story-0
story-1
story-2
story-3
story-4
story-5
story-6
story-7
story-8
رياضة |

الأسود يتحدون هبة البرازيل في اختبار صعب لمواصلة مسلسل الإنجازات

ص ص

يقص المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم شريط مشاركته في النسخة الـ 23 من بطولة كأس العالم، بمباراته الأولى التي ستجمعه بالمنتخب البرازيلي، اليوم السبت 13 يونيو 2026 بملعب نيوجيرزي في نيويورك، انطلاقا من الساعة 23.00 بتوقيت المغرب.

وتعد هذه المباراة أقوى مباريات برنامج اليوم الثالث من منافسات البطولة العالمية، كونها تجمع منتخبين من أقوى المنتخبات العالمية، المغرب صاحب المركز السابع عالميا بطموح مواصلة التألق الذي حققه في نسخة قطر 2022، والبرازيل صاحبة المركز السادس، التي تجر ورائها تاريخا كبيرا كأكثر المنتخبات تتويجا بلقب كأس العالم في خمس مناسبات.

ويطمح أسود الأطلس إلى تحقيق نتيجة إيجابية، خلال هذه المواجهة، تعبد لهم الطريق من أجل الذهاب بعيدا في المسابقة، بالرغم من شراسة الخصم، الذي يمني النفس هو الآخر بتجاوز عتبة أبناء محمد وهبي.

ويدخل المنتخب الوطني هذه المواجهة مكتمل الصفوف، بالرغم من عدم تواجد كل من الجناح عبد الصمد الزلزولي والمدافع نايف أكرد بسبب الإصابة، وتعويضها على التوالي بكل من أمين السباعي ومروان سعدان.

وفي هذا الصدد، أكد الناخب الوطني أن اللاعبين “جاهزون وواثقون” قبل المواجهة “المرموقة” ضد البرازيل، في مستهل مشوارهم في البطولة التي تحتضنها الولايات المتحدة الأمريكية، كندا، والمكسيك في الفترة الممتدة من 13 يونيو إلى 19 يوليوز 2026.

وقال محمد وهبي الندوة الصحافية التي تسبق المباراة، يوم الجمعة 12 يونيو 2026 على ملعب ميتلايف في إيست راذرفورد (نيوجيرزي) الذي سيستضيف المواجهة “الأجواء إيجابية، والحالة المعنوية ممتازة، سنلعب بالجودة والثقة ذاتها التي عهدناها ولدينا ثقة كبيرة بما نقوم به وبما نعرف فعله وأظهرنا ذلك في مباراة النروج (الودية 1-1 الاحد الماضي)”.

وأضاف أن “اللاعبين هادئين وواثقين في قدراتهم وسيقدمون افضل ما لديهم”، مردفا أن “الجميع يعرف المنتخب البرازيلي جيدا ولا يمكنني إضافة شيء عن شغفها ورغبتها في الفوز بهذه الكأس. بالنسبة لنا هذه مواجهة مرموقة ولا يجب الخوف من البرازيل بل يتعين علينا احترامها لانها تستحق الاحترام”.

واستطرد المدرب المتوج بلقب مونديال 2025 تحت 20 عاما مع أشبال الأطلس السنة الماضية بالشيلي”لدينا قيمنا ومبادئنا وأسلوب لعبنا الذي لن نغيره على الرغم من مواجهتنا منتخبا كبيرا في شخص البرازيل. نحن بحالة جيدة، والهدف هو أن نتحسن بعد كل مباراة”.

وتابع “المنتخب البرازيلي يملك لاعبين ذوي جودة عالية على المستوى الفردي، لكنه يملك مجموعة متماسكة أضاف لها المدرب كارلو أنشيلوتي الكثير من التنظيم”، مشيدا بمدرب ريال مدريد الإسباني السابق الذي قال إنه يعرف أسراره وقرأ “جميع كتبه”، قبل أن يضيف مبتسما “ربما يمنحني ذلك أفضلية”.

ومن جانب آخر، أوضح وهبي أن غياب عبد الصمد الزلزولي ونايف أكرد بسبب الإصابة لن يجبره على تغيير أي شيء سواء في أسلوب اللعب أو نظامه “جميع اللاعبين جاهزون، كان يتعين علينا إيجاد حلول وقد فعلنا ذلك ونحن واثقون بما نقوم به عادة، إنما للأسف خسرنا جهودهما ولكن ذلك لن يؤثر علينا”.

من جهته، شدد القائد أشرف حكيمي على عراقة منتخب البرازيل “أعتقد أن الجميع يعرف البرازيل وجودة اللعب لديها ونجومها من الطراز الرفيع كفينيسيوس ورافينيا ولكن نحن مستعدون وأنا شخصيا جاهز وأتمنى تقديم مباراة كبيرة”.

وأضاف قائد باريس سان جرمان الفرنسي المتوج للتو باللقب الثاني تواليا في مسابقة دوري أبطال أوروبا أنه “لا يوجد مرشح أوفر حظا في هذه المباراة، قائلا “في بطولة كهذه، الاحتمالات متساوية بنسبة 50-50، وستكون مباراة متكتفة جدا”.

وتابع “ستحسم بتفاصيل صغيرة، ويجب أن نستغل كل الفرص التي ستتاح أمامنا وترجمتها الى اهداف وسندافع بشكل جيد”.

وأردف قائلا “نحن أيضا لدينا جودتنا ويطلق علينا اسم برازيل إفريقيا. نعرف جودتنا وقوتنا ومع الثقة ودعم المغاربة سنقدم أداء جيدا خلال هذه الكأس وذلك اعتبارا من يوم غد. نحن مركزون على مباراة الغد وبعد ذلك سنرى المباريات التالية لتحسين أدائنا”.

وعن احتمال مواجهة زميله القائد الأول في سان جرمان المدافع ماركينيوس، أكد حكيمي أن الأمر أثار “الكثير من الضحك” بينهما في باريس، قبل أن يوضح ” لكننا لم نتحدث هنا في نيوجيرزي لأن كل واحد منا يركز على منتخبه. في الملعب، يريد كل منا الفوز، ولينتصر الأفضل”.

وعن ارتفاع درجات الحرارة في نيوجيرزي، قال حكيمي “نحن معتادون عليها، نحن أفارقة والمغرب يعرف درجات حرارة مماثلة والمدرب والجهاز الفني قاموا بجهد بهذا الخصوص ونحن مستعدون لخوض مباراة في أفضل الظروف الممكنة”.

وختم حكيمي بالحديث عن إصابة الزلزولي وأكرد، مؤكدا أنها ستكون دافعا إضافيا لهم لتحقيق نتائج جيدة.

ومن شأن هذه المواجهة القوية أن تقدم مؤشرات أولية بشأن مدى انسجام المنظومة التي وضعها محمد وهبي، خاصة على مستوى خط الوسط ومحور الدفاع جراء الغياب المؤثر لقطب الدفاع نايف أكرد، الذي لطالما شكل مصدر أمام للخط الخلفي للمجموعة الوطنية.

وهز أسود الأطلس، قبل أربع سنوات في قطر، عالم كرة القدم بإطاحتهم بكل من بلجيكا وإسبانيا والبرتغال، وهي ثلاث منتخبات كانت مرشحة بقوة للفوز باللقب حينها، وهو الأمر الذي يجعل المغرب يدخل التاريخ بعد احتلاله المركز الرابع كأول منتخب عربي وإفريقي يحقق هذا الإنجاز.

وفي سهرة الليلة، يطمح أبناء محمد وهبي للتوقيع على نتيجة إيجابية تعكس حجم التطور الذي بلغته كرة القدم الوطنية في السنوات الأخيرة، مما جعل أسود الأطلس يلجون مربع الكبار باحتلالهم المركز السابع عالميا في إنجاز جديد هو الآخر وغير مسبوق على المستوى القاري والعربي.