025 بمكتبي الضبط بكل من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار ووزارة الصحة والحماية الاجتماعية.

وقالت اللجنة في نص الطلب إنه “على إثر ضم دعوات الاجتماع السابقة وعدم التجاوب مع اللجنة الوطنية، الممثل الوحيد والشرعي لطلبة الطب طب الأسنان والصيدلة، ما خلق جوا من التوتر داخل أسوار الكليات العمومية نظرا للتأخير غير المبرر لصرف التعويضات وتأخر العمل على هيكلة السلك الثالث وغيرها من المشاكل التي يعاني منها الطلبة والتي تمس أساسا بجودة التكوين التي أبدينا استعدادنا التام للدفاع عنها ولازلنا كذلك”.

وأضاف المصدر، “نتقدم مرة أخرى بطلب عقد اجتماع معكم من أجل التأسيس لمنهجية عمل تشاركية وإيجاد حلول ملموسة لما تم ذكره سابقا، وكذا بدء تنزيل نقاط محضر الاتفاق الموقع من طرف المكاتب والمجالس المحلية للطلبة ووزارتكم في شخص الكاتب العام تحت إشراف مؤسسة وسيط المملكة”.

وكانت اللجنة الوطنية لطلبة الطب وطب الأسنان والصيدلة قد راسلت يوم 23 يناير 2025، كلا من وزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، ووزير الصحة والحماية الاجتماعية، طلبًا لعقد اجتماع حول تسريع تنزيل النقاط المتفق عليها، ومناقشة المشاكل الحالية.

وطالب الطلبة في مراسلتهم، حينها، بالعمل على تنزيل مختلف النقاط الأخرى، ومناقشة المشاكل الحالية التي تتطلب تدخلاً سريعًا على المستوى الوطني، “لما لها من تأثير على المدى البعيد، قصد تعزيز الثقة المؤسساتية التي كانت القطعة الأساسية لتجاوز أزمة امتدت طويلاً”.

وأوضح المصدر ذاته، أنه بعد انقضاء فترة الامتحانات في كليات الطب والصيدلة العامة بالمغرب، وإسدال الستار على أولى مراحل تدبير هذه الفترة الدقيقة، فإنه من الضروري تضافر جهود جميع الفاعلين لإعادة الحياة الجامعية إلى مسارها الطبيعي.

وفي 17 فبراير 2025، راسلت اللجنة، المديرة الجهوية للمديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية بجهة الرباط سلا القنيطرة، وعميد كلية الطب والصيدلة بالرباط لاستفسار عن سبب التأخر في صرف التعويضات عن المهام الخاصة بطلبة الطب بالنسبة لسنة 2023/2024، وبداية سنة 2024/2025.

وقالت اللجنة في مراسلتها وقتئذ، إنه كان من المفترض صرف هذه التعويضات في يناير المنصرم، قبل تأجيلها لأكثر من شهر، بعدما تم وعد الطلبة بتلقي مستحقاتهم المالية قبل منتصف فبراير، مبرزة أن “هذا الالتزام لم يتم احترامه في كلا الموعدين، مما يثير تساؤلات لدى الطلبة حول الدوافع ويؤثر سلبا على ثقتهم في الوعود التي تقدمها الجهات المسؤولة عن تدبير صرف التعويضات”.

وأوضحت المراسلة أن الطلبة من جانبهم، “في إطار إمكانياتهم الكاملة والتزامهم المسؤول، بذلوا جهودًا متواصلة وانخرطوا في كافة المراحل لتسريع عملية صرف التعويضات”، مشيرة إلى “حرصهم على التنسيق مع المديرية الجهوية للصحة والحماية الاجتماعية عبر جميع المحطات وتقديم كافة المستندات والوثائق الضرورية لضمان سير العملية بسلاسة”.

واستدرك طلبة الطب وطب الأسنان والصيدلة بالقول إنه “ومع ذلك، لا يزال التأخير مستمرًا دون مبرر واضح ومن هنا، نود تذكيركم بوضع طلبة الطب الذين يعانون من ظروف مادية صعبة، خاصة أن العديد منهم يعتمدون على هذه المستحقات لتغطية مصاريفهم الأساسية”.

وطالبت المراسلة بضرورة “تقديم توضيحات صريحة بخصوص الأسباب والعوامل المسببة لهذا التأخر في صرف التعويضات”، داعية جميع الجهات المعنية للتدخل العاجل وتحمل مسؤولياتها واتخاذ الإجراءات الفورية لحلحلة هذه الأزمة.

واعتبر الطلاب أن ما يحدث “إخلال فادح ببنوذ محضر التسوية الموقع عليه من لدن الوزارتين الوصيتين”، معلنين استعدادهم “للانخراط في أي محطة نضالية من شأنها حلّ هذه الأزمة المتفاقمة لأكثر من شهرين و نصف”، لما تشكله من حمولة اقتصادية و اجتماعية تهدد الاستقرار النفسي و الاجتماعي للطلبة عموماً في ظلّ الغلاء المهول للمعيشة وارتفاع الأسعار.