البرتغال في حالة التأهب عقب انهيار جزئي لحاجز مائي وسط البلاد
تشهد البرتغال حالة تأهب، يوم الأربعاء 11 فبراير 2026، عقب انهيار جزئي لحاجز مائي (سد ترابي) على أحد الأنهار وسط البلاد، في وقت يرتقب أن تمثل الحكومة، يوم الجمعة المقبل، أمام البرلمان لتقديم توضيحات بشأن تدبيرها لتداعيات سوء الأحوال الجوية المدمرة التي تشهدها البلاد منذ نحو أسبوعين.
وأوضح القائد الوطني للحماية المدنية، ماريو سيلفستري، خلال ندوة صحافية، أن هذا الانهيار الجزئي، الذي سجل في نهاية فترة ما بعد الظهر، لم يسفر عن “حوادث كبيرة”، مشيرا إلى أنه تسبب أساسا في غمر بعض المناطق الفلاحية بالمياه.
وأضاف المسؤول ذاته أن هذا الانهيار قد يساهم، في المقابل، في تخفيف الضغط عن مقاطع أخرى من الحاجز، وبالتالي تقليص خطر حدوث تصدعات جديدة في مناطق أكثر كثافة سكانية.
وبإجراء احترازي، قررت السلطات إغلاق الطريق السيار A1، الذي يربط بين لشبونة وبورتو شمال البلاد، في الاتجاهين.
وفي المنطقة نفسها، تم إجلاء حوالي ثلاثة آلاف شخص بشكل وقائي، خلال ليلة الثلاثاء إلى الأربعاء، فيما لم تستبعد السلطات اتخاذ إجراءات إجلاء إضافية عند الاقتضاء.
من جانبه، أكد رئيس الوزراء، لويس مونتينيغرو، في تصريح للصحافة، عقب زيارة ميدانية إلى مدينة كويمبرا وسط البلاد رفقة الرئيس مارسيلو ريبيلو دي سوزا، أن “جميع التدابير الوقائية قد تم اتخاذها”، مشددا على أن الدولة “معبأة بالكامل” لضمان “سلامة الأشخاص والممتلكات”.
وبعد مرور المنخفضات الجوية “كريستين” و”ليوناردو” و”مارتا”، عادت البرتغال هذا الأسبوع إلى حالة التأهب مجددا، تحسبا لمخاطر الفيضانات وارتفاع منسوب الأنهار نتيجة الأمطار الغزيرة.
وعلى الصعيد الوطني، لا تزال الاضطرابات الجوية تلقي بظلالها على مختلف القطاعات، حيث يظل نحو 40 ألف زبون دون كهرباء، فيما تم تعليق حركة القطارات على عدة خطوط في شمال ووسط البلاد.
وعقب استقالة وزيرة الداخلية، ماريا لوسيا أمارال، مساء الثلاثاء، في ظل انتقادات واسعة، يرتقب أن تمثل الحكومة، صباح الجمعة، أمام البرلمان لتوضيح تدبيرها لهذه الأزمة. وكانت الجلسة مقررة يوم الأربعاء، قبل أن يتم تأجيلها بسبب حالة التأهب السائدة.
وتعد شبه الجزيرة الإيبيرية من أكثر المناطق الأوروبية تأثرا باضطرابات المناخ، إذ تشهد موجات حر أطول وأمطارا غزيرة أصبحت أكثر تواترا وحدة.
وفي هذا السياق، أوضحت وزيرة البيئة، ماريا دا غراسا كارفاليو، أن البلاد تمر بـ”فترة استثنائية تمتد على مدى ثلاثة أسابيع”، مشيرة إلى أن “كمية التساقطات المسجلة خلال اليومين الأخيرين فقط تعادل 20 في المائة من المعدل السنوي للأمطار في البرتغال”.